تحقيق يفضح «نتنياهو»: “كان يعلم بهجوم 7 أكتوبر لكنه لم يفعل شيئًا” - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

تحقيق يفضح «نتنياهو»: “كان يعلم بهجوم 7 أكتوبر لكنه لم يفعل شيئًا”

تحقيق يفضح «نتنياهو»: “كان يعلم بهجوم 7 أكتوبر لكنه لم يفعل شيئًا”

الإيطالية نيوز، الأربعاء 9 سبتمبر 2026 –  لم يتبقَّ أكثر من شهر بقليل على الانتخابات البرلمانية في إسرائيل، فيما تواجه حكومة «بنيامين نتنياهو» تداعيات تحقيق قد يعيد خلط الأوراق السياسية في البلاد. وأجرى التحقيق صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، من خلال بحث موسع استند إلى عشرات المصادر الدبلوماسية، ومسؤولين من دول في الشرق الأوسط، وتسجيلات، ووثائق داخلية، ومراسلات.


ويؤكد مضمون التحقيق ما سبق أن أوردته وسائل إعلام خلال الأشهر الماضية، ومفاده أن «نتنياهو» أُبلغ مسبقًا باحتمال تنفيذ حركة «حماس» عملية في 7 أكتوبر، لكنه قرر تجاهل التحذيرات. وبحسب التحقيق، فإن من نقل إليه هذه المعلومات كان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة «محمد بن زايد»، الذي كان قد تلقاها من أحد مستشاريه، عبر اتصالات مع مسؤولين فلسطينيين.


غير أن «نتنياهو»، وفقًا للرواية نفسها، رد بأن إسرائيل مستعدة لأي طارئ، وقرر إبقاء المعلومات سرية وعدم إبلاغ الآخرين بها.


وأجرت «هآرتس»التحقيق المطول كل من «شلومي إلدار» و «روث يوفال»، وذلك لصالح كتابهما الجديد «الرهائن: 843 يومًا من التخلي». ويعيد التحقيق بناء ما حدث خلال الأشهر التي سبقت 7 أكتوبر، وكذلك في الأيام التي أعقبت مباشرة عملية «طوفان الأقصى»، مشيرًا إلى أن «نتنياهو» اختار تجاهل تحذيرات الرئيس الإماراتي، وأنه رفض لاحقًا إمكانية قبول تسليم الرهائن المدنيين، مركزًا العمليات على حملة القصف في «قطاع غزة».


بدأت القصة في الأشهر الأولى من عام 2023، بعد فترة وجيزة من تولي حكومة «نتنياهو» السادسة السلطة. واستنادًا إلى محاولات تفاوض سابقة، تمكن زعيم «حماس» في «قطاع غزة» آنذاك، «يحيى السنوار»، من فتح قناة حوار مع إسرائيل.


وشارك في المحادثات، من الجانب الفلسطيني، «غازي حمد»، المقرب من «السنوار»، ومسؤول رفيع في حركة «فتح»، تطلق عليه «هآرتس» اسمًا مستعارًا هو «عيون الفحم». أما الجانب الإسرائيلي، فكان يمثله المسؤول في جهاز الأمن العام «الشاباك» المكلف بملف الرهائن والمفقودين.


وكان «نتنياهو» على علم بهذه المحادثات، كما كانت السلطات المصرية على علم بجزء منها، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بحسب التحقيق، أخفى عن «القاهرة» وجود قناة الاتصال المباشرة مع «السنوار».


وكان الهدف من المفاوضات التوصل إلى هدنة مؤقتة ووضع الأسس لاتفاق طويل الأمد في «قطاع غزة». ومع مرور الأشهر، توصل الطرفان، وفقًا للتحقيق، إلى تفاهمات بشأن رفع الحصار عن غزة تدريجيًا، وإنشاء مناطق اقتصادية خاصة على طول الحدود مع إسرائيل، والإفراج عن سجناء فلسطينيين، إضافة إلى تسليم جثامين الرهائن الإسرائيليين.


وكانت النقطة الأخيرة الأكثر حساسية، إذ كانت تتطلب موافقة اللجنة الوزارية لشؤون الرهائن والمفقودين. غير أن «نتنياهو»، وفقًا لرواية «هآرتس»، أخر عقد اجتماع اللجنة، ما حال فعليًا دون إضفاء الطابع الرسمي على التفاهم.


وبعد أشهر من الجمود، فقد «السنوار» صبره واستدعى «عيون الفحم» ليوجه تحذيرًا إلى إسرائيل، قائلًا إن «حماس» تستعد لـ«مفاجأة»، وإن على إسرائيل أن تتوقع «زلزالًا».


وأصيب مسؤول «فتح»، بحسب التحقيق، بـ«الصدمة»، فاتصل بصديق يقيم في الإمارات العربية المتحدة وكان مستشارًا لرئيس الدولة «محمد بن زايد».


وبعد محادثة ثانية مع زعيم «حماس»، خلص «عيون الفحم» والمستشار الإماراتي إلى أن «الزلزال» الذي تحدث عنه السنوار كان في الواقع حربًا.


وأُبلغ «بن زايد» بالأمر، فقرر نقل رسالة «السنوار» إلى القيادة الإسرائيلية وإلى جهاز «الشاباك»غير أن «نتنياهو»، بحسب التحقيق، لم يتخذ إجراءً فوريًا. فقد خلصت تقييمات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى أن «حماس» كانت تستعد لتنفيذ هجوم في «الضفة الغربية».


وعندها، رتب «بن زايد» اتصالًا هاتفيًا مع «نتنياهو»، شارك فيه أيضًا مستشاره، بهدف تحذيره صراحةً من أن التهديد يتعلق باحتمال اندلاع حرب في «غزة»وعلى الرغم من هذا التحذير، تجاهل «نتنياهو»، وفقًا للتحقيق، اتصالات «بن زايد»، وقرر عدم مشاركة مخاوفه مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية. ثم وقع «الزلزال» الذي تحدث عنه «السنوار».


وبعد العملية، هدد رئيس الوزراء القطري «محمد بن عبد الرحمن آل ثاني»، الذي كانت بلاده تستضيف زعيم «حماس»، «إسماعيل هنية»، ونائبه «خليل الحية»، بشكل صريح القيادات الفلسطينية بأنه إذا لم يتم الإفراج فورًا عن جميع الرهائن المدنيين، فسوف يأمر بطردهم من قطر.


وبحسب رواية «هآرتس»، لم يبدِ هنية أي تردد، ووافق على إطلاق سراح الرهائن المدنيين من دون طلب أي مقابلوعندها اتصل «آل ثاني» بمدير جهاز «الموساد» «ديفيد برنياع»، لكنه تلقى ردًا مفاده أن إسرائيل ليست مستعدة للتفاوض مع «حماس»وفي الاجتماعات اللاحقة المخصصة لإدارة الحرب، ظل ملف الرهائن هامشيًا، بينما بقي الهدف الرئيسي هو تدمير «حماس».


أما بقية القصة فأصبحت معروفة: فقد تشابكت قضية الرهائن تدريجيًا مع إدارة الحرب، وتحولت إلى واحدة من أبرز القضايا الشائكة في المفاوضات بين إسرائيل و«حماس»، وإلى أحد العناصر المستخدمة لتبرير استمرار الحرب في «قطاع غزة».


ورداً على تحقيق الصحيفة، وصف «نتنياهو» ما ورد فيه بأنه «كذبة مطلقة»وقال مكتب رئيس الوزراء، في بيان رداً على التحقيق: «رئيس الوزراء نتنياهو لم يتحدث مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة المعنية، ولم يتلقَّ منه أي تحذير».


كما أعلن الرئيس السابق لجهاز «الشاباك»، «رونين بار»، والرئيس السابق لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي، «هرتسي هاليفي»، أنهما لم يُبلَّغا بالتحذير الذي نقله رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. أما «محمد بن زايد»، فلم يعلق على المقال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك