أزمة الوقود تشعل احتجاجات سائقي الشاحنات والمزارعين في جنوب إيطاليا - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

أزمة الوقود تشعل احتجاجات سائقي الشاحنات والمزارعين في جنوب إيطاليا

أزمة الوقود تشعل احتجاجات سائقي الشاحنات والمزارعين في جنوب إيطاليا

الإيطالية نيوز، الأربعاء 14 أكتوبر 2026 — في ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، بقيت الشاحنات الثقيلة في منطقة «فودجا» بمواقعها التي تتمركز فيها منذ الأحد 11 أكتوبر، عند محطتي تحصيل الرسوم في «بودْجو إمبريالي» و «تشيرينيولا»، وعلى الطريق الوطني رقم 17 قرب «لوتشيرا»، وفي مناطق الاستراحة الممتدة على طول الطريق الوطني رقم 16.


وانضم إلى سائقي الشاحنات مزارعون بجراراتهم، ومنتجو الزيتون، والباعة المتجوِّلون، وأصحاب السُّفن، في تحرك موحَّد احتجاجًا على أسعار الديزل، الذي فقد آخر تخفيض ضريبي اعتبارًا من 6 أكتوبر، ليصل سعره في محطات الوقود إلى نحو 2.25 يورو للتر.


وتشكّل منطقة «كابيتاناتا» اليوم مركزًا رئيسيًا لـحركة احتجاجية انطلقت أواخر سبتمبر بين إقليمي «كالابريا» و «صقلية»، ثم امتدَّت إلى «بوليا» و «بازيليكاتا»، مع تسجيل أولى التحركات في «كامبانيا»، ووصلت بالفعل إلى الطريقين السريعين A14 وA2.


وكانت ذروة التصعيد يوم الاثنين، عندما قرَّرت محافظة «كامبوباصّو»، احترازيًا، إغلاق الطريق السريع A14 بين «تيرمولي» و «بودْجو إمبريالي»، بسبب توقف الشاحنات الثقيلة على الطريق ووجود مواد تعوق حركة المرور. وأُعيد فتح المقطع عند وقت الغداء، لكن الاعتصام استمرَّ عند مخرج «بودْجو إمبريالي».


وفي «برينديزي»، تسبَّبت شاحنة مقطورة وُضعت بالعرض على الطريق الدائري، عند المخرج المؤدِّي إلى «بوتسانو» (Bozzano)، في تعطيل حركة المرور على نحو متقطِّع، حتَّى بعد اجتماع وفد من سائقي الشاحنات مع المحافظ «غويدو أبريا» (Guido Aprea).

وقالت المتحدثة باسم المحتجين، «تشينتسيا توركو» (Cinzia Turco)، وهي صاحبة شركة للنقل: «يجب على الدولة أن تدرك أن العالم يتوقَّف عندما يتوقَّف النقل».


«كالابريا»في قلب الاحتجاجات

في «كالابريا»، تسيطر الجرارات منذ أيام على تقاطع «فاليرنا» في منطقة «لاميتينو»، وعلى مدخل الطريق السريع A2 انطلاقًا من الطريق الوطني رقم 18.


وفي «كاستروفيلّاري»، توقَّفت نحو 50 جرارًا و20 شاحنة عند تقاطع «بيانكينو».


وفي مطلع أكتوبر، تحوّل مشهد رجل يجلس على إسفلت أحد مداخل الطريق السريع في مدينة «بيتسو» (Pizzo)، ويبكي أمام قوات الأمن، إلى صورة رمزية للاحتجاجات بأكملها.


تكاليف الوقود تضغط على سائقي الشاحنات والمزارعين

يوضِّح سائقو الشاحنات في «برينديزي» أن كمية الديزل التي كانت تكلِّف نحو 1500 يورو أصبحت تكلف اليوم 2500 يورو، أي بزيادة قدرها ألف يورو كل أربعة أيام عمل.


وفي «صقلية»، يُقدِّر العاملون في قطاع النقل البري الخسائر اليومية بما يتراوح بين 700 و900 يورو لكل شاحنة.


وتتراوح المطالب بين تحديد سقف لسعر الديزل المخصَّص للعاملين في القطاع، وخفض رسوم المرور على الطرق السريعة، وإقرار حد أدنى لتكاليف السلامة، وصولًا إلى الإفراج الفوري عن الأرصدة الضريبية المستحقَّة.


