أقامت إيطاليا، أول من أمس، جنازة رمزية لضحايا الزلزال الذي ضرب وسط البلاد، الأسبوع الماضي، وسط أنقاض بلدة  أماتريتشي الصغيرة الأكثر تضرراً بالزلزال.
وشارك الرئيس سيرجيو ماتاريلا ورئيس الوزراء ماتيو ينتسي، وممثل بارز عن البابا فرنسيس الى جانب مئات المشيعين في قداس جرى في أماتريتشي، التي قتل فيها أكثر من 230 شخصاً من أصل الضحايا الـ290 المؤكدين جراء الزلزال الذي ضرب إيطاليا الاربعاء.
وبسبب تواصل الهزات الارتدادية وصعوبة الوصول الى المكان، واحتمال هبوب عواصف رعدية، كانت السلطات قررت اقامة الجنازة في رياتي كبرى مدن الإقليم، لكن امام استياء السكان تقرر تنظيم مراسم التشييع في أماتريشتي.
وذكّرت الأمطار الخفيفة باقتراب انتهاء موسم الصيف، واقتراب فصل الخريف البارد في هذه المنطقة الجبلية النائية وسط إيطاليا، ما سيجعل الحياة اكثر صعوبة على السكان المشردين الذين يواجهون احتمال الإقامة في قرى من الخيام لفترة غير محددة.
وتتواصل الجهود لاعادة الحياة الى طبيعتها في المنطقة، مع أولوية لاصلاح المدارس، إذ إن العام الدراسي الجديد يبدأ في إيطاليا منتصف سبتمبر.
وقالت وزيرة التربية ستيفانيا جانيني «علينا ان نعطي فوراً للناجين من هذه المأساة بصيص أمل ليعودوا الى حياة طبيعية» وبدء العام الدراسي يجب ان يكون «أول دليل» على ذلك.
وسيتم تقييم الأضرار في كل المدارس لإصلاح المباني المتضررة في أسرع وقت أو ايجاد بديل لتلك التي لا يمكن إصلاحها.
وفتح المدعي العام المحلي، غيسيبي سايفا، تحقيقاً في احتمالات وجود اية شبهات جنائية في الوفيات.
وسيركز تحقيقه على ما اذا كانت السلطات أهملت في ضمان تحسين المباني العامة، وغيرها من المباني، لتطابق المعايير الحديثة لمقاومة الزلازل عقب زلزال 2009 في لاكويلا المجاورة.
كما سيبحث في ما اذا كان أصحاب المباني تجاهلوا قوانين البناء عندما قاموا بتوسيع أو ترميم المباني التي يعود بعضها الى قرون عدة.
وجاءت أول خطوة ملموسة في التحقيق، الثلاثاء، باصدار أمر يتعلق بمدرسة اماتريشتي الابتدائية التي انهارت في الزلزال، رغم أنها خضعت لعملية تحديث لمقاومة الزلزال قبل سنوات قليلة.

اترك تعليقا