الإيطالية نيوز، الخميس 6 أغسطس 2026 – وافق البرلمان الإيطالي بأغلبية 181 صوتا مقابل 126 وامتناع 12 نائبا على قرار يتيح للحكومة التقدم بطلب إلى «الاتحاد الأوروبي» لتفعيل بند الحماية الوطني ضمن ميثاق الاستقرار الأوروبي، وهو الإجراء الذي يسمح للدول الأعضاء بتجاوز القيود المالية الأوروبية الصارمة في ظروف استثنائية.
وأعلن وزير الاقتصاد الإيطالي «جانكارلو جيورجيتي» أمام «مجلس النواب» أن الحكومة ستطلب الاستفادة الكاملة من هامش المرونة المتاح. ووفقاً للخطة، ستبلغ النفقات الإضافية المخصصة لأمن الطاقة %0.6 من الناتج المحلي الإجمالي، فيما سترتفع حصة الإنفاق على الدفاع إلى %0.9 من الناتج المحلي الإجمالي.
وبموجب هذه الخطة، تعتزم الحكومة توفير نحو 35 مليار يورو خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2028، سيتم توجيه 22 مليار يورو منها إلى قطاع الدفاع، عبر إعادة توزيع الموارد المالية المتاحة.
وتضاف هذه المبالغ إلى الإنفاق العسكري الذي عززته إيطاليا خلال السنوات الأخيرة، إذ تجاوزت الاستثمارات التي أقرتها حكومة «جورجا ميلوني» في مجال إعادة التسلح 36 مليار يورو خلال ما يزيد قليلاً على ثلاث سنوات، ليبلغ الإنفاق العسكري الإيطالي مستوىً قياسيا في عام 2026.
كما يدعو القرار البرلماني الحكومة إلى دراسة إمكانية اللجوء إلى «برنامج سايف» (SAFE) الأوروبي، الذي يمنح قروضا للدول الراغبة في تمويل مشتريات عسكرية، بعدما كانت «حكومة ميلوني» قد تراجعت في وقت سابق عن استخدامه.
وأثار البرنامج نقاشا حادا داخل البرلمان، امتد حتى إلى صفوف الائتلاف الحاكم، ما دفع الحكومة، بناءً على طلب حزب «الرابطة» (ليغا)، إلى تعديل نص القرار قبل التصويت، بحيث تُخصص الأموال حصراً لـ**"أنظمة الدفاع والأمن الوطني"**.
«»“”
ورغم أن الحكومة لم تحسم بعد قرار الاستفادة من «برنامج سايف»، فإنها أكدت أن الأمر سيخضع للتقييم خلال المرحلة المقبلة، فيما ستدرس مؤسسات «الاتحاد الأوروبي» طلبات «حكومة ميلوني» خلال الأسابيع المقبلة، على أن يبت البرلمان الإيطالي في الخريف المقبل حجم الانحراف المسموح به عن أهداف الميزانية.
ويُعد «بند الاستثناء الوطني» آلية أوروبية تتيح للدول الأعضاء تجاوز قواعد الانضباط المالي في حالات استثنائية، مع الحفاظ على استدامة الدين العام. وقد فعّل «الاتحاد الأوروبي» هذا البند عام 2025 ضمن خطة «إعادة تسليح أوروبا»، مبررا ذلك بالحرب الروسية على أوكرانيا وما اعتبره تهديدا مباشرا للأمن الأوروبي.
ويسمح هذا البند للدول الأعضاء بزيادة الإنفاق الدفاعي، خاصة في مجالات شراء المعدات العسكرية، وتطوير البنية التحتية الدفاعية، وزيادة أعداد القوات المسلحة، وتحسين برامج التدريب العسكري.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.