أمَّا المزارعون، فَيُضيفون إلى قائمة مشكلاتهم ارتفاع أسعار الأسمدة والطاقة، فضلًا عن المنافسة مع المنتجات المستورَدة من دول تقلُّ فيها تكاليف العمالة والرقابة.


وكتب تَكتُّل الاحتجاجات الذي تشكّل بين بلدات «كاسَانو» و «كاستروفيلّاري» و «تشيركيارا» و «فيرمو» أن اختزال الأزمة برمَّتها في ارتفاع أسعار الوقود يعني «عدم فهم أي شيء».


المحتجون ينتقدون استجابة الحكومة

تُعدّ إجراءات الحكومة غير كافية في نظر المحتجِّين، إذ انتهى العمل بتخفيض الضرائب المفروضة على الوقود، بينما لم يظهر في «الجريدة الرسمية» المرسوم الذي أُعلن عنه بشأن آلية الضرائب المتحرِّكة على المحروقات، رغم الحديث عن إصداره.


وكانت الجمعيات المهنية قد طلبت عقد اجتماع عاجل منذ الأول من أكتوبر. ويروي «سالْفاتوري بيلّا»، رئيس «اتحاد العاملين في النقل البري بصقلية»، أنه طلب لقاء وزير النقل، «ماتيو سالفيني»، ونائب الوزير «إدواردو ريكسي»، لكنه لم يتلقَّ ردًا.


وفي غضون ذلك، طبّقت شركة «إيني» خصمًا بنسبة %20 على الديزل الزراعي ووقود الصيد المباع بالجملة خارج شبكة محطات التوزيع، غير أن هذا التخفيض لم يشمل سائقي الشاحنات.


اتِّهامات بإجبار سائقين على الانضمام إلى الاعتصامات

يوم الثلاثاء، وجّهت 11 منظمة وطنية تمثل قطاع النقل البري رسالة إلى وزير الداخلية «ماتيو بيانتيدوزي»، حذَّرت فيها من أن بعض السائقين الذين لم ينضمُّوا إلى الاحتجاجات بين «فودجا» و«برينديزي» تعرَّضوا، بحسب ما ورد في الرسالة، للإجبار على دخول مناطق الاستراحة والاحتجاز فيها بواسطة شاحنات وُضعت بالعرض لمنعهم من المغادرة.

وطالبت المنظمات بنشر مزيد من قوات الأمن على الطرق، والرد على مطالبها خلال 24 ساعة. لكنَّها اتَّفقت، في الرسالة نفسها، على وصف تكلفة الديزل بأنها باهظة للغاية.


موجة الاحتجاجات تتسع خلال الأيام المقبلة

في الأثناء، تتزايد الاحتجاجات وتتسع رقعتها. فقد نظّمت «جمعية المزارعين الإيطالية» (CIA) اليوم تحركًا للمزارعين أمام «قصر مونتيتشيتوريو»، مقر مجلس النواب في «روما».


ومن المقرَّر أن يوقِّف العاملون في النقل البري بِـ«صقلية» أنشطتهم بين 16 و20 أكتوبر، حيث ستبقى الشاحنات في ساحات الانتظار، وستظلُّ المقطورات نصف المقطورة متوقِّفة في الموانئ. كما يُنتظر أن ينضمَّ إليهم نظراؤهم في «كالابريا»، عبر تنظيم عمليات إغلاق جزئية على الطريق الوطني رقم 18.


وفي 21 أكتوبر، أعلنت الحركة الشعبية الوطنية عن تحرُّك مشترك مع العاملين في قطاع النقل، فيما يأتي دور الصيادين في 22 أكتوبر، على أن تتجدَّد الاحتجاجات في شوارع «روما» يوم 27 أكتوبر.


«مضيق هرمز» في خلفية أزمة الوقود

تقع هذه التطوُّرات على خلفية الاضطرابات في «مضيق هرمز»، حيث تشهد حركة نقل النفط تباطؤًا منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران في أواخر فبراير.


وبينما تبحث الحكومة الإيطالية خيارات تتعلق بالضرائب على الوقود والأرصدة الضريبية المستحقَّة وإمكانية تشكيل لجان فنية متخصِّصة، تبدو الرسالة التي يرددها المحتجّون في ساحات الشاحنات في «برينديزي» و «فودجا» واضحة وبسيطة: الإجراءات المنفردة لا تكفي، بل لا بد من تدخُّل هيكلي شامل يُغيِّر الوضع القائم بصورة جذرية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك