مشاركة نقابية ومجتمعية واسعة
الإضراب العام جاء بدعم "نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا" (AMSI)، و"الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية" الدولية (UMEM)، و"جالية العالم العربي في إيطاليا" (Co-mai)، و"الحركة الدولية "متحدون للوحدة" (Uniti per Unire)، إلى جانب وكالة AISC News Internazionale البريطانية العالمية. واعتبر المنظمون أن هذه التعبئة تمثل "صرخة جماعية" تقول: كفى للحرب، نعم للسلام والحياة والحقوق للجميع.
كلمات البروفيسور «فؤاد عودة»
في كلمة له خلال الفعاليات، قال البروفيسور «فؤاد عودة» – الطبيب الفلسطيني والصحفي الدولي، ومدير وكالة "إعلام بلا حدود" (AISC)، وأستاذ في جامعة "تور فيرغاتا" – إن “الشعب الإيطالي أثبت مرة أخرى تمسكه بقيم التضامن وحقوق الإنسان.” وأضاف: “اليوم نرفع صوتنا لإنقاذ الأطفال، والعاملين الصحيين، والصحفيين، ولنضمن التعليم والحياة للجميع. بينما يذهب ملايين الطلاب إلى مدارسهم حول العالم، يبحث أطفال غزة عن رغيف خبز وخيمة ينامون فيها. نقول نعم للحياة والحقيقة والتضامن، ونرفض أي شكل من أشكال معاداة السامية أو الإسلاموفوبيا أو التمييز الديني والعرقي.”
أرقام المأساة في غزة
استعرض عودة والجمعيات المشاركة حصيلة مأساوية للصراع، وفقاً للبيانات المحدثة حتى 22 سبتمبر 2025:
-
65,283 قتيلاً و 166,575 جريحاً منذ 7 أكتوبر 2023.
-
75 قتيلاً و 304 جرحى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط.
-
440 وفاة بسبب الجوع، بينهم 147 طفلاً.
-
1,600 ضحية من العاملين الصحيين والأطباء.
-
إجلاء أكثر من 550 ألف شخص من غزة.
-
اعتراف 152 دولة رسميا بدولة فلسطين.
وأكدت الجمعيات أن هذه الأرقام "لم تعد مجرد إحصاءات حرب، بل قصص عن أسر محطمة وأجيال تُمحى بالكامل".
المطالب: ممرات إنسانية وحظر الأسلحة
جددت الجمعيات "نقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا، و"الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية" الدولية، و"جالية العالم العربي في إيطاليا"، و"الحركة الدولية "متحدون للوحدة"، مطالبها بوقف شحن الأسلحة، وفتح ممرات إنسانية عاجلة، وضمان الحماية للمدنيين. وقال عودة: "انحن نفطن للكلام الفارغ ولا يستحوذ علينا. نحن بحاجة إلى عمل ملموس، ممرات آمنة، حماية المدنيين، واستثمار في الصحة والتعليم".
صورة تهز الضمير العالمي
أشار «عودة» إلى صورة متداولة لطفل حافي القدمين يسير بين أنقاض غزة حاملا شقيقته الصغيرة، قائلاً إنها “أيقونة للحب واليأس في آن واحد.” وأضاف: “هذه الصورة لا تمثل طفلين فقط، بل شعباً بأكمله يكافح للبقاء. إنها صرخة مكتومة في وجه ضمير العالم، ودليل على أن القضية لم تعد أرقاماً بل وجهاً إنسانياً يطالب بالحياة والكرامة.”

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.