باريس سان جيرمان يكتسح مانشستر سيتي وبرشلونة بثمانية أهداف في أسبوع واحد - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

باريس سان جيرمان يكتسح مانشستر سيتي وبرشلونة بثمانية أهداف في أسبوع واحد

باريس سان جيرمان يكتسح مانشستر سيتي وبرشلونة بثمانية أهداف في أسبوع واحد

سجل الفريق ثمانية أهداف في مرمى «مانشستر سيتي» و«برشلونة» خلال أسبوع واحد، لكنه تلقى ضربة موجعة بإصابة «خفيتشا كفاراتسخيليا».

الإيطالية نيوز، الخميس 22 أكتوبر 2026 — أثبت «باريس سان جيرمان»، المعروف اختصارًا باسم «PSG»، مرة أخرى أنَّه أفضل فريق كرة قدم للرجال في العالم في الوقت الراهن. ففي الأسبوع الماضي، تغلب في «دوري أبطال أوروبا» على «مانشستر سيتي» و«برشلونة»، وهما من أقوى الفرق وأكثرها ثراءً، رغم ما يعانيه كل منهما من مشكلات مالية. وسجَّل الفريق أربعة أهداف في كل مباراة، مقدِّمًا انطباعًا بأنَّه قادر على فرض أسلوب لعبه، بصرف النظر عن هوية منافسيه. ففي المباريات الكبرى، بات الفريق يرفع مستواه باستمرار، ويخوض المواجهات بوعي وثقة وكثافة في الأداء وجودة فنية استثنائية.


ومن المفارقات أنَّ الفريق بدأ الموسم بصورة سيِّئة. فعلى الرغم من فوزه بـكأس السوبر الأوروبي، خسر كأس السوبر الفرنسي أمام «لانس»، ولم يُحقِّق أي فوز في مبارياته الثلاث الأولى بالدوري. وقد دفع ذلك البعض إلى التساؤل، على عجل واضح، عما إذا كان «باريس سان جيرمان» لا يزال الفريق الذي عرفناه في السنوات الأخيرة. وبعد شهر ونصف الشهر من آخر هزيمة، جاء الجواب بالإيجاب: فقد حقَّق الفريق سبعة انتصارات متتالية، من بينها انتصاراته الثلاثة الأولى في «دوري أبطال أوروبا». لكن مباراة «برشلونة» حملت معها خبرًا سيِّئًا أيضًا، تَمثَّل في إصابة خطيرة في الركبة تعرَّض لها المهاجم الجورجي «خفيتشا كفاراتسخيليا».


خلال العقد الثاني من الألفية الحالية وبدايات العقد الثالث، كان «باريس سان جيرمان» مختلفًا تمامًا عمّا هو عليه اليوم. فقد كان فريقًا قويًا للغاية ومليئًا بالمواهب، لكنَّه كان هشًّا في الوقت نفسه، وعاجزا عن الاستجابة بفاعلية في اللحظات الصعبة. وعندما ضمَّت صفوفه ثلاثة من أبرز المهاجمين في تاريخ كرة القدم، وهم «ليونيل ميسي» و «نيمار وكيليان امبابّي»، أصبح الفريق مفرِطًا في النزعة الهجومية وغير متوازن، ولم يتمكَّن من الفوز بِـ «دوري أبطال أوروبا» قط خلال تلك الفترة.


أمَّا اليوم، وبفضل المدرب الإسباني «لويس إنريكي» على وجه الخصوص، فقد أصبح الفريق، بحسب وصف أحد التحليلات، فريقًا «جادًّا ومنظَّمًا جماعيًا». ففي التشكيلة الحالية، وكذلك في التشكيلات التي أحرزت تسعة ألقاب خلال الموسمين الماضيين، يندمج أفضل اللاعبين بصورة متقنة ضمن منظومة اللعب ومبادئها.


وفي مواجهة «برشلونة»، الذي كان قد فاز بجميع مبارياته الإحدى عشرة منذ بداية الموسم حتَّى الثلاثاء 20 أكتوبر، مسجِّلاً 48 هدفًا، سدَّد «باريس سان جيرمان» 14 كرة على المرمى، وبدا مسيطِرًا على مجريات اللقاء خلال جزء كبير منه. كما وضع منافسه تحت ضغط كبير بفضل الضغط العالي في جميع أنحاء الملعب، إلى جانب الجودة الفنية في تنفيذ الهجمات.


ويُؤدِّي المهاجمون الثلاثة، «خفيتشا كفاراتسخيليا» و«عثمان ديمبيلي» و«دزيريه دويه»، أدوارهم بفاعلية كبيرة، شأنهم شأن البدلاء الذين يحلُّون محلَّهم، وذلك بفضل التعاون فيما بينهم ومع بقية عناصر الفريق. وكان «ديمبيلي» قد فاز بِـ «الكرة الذهبية»، وهي أبرز جائزة فردية في كرة القدم، عام 2025، فيما قد يفوز بها «كفاراتسخيليا» هذا العام. ويتميَّز اللاعبان بمرونة كبيرة وحيوية في الأداء، إذ ينجحان، بفضل كثرة تحرُّكاتهما، في صناعة فرص هجومية خطيرة بصورة متواصلة.


ويكفي للدلالة على قوَّة الفريق أن أقل المهاجمين الثلاثة شهرة هو «دزيريه دويه»، البالغ من العمر 21 عاما، والذي سجَّل هدفين في نهائي «دوري أبطال أوروبا» أمام «إنتر» ميلانو في مايو 2025، عندما كان في التاسعة عشرة من عمره. وخلال الموسم الحالي، صنع هدفا أو سجَّله بنفسه بمعدَّل هدف كلَّ 84 دقيقة لعب، وهو معدَّل لافت للانتباه. وكما هي الحال مع زميليه، يتميَّز «دويه» بالسرعة والمهارة في المراوغة والقدرة على تسديد الكرة بكلتا القدمين. ويُقدِّر موقع «ترانسفير ماركت» قيمته السوقية بنحو 120 مليون يورو.


وخلف المهاجمين، يلعب عدد من لاعبي خط الوسط الاستثنائيين، مثل «فابيان رويز» و«فيتينيا»، اللذين سجَّلا كلاهما في مواجهة «برشلونة»، إلى جانب «جواو نيفيش» و«وارن زائير إيمري».


لكن «باريس سان جيرمان» يمتلك أيضًا مجموعة واسعة من اللاعبين المتميِّزين، ويعتمد «لويس إنريكي» على سياسة التدوير المتكرِّر بين اللاعبين الأساسيين والبدلاء. فمنذ أغسطس 2023، لم يشرك الفريق التشكيلة الأساسية نفسها في مباراتين متتاليتين بالدوري الفرنسي سوى مرَّة واحدة.


ويستطيع الفريق تطبيق هذه السياسة لأنَّ اللاعبين الجدد الذين ينضمُّون إلى صفوفه يجدون في كثير من الأحيان بيئة مثالية تساعدهم على التألُّق. وخلال سوق الانتقالات الصيفية، باع النادي أربعة لاعبين متميِّزين مقابل ما يقرب من 300 مليون يورو، من بينهم «برادلي باركولا» الذي انتقل إلى "ليفربول» و«غونزالو راموس» الذي انتقل إلى «الميلان». وفي المقابل، تعاقد مع لاعبين قد يكونون أقل موهبة من الناحية الفردية، لكنَّهم أكثر مرونة وملاءمة لأسلوب «لويس إنريكي»، وهم الإسباني «فيرّان تورّيس» القادم من «برشلونة»، و«ميكا غودتس» القادم من «أياكس»، و«ماغنيس أكليوش» القادم من «موناكو»، مقابل نحو 50 مليون يورو لكل لاعب.


وسجَّل "فيرّان تورّيس»، الذي أحرز الهدف الحاسم في نهائي كأس العالم الأخير، ستَّة أهداف في مبارياته الخمس الأولى مع «باريس سان جيرمان». ومن المتوقَّع أن يزداد اعتماد الفريق عليه وعلى «أكليوش» خلال المرحلة المقبلة، بعدما تعرَّض «كفاراتسخيليا» لتمزُّق في الرباط الصليبي للركبة.

FBL-EUR-C1-PSG-BARCELONA

يحتفل دزيريه دويه وفيران توريس وفابيان رويز بأحد أهداف باريس سان جيرمان في مرمى برشلونة، يوم 20 أكتوبر 2026. (صورة أسوشيتد برس/تيبو كامو)

إلى جانب قوته الكبيرة عندما تكون الكرة بحوزته، يتميَّز «باريس سان جيرمان» بقيادة «لويس إنريكي» بالعدوانية والضغط المكثَّف في الجانب الدفاعي أيضًا. فجميع اللاعبين يشاركون في الضغط المستمر وبكثافة عالية، وهو ما يتطلَّب تنظيمًا جماعيًا كبيرًا.


وفي كثير من الأحيان، يضطرُّ مدافعو «باريس سان جيرمان» إلى الدفاع بعيدًا عن مرماهم. وهي استراتيجية تنطوي على مخاطر، لكنَّها تحقِّق عوائد كبيرة أيضًا، ويستطيع «لويس إنريكي» الاعتماد عليها بفضل امتلاكه بعضًا من أفضل اللاعبين في العالم في هذا الجانب.


ومن النادر أن تنتهي مباراة لِـ «باريس سان جيرمان» من دون تسجيل أهداف. فمن أصل آخر 133 مباراة خاضها الفريق منذ بداية موسم 2024-2025، انتهت مباراتان فقط بالتعادل السلبي من دون أهداف.


وغالبًا ما تستقبل شباك «باريس سان جيرمان» أهدافًا، لكنَّ أسلوب لعبه يقوم على «معادلة بين المخاطر والمكاسب» تميل في كثير من الأحيان إلى تحقيق نتائج إيجابية، وفقًا لما كتبه «مايكل كوكس»، المحلِّل المعروف في موقع «ذا أثلتيك»، في تحليله.


وأحيانًا، ينتج عن هذا الأسلوب مباريات استثنائية، مثل مباراة الذهاب في نصف نهائي النسخة الماضية من «دوري أبطال أوروبا»، التي انتهت بفوز «باريس سان جيرمان» على «بايرن ميونيخ» بنتيجة تاريخية بلغت 5-4، أو انتصاريه على «مانشستر سيتي» و«برشلونة» بنتيجة 4-2.


وكتب «بارني روني» في صحيفة «الغارديان» أنَّ «باريس سان جيرمان» قادر على تشكيل خطورة طوال دقائق المباراة. ويمتلك الفريق خيارات هجومية عديدة، من بينها الظهير الأيمن «أشرف حكيمي»، المعروف بسرعته الفائقة.


ويخوض الفريق مبارياته حاليًا من دون ظهيره الأيسر الأساسي، البرتغالي «نونو مينديز»، البالغ من العمر 24 عامًا، والذي يُعدُّ، على الأرجح، الأفضل عالميًا في مركزه. وقد تمكن بديله «لوكاس هيرنانديز» من تسجيل هدف في مرمى «برشلونة».


وخلاصة القول، إنَّه رغم الإصابة التي تعرَّض لها «كفاراتسخيليا»، لا يزال «باريس سان جيرمان» المرشَّح الأبرز للفوز بِـ «دوري أبطال أوروبا». فمباراته أمام «برشلونة» لم تكن سوى المباراة الثالثة من أصل ثماني مباريات في مرحلة الدوري من البطولة، لكنَّها بدت بالفعل وكأنَّها «بروفة» للمباراة النهائية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك