رسالة رد من البروفيسور «فؤاد عودة» على المقترحات السياسية العنصرية و تمييز الطلاب الأجانب - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

رسالة رد من البروفيسور «فؤاد عودة»  على المقترحات السياسية العنصرية و تمييز الطلاب الأجانب

رسالة رد من البروفيسور «فؤاد عودة» على المقترحات السياسية العنصرية و تمييز الطلاب الأجانب

الإيطالية نيوز، الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 — دعا البروفيسور «فؤاد عودة» إلى اعتماد مقاربة تقوم على الهجرة المنظمة والمؤهلة، واحترام الحقوق والواجبات، وتعزيز الاندماج والحوار، في وقت تعود فيه قضايا الهجرة والطلاب الأجانب واللغة الإيطالية والإسلام والأمن إلى صدارة النقاش السياسي في إيطاليا.


وقال «عودة»، في بيان صادر عن الجمعيات والحركات التي يمثلها، إن «السياسة تُمارس بالبناء، لا بالتقسيم»، داعيا إلى الانتقال من «سياسة خوف أقل، وسياسة حلول أكثر».


وأضاف: «الهجرة المخططة والمؤهلة، والحقوق والواجبات، والشرعية والاندماج؛ نقول هذا مع جمعياتنا وحركاتنا منذ عام 2000».


وجاء البيان تعليقاً على الإعلان الأخير لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني بشأن إجراءات تتعلق بوضع سقف لأعداد الطلاب الأجانب في الفصول الدراسية، وحظر البرقع والنقاب في المدارس، وإلزام آباء الطلاب الأجانب الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الاندماج المدرسي بتعلم اللغة الإيطالية.


وقال عودة إن هذه الإجراءات تعيد إلى النقاش قضايا تعمل عليها جمعياته منذ أكثر من 25 عاماً، وفي مقدمتها الهجرة والاندماج واللغة الإيطالية والتعليم والإسلام والأمن والحقوق والواجبات.


وأكد أن الاندماج «لا يتم بالمراسيم والشعارات، بل بالعمل اليومي والقواعد والحقوق والواجبات والتدريب والمشاركة»، مشدداً على أن إيطاليا تحتاج، بحسب رؤيته، إلى «سياسة خوف أقل وسياسة حلول أكثر».


الهجرة المنظمة والحقوق والواجبات

وأشار عودة إلى أن النقاش العام يركز بصورة واسعة على الأجانب والمهاجرين والمسلمين، بينما يرى أن مفاهيم مثل «الهجرة المؤهلة، والهجرة المخططة، وحقوق الإنسان، والحقوق والواجبات» يجب أن تحظى بالاهتمام نفسه.


وأوضح أن هذه المبادئ ليست جديدة بالنسبة إلى الجمعيات والحركات التي يمثلها، مشيراً إلى أن AMSI، وهي نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا، وCo-mai، وهي جالية العالم العربي في إيطاليا، وUMEM، والرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية، وAISC NEWS، واتحاد وكالات إعلام بلا حدود CISC NETWORK، وحركة متحدون من أجل التوحد الدولية، تعمل منذ عام 2000 على هذه القضايا.

وقال إن هذا المسار أفضى إلى ما يصفه بـ«بيان الهجرة الجيدة»، القائم على الهجرة القانونية والمؤهلة والمخططة، والاندماج والأمن، واحترام القوانين، ومعرفة اللغة الإيطالية، والتدريب والعمل، والوقاية من التطرف والحوار بين الثقافات والأديان.


وأضاف أن من يعيش في إيطاليا «يجب أن يحترم القوانين الإيطالية»، وأن من يرتكب جرائم خطيرة يجب أن يخضع للمحاكمة، مع تطبيق إجراءات الإعادة إلى بلده في الحالات التي ينص عليها القانون.


اللغة الإيطالية ومواجهة التطرف

وأكد عودة أن مكافحة التطرف و«المنطقة الرمادية» المرتبطة به يجب أن تسير بالتوازي مع تعزيز الشرعية والاندماج.


وأشار إلى مبادرة «مسيحيون في المسجد» التي أطلقت في 11 سبتمبر 2016، والتي قال إنها تضمنت المطالبة باتفاق رسمي بين المسلمين والدولة الإيطالية.


كما جدد الدعوة إلى إنشاء سجل للأئمة في إيطاليا، وفق متطلبات تشمل المؤهلات العلمية ومعرفة اللغة الإيطالية وثقافتها وقوانينها.


وقال إن الإمام «يجب أن يعرف ويتحدث اللغة الإيطالية، بالإضافة إلى العربية»، معتبراً أن إبرام اتفاق رسمي يمكن أن يسهم في تنظيم أماكن العبادة وتعزيز الشفافية بشأن التمويلات القادمة من الخارج، فضلاً عن تسهيل الحوار وإشراك الجاليات في العلاقة مع المؤسسات.


وأضاف أن حكومات إيطالية متعاقبة أبدت، على مدى السنوات الماضية، إرادة للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق، لكن المسار لم يكتمل.


الحوار بين الأديان

واستعرض عودة عدداً من المبادرات التي قال إنها تعكس موقف الجمعيات والحركات التي يمثلها من قضايا الحوار بين الأديان ومكافحة الإرهاب والتطرف.


وأشار إلى موقف اتخذته هذه الجهات عقب الهجمات الإرهابية التي شهدتها فرنسا، حين شارك ممثلوها في وقفة أمام السفارة الفرنسية، بحضور السفيرة، لإدانة الإرهاب والتعبير عن التضامن مع فرنسا.


كما أشار إلى مشاركته في فعالية داخل «الفاتيكان» أمام نحو 50 ألف شخص وبحضور البابا فرنسيس، مؤكدا أن الحوار بين المسيحيين والمسلمين واليهود وأتباع مختلف الأديان يمثل، بالنسبة إليه، وسيلة «لبناء الجسور والدفاع عن السلام ومكافحة من يستخدم الإيمان لتغذية الكراهية والتطرف».


وفي السياق نفسه، قال إن موقفه كان واضحا في رفض مقترحات إزالة الصليب من المدارس، كما أكد أنه لم يطالب بإزالة لحم الخنزير من قوائم الطعام المدرسية، معتبراً أن من يطلب عدم تناوله لأسباب دينية أو ثقافية ينبغي احترام اختياره.


وقال إن احترام التنوع الثقافي والديني لا يعني، في رأيه، إلغاء الثقافة والعادات الإيطالية.


النقاش حول النقاب وسقف أعداد الطلاب الأجانب

وفيما يتعلق بمسألة تغطية الوجه، قال «عودة» إن «الوجه يجب أن يكون مكشوفاً»، لكنه رأى أن التعامل مع البرقع يجب أن يتم من خلال الحوار المباشر مع النساء المعنيات، نظراً إلى محدودية انتشار هذه الظاهرة، محذراً من تعميمها على الهجرة أو الإسلام.


أما بشأن وضع سقف لأعداد الطلاب الأجانب في الفصول الدراسية، فدعا إلى دراسة الآثار العملية لأي حدود رقمية قبل تطبيقها.


وقال إن القيود الرقمية الصارمة قد تؤثر في العائلات التي لا تملك الإمكانات الاقتصادية لنقل أبنائها يومياً إلى مدارس بعيدة، كما قد تفرض تحديات إضافية على المدارس الموجودة في مناطق تضم أعداداً مرتفعة من الطلاب من أصول أجنبية.


وأكد أن معرفة اللغة الإيطالية «أمر أساسي»، مشيراً إلى أن جمعياته تطالب بها منذ سنوات، لكنه شدد على أن الاندماج المدرسي ينبغي أن يقوم أيضاً على اللغة والتدريب والاستحقاق واحترام القواعد وإشراك الأجيال الجديدة.


رفض العنصرية والتمييز

وقال عودة إن جمعياته ترفض «التمييز والعنصرية ومطاردة الأجنبي»، مشيراً إلى أن تحليلاتها، بحسب قوله، تشير إلى ارتفاع مظاهر العنصرية بنسبة %39 خلال العامين الماضيين، ويربط ذلك أيضاً بما وصفه بـ«الشعارات ومطاردة الأجنبي».


وشدد على أن المسؤولية الجنائية «فردية»، وأن من يرتكب جريمة يجب أن يتحمل مسؤوليتها وفقاً للقانون، بغض النظر عن جنسيته.


وأضاف: «من يعمل ويدرس ويدفع الضرائب ويحترم القواعد ويشارك في حياة المجتمع يجب أن يُحكم عليه من خلال سلوكه، وليس من خلال البلد الذي وُلد فيه».


وتابع: «الأجنبي الذي يرتكب جريمة لا يمثل كل الأجانب، تماماً كما أن الإيطالي الذي يرتكب جريمة لا يمثل كل الإيطاليين».

ودعا، في هذا الإطار، إلى عدم بناء السياسات المتعلقة بالهجرة «حول المهاجرين فقط، بل أيضاً مع المهاجرين والجاليات من أصل أجنبي».


الاندماج مسؤولية مشتركة

ويرى «عودة» أن الاندماج عملية مشتركة بين الدولة والجاليات، داعياً إلى التوصل إلى اتفاق بين الدولة الإيطالية والديانة الإسلامية يتضمن قواعد واضحة ومسؤوليات محددة ودرجة عالية من الشفافية.


وأكد في الوقت نفسه ضرورة مكافحة الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية وجميع أشكال التمييز ضد الأديان والأفراد والمواطنين، مع التشديد على أهمية إشراك الجاليات ذات الأصول الأجنبية وتحملها جانباً من المسؤولية في عملية الاندماج.


وأشار إلى ما وصفه بنقاط ضعف داخل بعض الجمعيات والجاليات، قائلاً إن تحليلاتهم تشير إلى أن أكثر من %85 من جمعيات وجاليات ذوي الأصول الأجنبية «موجودة على الورق فقط»، مرجعاً ذلك، بحسب البيان، إلى ضعف المشاركة وعدم التنظيم الداخلي في عدد من الكيانات.


ودعا إلى تنفيذ مشاريع ملموسة للاندماج والإدماج، وتعليم اللغة الإيطالية ومرافقة الطلاب في هذا المسار منذ المدرسة والجامعة، مع إيلاء اهتمام خاص بالطلاب والأجيال الجديدة.


وقال: «الاندماج لا يتحقق فقط من خلال حماية الحدود. الاندماج يُبنى من طرفين: مواطنون من أصل أجنبي والدولة، وكل طرف مدعو إلى القيام بدوره وواجبه».


«الاتحاد من أجل إيطاليا»

واختتم «عودة» بيانه بالإشارة إلى أن الخبرة الميدانية لجمعياته وحركاته أسهمت، وفق قوله، في صياغة «الخلاصة السياسية» التي يتبناها اليوم من خلال البيان السياسي الدولي متعدد الثقافات «الاتحاد من أجل إيطاليا» (UN.IT).


وشدد على ضرورة عدم الخلط بين الأدوار المختلفة، موضحاً أن الجمعيات والحركات تحتفظ بهويتها واستقلاليتها، بينما يمثل «الاتحاد من أجل إيطاليا» الإطار السياسي الذي تُطرح من خلاله، بحسب البيان، المبادئ والخبرات التي تراكمت على مدى السنوات الماضية.


فؤاد عودة هو رئيس ومؤسس AMSI، ونقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا، وCo-mai، وجالية العالم العربي في إيطاليا، إضافة إلى مبادرات وكيانات أخرى أشار إليها البيان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك