«أوديني»: اعتراف المتَّهم بقتل المغربي «عبد اللطيف بنسفيان» - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

«أوديني»: اعتراف المتَّهم بقتل المغربي «عبد اللطيف بنسفيان»

«أوديني»: اعتراف المتَّهم بقتل المغربي «عبد اللطيف بنسفيان»

الإيطالية نيوز، الاثنين 7 سبتمبر 2026 – أقر «محمد كويف» (Mohamed Kouif) بأنه قتل «عبد اللطيف بن سفيان»  (Abdellatif Bensefiyan)، البالغ 65 عامًا، وهو مواطن مغربي تعرض لهجوم أودى بحياته مساء الجمعة في شارع «كاستيونس دي سترادا»، بحي سانت أوزفالدو، في الضاحية الجنوبية لمدينة «أوديني».


«كويف»، البالغ من العمر 32 عامًا، موجود حاليًا في السجن، وينتظر جلسة اليوم للنظر في تثبيت توقيفهوإذا كان الاعتراف يبدو أنه يحسم هوية منفذ الهجوم، فإن السؤال بشأن الدافع لا يزال قائمًا. فالدافع يشكل إحدى النقاط الرئيسية التي لا تزال قيد التحقيق في القضية.


وقد أجاب «كوفي» عن أسئلة المحققين خلال الاستجواب بحضور محاميه، ولم يستخدم حقه في الامتناع عن الإجابة. ووفقًا لما أفاد به محاميه، فقد أقر بارتكاب الجريمة وتعاون مع المحققين. وبعد انتهاء الاستجواب، نُقل إلى سجن «أوديني»، بانتظار جلسة الاستجواب القضائي لضمان حقوقه.


وكان الضحية، المعروف باسم «عبدول»، في طريق عودته إلى منزله حاملًا أكياس مشترياته، عندما يُعتقد أن المعتدي باغته بعد أن كان يترصده مختبئًا بالقرب من المنزل.


وقد تعرض «بن سفيان» لعدة طعنات في منطقة الصدر باستخدام جسم حاد. وعُثر بجوار جسده المحتضر على مفك براغي ملطخ بالدماء، إلا أنه لم يتأكد بعد أن هذا المفك هو السلاح المستخدم في قتله.


ومن المنتظر أن تحدد الفحوص الطبية الشرعية بدقة طبيعة الإصابات وكيفية حدوثها، والأهم تحديد الأداة التي تسببت فيها.


مطاردة المتهم ثم توقيفه في محطة القطار والعثور على مقتنيات

بعد الهجوم، فر «كوفي» سيرًا على الأقدام عبر الحقول. واستمرت عمليات البحث طوال الليل في «أوديني» ومقاطعتها، مع تعزيز إجراءات المراقبة في أهم نقاط العبور في منطقة شمال شرق إيطاليا، بما في ذلك محطات القطارات ومواقع العبور الأخرى، وسط مخاوف من محاولته التوجه إلى المغرب، حيث تربطه علاقات عائلية.


وقد ساهمت بيانات تتبع هاتفه الذكي وتسجيلات كاميرات المراقبة في توجيه التحقيقات إلى محطة السكك الحديدية في «باسيليانو»، حيث جرى تحديد مكان الشاب البالغ 32 عامًا وتوقيفه بعد ظهر السبت، أي بعد أقل من 24 ساعة على وقوع جريمة القتل. ولم يبدِ مقاومة أثناء توقيفه.


كما أسفر العثور، بالقرب من موقع الجريمة، على حقيبة ظهر وسكينين عليهما آثار دماء وشعر مستعار طويل الشعر داكن اللون عن أدلة إضافية أخضعها المحققون لفحوص الشرطة العلمية.


وقد بدأت بالفعل عملية فحص السكاكين للتحقق من مدى توافق آثار الدماء الموجودة عليها مع دماء الضحيةأما الشعر المستعار، فبحسب ما أوردته وسائل الإعلام المحلية، يُعتقد أن الرجل كان يرتديه لجعل التعرف عليه أكثر صعوبة، فيما يُقال إن «كوفي» أكد أنه خلعه قبل ارتكاب الجريمة.


الساعات التي سبقت الهجوم: تهديدات وتصعيد جديد

ويعمل المحققون أيضًا على إعادة بناء سلسلة من التهديدات وأعمال الترهيب التي يُعتقد أنها سبقت الهجوم.

ويُعتقد أن انتهاء العلاقة بين «كوفي» وشقيقة الضحية، «ليلى»، كان وراء الهجوم، إذ لم يكن الشاب البالغ 32 عامًا، وفقًا للتحقيقات الأولية، متقبلًا الانفصال.


وبحسب ما أظهرته المعطيات التي جمعتها وسائل الإعلام المحلية، يجري التحقيق أيضًا في إجراءات كانت قد بدأت تمهيدًا لاحتمال الزواج، إضافة إلى مبلغ من المال ربما كان محل مطالبة بإعادته. ولا تزال هذه العناصر بحاجة إلى التحقق منها وربطها بتفاصيل العلاقة بين الطرفين.

ووفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا»، يُعتقد أن كوفي قام يوم الخميس أيضًا بإتلاف سيارة أحد أقارب المرأة، فكسر زجاجها وقطع إطاراتها.

وقبل ساعات قليلة من جريمة القتل، يُعتقد أن قريب المرأة نفسه توجه إلى قوات الدرك الإيطالية (الكارابينييري) لتقديم بلاغ.

وأُضيفت هذه الواقعة إلى ملف التحقيق، ويعمل المحققون على تقييمها في إطار إعادة بناء سلسلة الأحداث التي سبقت جريمة القتل.

وكان كوفي قد وصل إلى إيطاليا عام 2022، وعاش، وفقًا للمعطيات المتاحة، بين منطقة ريفي داركانو ومنطقة كودرويبو. ووفقًا لوسائل الإعلام المحلية، فإن له في المغرب زوجة وخمسة أبناء.

ودخل هذا الجانب أيضًا ضمن عملية إعادة بناء ملابسات القضية، وقد يكون أحد الأسباب التي أدت إلى انتهاء علاقته بليلى. ولم يتضح بعد متى علمت المرأة بالوضع العائلي للرجل.

الضحية

كان «عبد اللطيف بن سفيان»يعمل في توزيع الصحف ويقيم مع أفراد أسرته في مساكن تابعة لهيئة الإسكان العامة في حي «سانت أوزفالدو».

وبذلك، يُعتقد أنه أصبح هدفًا لقضية بدأت داخل العلاقة بين شقيقته و«كوفي»، إلا أن السبب الذي دفع الرجل إلى استهدافه تحديدًا لا يزال غير واضح.


وفي غضون ذلك، اجتمعت عائلة الضحية وسط حالة من الحزنأما شقيقته «ليلى»، التي لا تزال تحت تأثير الصدمة، فقد اجتمعت مع أفراد الأسرة في مسجد «أوديني»، حيث تُقام منذ أيام صلوات على روح «عبدول».


تشريح الجثة لتحديد سلاح الجريمة

وتتمثل الخطوة التالية في التحقيق في تشريح جثة «بن سفيان»، على أن تتولى النيابة العامة رسميًا تكليف الطبيب الشرعي بإجراء العملية.

وسيكون التشريح حاسمًا ليس فقط لتحديد أسباب الوفاة وملابساتها بدقة، وإنما أيضًا لتحديد الأداة التي تسببت في الإصابات القاتلةفقد عُثر بجوار الضحية على مفك براغي ملطخ بالدماء، بينما عُثر على السكينين على مسافة قصيرة من المكان.


وستحدد الفحوص الطبية الشرعية وتحاليل الشرطة العلمية ما إذا كانت إحدى هذه الأدوات هي بالفعل السلاح المستخدم في الهجوم. ويبقى في خلفية التحقيق كذلك احتمال وجود تخطيط مسبق للجريمة، وهو ما تدرسه النيابة العامة إلى جانب احتمال تطبيق ظروف التشديد المرتبطة بارتكاب الجريمة لدوافع تافهة أو وضيعة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك