الرباط ـ طردت السلطات المغربية صباح اليوم الخميس صحفيين إيطاليين كانا يعملان، حسب أقوالهما، على تحقيق حول دعارة الأطفال في مدينة مراكش، العاصمة السياحية للمملكة، لفائدة قناة"إيطاليا أونو"، ويتعلّق الأمر بالصحفي الشهير ببلاده لويدجي بيلاتسا ومرافقه مصوّر الكاميرا.

ووفق ما نقله على صفحته الرسمية بفيسبوك، وصل لويدجي پيلاتسا ومساعده إلى المملكة المغربية يوم الاثنين، ونشر بعدها صورًا لهما في ساحة جامع الفنا، قبل أن يعلن أمس الأربعاء أن أفرادًا من الأمن المغربي اقتحموا مكانًا كانا يصوّران فيه حوارًا مع أطفال حول الدعارة، وحجزوا معداتهما وهواتفهما.

وقال لويدجي أنه جمع الكثير من الفيديوهات في جولة كبرى لدعارة الأطفال، فتيان وفتيات تتراوح أعمارهم بين 13 و14 عاما، يهتك عرضهن يوميا مقابل مبلغ 300 حتى 400 يورو في كل ممارسة جنس. وأوضح أن شبكة الدعارة المربحة التي ضحايا هم أطفال لا تشمل فقط سياح غربيون، بل أيضا سياح عرب ومسلمين، بدل ما يساعدون على حفظ عرض بني دينهم يشيعون فيهم الفساد في أبشع صوره. 

وقال أيضا الصحفي إن الأمن منعه من التواصل مع السفارة الإيطالية بالرباط، وبعد التحقيق معه، قام بنقله ومرافقه إلى المطار حيث جرى ترحيلهما في اتجاه إيطاليا، متحدثًا عن أنه رأى بعينه دعارة للأطفال في المدينة.

إلّا أن لويدجي، وبمجرّد ما دخل الطائرة، سجّل فيديو نشره فيما بعد، قال فيه إنه تمكن من توثيق دعارة الأطفال بكاميرات خفية صغيرة، وإنه أنهى التصوير الأساسي وقام بتحفيظ الفيديو قبل أن تصله إليه الشرطة، وقد أجرى لويدجي حواراً مع موقع إيطالي أكد فيه أن البرنامج حول الدعارة سيعرض يوم الأحد القادم.

وغالبًا ما تبرّر السلطات المغربية طرد عدد من الصحفيين الأجانب بغياب ترخيص العمل داخل الأراضي المغربية، إذ تطالب الدولة الصحفيين القادمين من الخارج والراغبين بإنجاز مواضيع عن المغرب بالحصول على ترخيص من وزارة الاتصال قبل مباشرة عملهم.

وسبق للمغرب أن رّحل عددًا من الصحافيين الأجانب، ومن أشهرهم صحفيان فرنسيان، عمدت قوات الأمن إلى إخراجهما من مقرّ الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قبل أن يتم بث البرنامج الذي أتيا من أجله في قناة فرانس 3، وهو وثائقي عن حكم الملك محمد السادس، خلّف ضجة واسعة بالمغرب وكان من أكثر برامج القناة مشاهدة خلال الأشهر الأخيرة.

اترك تعليقا