الأربعاء، 25 مارس 2020

إيطاليا، عائلة مسلمة تبقى مع الأم المتوفية لأكثر من أسبوع في المنزل بسبب رفض منح رخصة الدفن في بريشا

الإيطالية نيوز، الأربعاء 25 مارس 2020 ـ توجد حالة مأساوية تعاني منهأسرة مسلمة مقيمة في بلدة،  پيزونيي" (Pisogne)، في محافظة بريشا، شمال إيطاليا، على إثر وفاة سيدة ـ وهي أم ـ يوم 18 مارس، ولا تزال موجودة داخل تابوت في منزل الأسرة من غير تُمنح لها رخصة الدفن في أسرع وقت امتثالا للمقولة "إكرام الميت دفنه"، بالأخص لأنه لا تتوفر بلدية "بيزونيي" على مقبرة مخصصة لدفن المسلمين، بينما توجد في مدينة بريشا، التي بلديتها رفضت حتى الآن منح إذن إداري بدفن جثمان المرأة المتوفية.

وتطورت قضية الأسرة التي حرمت من رخصة لدفن الأم حتى تناقلتها وسائل إعلام مكتوبة مختلفة، محلية ووطنية، وحتى وصلت إلى رئيس الجاليات المسلمة في إيطاليا (Ucoii)، ياسين لفرم، الذي عبر عن الحادث بصدمة وتعجب قائلا: "جرى إبلاغي بالحالة المأساوية الواقعة في بلدية "پيزونيي، بمحافظة "بريشا"، حيث اضطرت عائلة على البقاء في منزلها الخاص منذ أسبوع مع الأم المتوفية في الـ18 مارس، مسجة في نعش داخل المنزل. هذا لأن بلدية "پيزونيي" لا تتوفر على مكان مخصص لدفن المسلمين، ما جعلها تفوت إمكانية الدفن إلى بلدية "بريشا"، لكن هذه الأخيرة لم ترخص بالدفن."

وعلق ياسين عن هذا الموقف المثير للحزن، على الموقع الإلكتروني لـ"اتحاد الجاليات المسلمة في إيطاليا"، فقال: "إن الحادث مثير للهلوسة، فأنا مصدوم بسبب هذا الخبر وآمل أن تتحرك السلطات المختصة في أقرب وقت ممكن للسماح بدفن هذه السيدة وحفظ كرامتها. وإن هذه الطوارىء التي نعيشها جميعا لا يجب أن تجبرنا ، عندما نستطيع، على إهمال الإنسانية التي تعتبر جوهر مجمتعنا"

وأردف ياسين لفرم تعليقه عن الحادث قائلا: "لازلنا نتلقى يوميا إبلاغات عن العديد من الحالات لمسلمين فارقوا الحياة خلال فترة الطوارىء الحالية، بما في ذلك الأطباء الذين أصيبوا بالعدوى أثناء تقديمهم خدمة إنقاذنا جميعا.

وختم: إن اتحاد الجالية المسلمة بإيطاليا يعبر عن قلقه بسبب حالة الطوارىء التي تتكاثر، غالبا بسبب الإهمال غياب الاهتمام إزاء الجالية المسلمة الإيطالية الموجودة هنا بكثرة".

مشاركة المقاله