مسار استثنائي للطائرة
الطائرة الإسرائيلية الرسمية، المعروفة باسم "جناح صهيون"، اتبعت مسارًا غير مألوف: لفتَ المراسل الحربي للقناة الإسرائيلية 11، «إيتاي بلومنتال»، الانتباه إلى المسار غير المعتاد لطائرة «نتنياهو». فبعد أن حلّقت الطائرة فوق الأجواء اليونانية، بدلاً من اتباع المسار المعتاد والمرور عبر فرنسا، انحرفت باتجاه "كالابريا" لتدخل الأجواء الإيطالية، ثم واصلت رحلتها فوق البحر الأبيض المتوسط وصولًا إلى مضيق "جبل طارق"، متجنبة الأجواء الفرنسية والإسبانية. هذا المسار أطال الرحلة بمسافة تقارب 600 كيلومتر.
מסלול הטיסה של מטוס ראש הממשלה, "כנף ציון", טס לארה"ב באופן חריג ביותר בנתיב הדרומי ביותר האפשרי - עם צמצום מינמלי של מעבר בשמי מדינות אירופה בדרך של נתניהו לעצרת האו"ם - מחשש שיעצר
— איתי בלומנטל 🇮🇱 Itay Blumental (@ItayBlumental) September 25, 2025
עד כה המטוס הישראלי חלף בשטח האווירי של יוון ואיטליה בלבד- וכעת בדרכו לאוקינוס האטלנטי דרך מיצרי… pic.twitter.com/CLr0lNzf5Q
صحف إسرائيلية أشارت إلى أن «نتنياهو» فضّل تجنّب المرور عبر فرنسا أو إسبانيا تحسبًا لاحتمال تنفيذ مذكرة التوقيف في حال اضطرت الطائرة إلى الهبوط اضطراريًا هناك.
التزامات قانونية متباينة
تطرح الحادثة تساؤلات قانونية، إذ تنص المادة 86 من نظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية على أن الدول الأعضاء ملزمة بـ"التعاون الكامل" لتنفيذ أوامرها، بما في ذلك مذكرات التوقيف. غير أن النظام لم يحدد صراحة ما إذا كان عبور المجال الجوي يدخل ضمن مفهوم "الإقليم".
من جهتها، تعتبر اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي (ICAO) أن المجال الجوي جزء من سيادة الدول، وتشترط أن تحصل أي طائرة رسمية أجنبية على إذن مسبق لعبوره. وهذا يعني أن السلطات الإيطالية منحت «نتنياهو» الإذن بالمرور فوق أراضيها.
إيطاليا بين الالتزامات والعلاقات السياسية
رغم الغموض القانوني، يرى مراقبون أن اختيار «نتنياهو» للمجال الجوي الإيطالي يعكس ثقته في علاقته المتينة مع روما، بخلاف المواقف الأكثر حذرًا التي اتخذتها دول أوروبية أخرى. ويستشهد الخبراء بسوابق مشابهة، أبرزها في عام 2013 حين منعت فرنسا وإسبانيا والبرتغال طائرة الرئيس البوليفي السابق «إيفو موراليس» من عبور أجوائها، خشية أن تكون تقلّ إدوارد سنودن المطلوب قضائيًا.
الحادثة تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول مدى التزام الدول الأوروبية بقرارات المحكمة الجنائية الدولية، والتوازن الدقيق بين القانون الدولي والمصالح السياسية.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.