مظاهرات في 50 مدينة إيطالية تضامناً مع فلسطين ومطالبة بإنهاء الحرب على غزة - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

مظاهرات في 50 مدينة إيطالية تضامناً مع فلسطين ومطالبة بإنهاء الحرب على غزة

مظاهرات في 50 مدينة إيطالية تضامناً مع فلسطين ومطالبة بإنهاء الحرب على غزة

الإيطالية نيوز، الأحد 11 أكتوبر 2026 — «إنهاء الإبادة الجماعية يعني إنهاء الصهيونية». تحت هذا الشعار، احتشد عشرات الآلاف في 50 ساحة إيطالية، مجددين روح التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرَّض للاضطهاد في «قطاع غزة» و«الضفة الغربية».


ومن «ميلانو» إلى «باليرمو»، مرورًا بِـ «روما» و«نابولي»، خرج المتظاهرون للمطالبة بـ«الإنهاء الفوري للإبادة الجماعية، ورفع القيود عن دخول المساعدات، وانسحاب جيش الاحتلال»، وفقاً لما أعلنته شبكة الجهات المنظمة، التي تضمُّ «تجمع الشباب الفلسطيني»، و«الاتحاد الديمقراطي العربي الفلسطيني» (UDAP)، و«جمعية الفلسطينيين في إيطاليا» (API)، و«حركة الطلاب الفلسطينيين».


ولم تُسجَّل خلال يوم التحرُّكات الاحتجاجية توتُّرات تُذكر مع قوات الأمن، باستثناء مدينة «تورينو»، حيث شهدت الأوضاع عمليات تدقيق وإقامة حواجز. وتندرج المظاهرات الإيطالية ضمن حركة احتجاجية أوروبية أوسع نطاقًا، أعلنت تنظيم إضراب لعمال الموانئ في نهاية الشهر.


أعلام فلسطينية ولافتات ورسوم كاريكاتورية للرئيس الأميركي «دونالد ترامب» ورئيس الوزراء الصهيوني «بنيامين نتنياهو»؛ مشهد حاشد زاخر بالألوان شهدته شوارع المدن الإيطالية، في استعادة لمسار التحرُّكات الاحتجاجية التي تطبع المشهد الاحتجاجي في البلاد منذ ثلاث سنوات.


وشهدت العاصمة «روما» أكبر حشد للمشاركين، إذ تجاوز عدد المتظاهرين 20 ألف شخص، ساروا في مسيرة انطلقت من «الكولوسيوم» وانتهت في ساحة «أَلْدو مورو»، بالقرب من جامعة «لا سابيينتسا».


وسُجِّلت أعداد مماثلة في «تورينو»، حيث وقعت توتُّرات مع قوات الأمن. ففي البداية، منع عناصر الشرطة المتمركزون في «ساحة كاسْتيلُّو» العربة التي تتقدَّم المسيرة من الدخول، ما أدَّى إلى احتكاك مع المتظاهرين، الذين تمكَّنوا لاحقًا من فتح ممر ومواصلة المسيرة.


وفي «نابولي»، شاركت الناشطة «اغريتا تونبرغ» في المسيرة التي أُقيمت تحت أمطار غزيرة، بعدما وصلت إلى المدينة للمشاركة في فعالية «ماريا فيلَّيدج» (Marea Village)، وهي تظاهرة تمتد أربعة أيام وتُخصص لموضوعات «البحر المتوسِّط والفن والمقاومة والبيئة والعمل».


ورُفعت في الساحات أصوات تطالب بإنهاء الاتفاقيات بين إيطاليا وإسرائيل وفرض حظر فوري. كما تعرَّضت سياسات إعادة التسلح لانتقادات، ولا سيما تلك التي تسعى إلى تخصيص ما يصل إلى %5 من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري وصناعة الأسلحة، على حساب الحقوق الاجتماعية، وبما يحرم قطاعات الصحة والتعليم والعمل والرعاية الاجتماعية من موارد أساسية.


ولم تخلُ المظاهرات من انتقادات لمشروع «قانون روميو»، الذي أُعيدت تسميته بمشروع «قانون مكافحة معاداة السامية»، والذي يهدف، بحسب منتقديه، إلى إسكات الانتقادات الموجَّهة إلى دولة إسرائيل.


وعلى الرغم من الاحتجاجات، يواصل مشروع القانون مساره التشريعي في البرلمان، مستنِدًا إلى دعم من أطراف سياسية من اتِّجاهات مختلفة، يمتدُّ من أحزاب الائتلاف الحاكم إلى بعض التيارات داخل الحزب الديمقراطي، مروراً بالتيار الليبرالي.


سلَّطت التحرُّكات الاحتجاجية التي شهدتها البلاد أمس الضوء على اتِّساع الهوة بين المؤسَّسات الإيطالية والحراك الشعبي من أسفل.


ففي حين تُستحضر أحداث السابع من أكتوبر بوصفها «هجومًا مشينًا» أعاد، وفقاً للرئيس الإيطالي «سيرجو ماتاريلا»، «فتح مرحلة مأساوية من عدم الاستقرار والعنف في المنطقة»، يتَّسع في المقابل نطاق التحالفات السياسية والشعبية بشأن القضية الفلسطينية، التي يجري تأطيرها باعتبارها نضالاً مناهضًا للاستعمار.


وفي هذا السياق، خرج المتظاهرون للمطالبة بـ«حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بجميع أشكالها، من أجل نيل حقه المشروع في تقرير المصير والتحرُّر والعودة إلى كامل فلسطين، من النهر إلى البحر».


ويتمثَّل التصوُّر المطروح في إقامة دولة فلسطينية واحدة يتمتَّع فيها الجميع بالحقوق نفسها، بصرف النظر عن الدين.


وبعد سنوات من التمسُّك بمسار حل الدولتين، الفلسطينية والإسرائيلية، الذي جعل الاستيطان المتزايد في «الضفة الغربية» تطبيقه أمرًا متعذِّرًا عمليًا، بدأت مواقف تتحرَّك أيضًا داخل الطيف السياسي الغربي، في محاولة لاستيعاب المطالب المناهضة للصهيونية، التي يقول أصحابها إنَّها لا تمت بصلة إلى معاداة السامية، رغم المحاولات الرامية إلى نزع الشرعية عنها.


وفي المملكة المتحدة، أقرَّ «حزب الخُضُر» تعديلاً على برنامجه السياسي، ساوى فيه بين الصهيونية وشكل من أشكال العنصرية، ودعم إنشاء «دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة على كامل أرض فلسطين التاريخية».


وخلال عطلة نهاية الأسبوع، شهدت أوروبا مئات التجمُّعات استجابة للتحرُّكات التي دعت إليها «التحالف العالمي من أجل فلسطين» (Global Alliance for Palestine).


ومن «لندن» إلى «برلين»، مرورًا بِـ «زيورخ» و«بروكسل» وعدد من المدن الفرنسية، تداخلت مظاهر التضامن مع الشعب الفلسطيني مع الاحتجاجات الجارية للمطالبة بـالحق في التعليم.


أمَّا الموعد المقبل الذي يجري التحضير له، فهو 30 أكتوبر، حين يعتزم عمَّال أكثر من 40 ميناءً في منطقة البحر المتوسِّط الإضراب عن العمل احتجاجًا على الإبادة الجماعية في فلسطين وعلى إعادة التسلُّح على مستوى العالم.


وبالتزامن مع ذلك، سيُنفَّذ إضراب عام دعت إليه نقابة القاعدة النقابية الموحدة (USB).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك