وقد تم إرسال السفينة الحربية، وهي الفرقاطة المتعددة المهام "فاسان" التابعة للبحرية الإيطالية، ردًّا على الهجوم الذي نُفذ بواسطة طائرات مسيّرة ضد عدد من سفن الأسطول في الليلة الفاصلة بين يومي 23 و24 سبتمبر.
وأدان «كروزيتو» الهجوم موضحًا أن الفرقاطة كانت تبحر بالفعل شمال جزيرة كريت، وهي الآن تتجه نحو المنطقة «لأي أنشطة محتملة تتعلق بعمليات الإنقاذ». وجاء القرار بالتنسيق مع رئيسة الوزراء «جورجا ميلوني» ورئيس أركان الدفاع. كما أبلغ «كروزيتو» الملحق العسكري الإسرائيلي في إيطاليا، والسفير والملحق العسكري الإيطاليين في إسرائيل، إضافة إلى وحدة الأزمات بوزارة الخارجية الإيطالية (فارنيسينا). وفي الأثناء، طالب وزير الخارجية «أنطونيو تاياني» إسرائيل بضمان سلامة المدنيين على متن القافلة، في اعتراف ضمني بمسؤولية تل أبيب المزعومة عن الهجمات.
وأعلن «كروزيتو»، بناءً على ذلك، إرسال الفرقاطة "فاسان" إلى المنطقة «لأي نشاط محتمل يخص عمليات الإنقاذ». لكنه لم يوضح طبيعة هذه الأنشطة بدقة، ولا الدور الذي ستقوم به السفينة في حال وقوع هجوم جديد. وتجدر الإشارة إلى أن الفرقاطة، المنتشرة أصلًا ضمن عملية "البحر الآمن" قبالة السواحل الليبية، قد غادرت في الساعة 3:50 فجرًا متجهة نحو القافلة.
قرار «كروزيتو» بإرسال الفرقاطة فاسان «لإغاثة» الإيطاليين المشاركين في أسطول الصمود العالمي جاء عقب الهجوم الذي وقع ليلًا واستهدف عدة سفن تابعة للمهمة الإنسانية. ووفقًا لروايات النشطاء، فقد تعرضت السفن لهجوم بطائرات مسيّرة أسقطت قنابل صوتية وأجسامًا مجهولة ورشّت مواد حارقة في المياه الدولية جنوب جزيرة "كريت".
وعقب الهجوم، تواصل وزير الخارجية «أنطونيو تاياني» مع السلطات الإسرائيلية، مطالبًا بأن “تُنفَّذ أي عملية قد توكل إلى القوات المسلحة في القدس بما يتوافق مع القانون الدولي ومع مبدأ أقصى درجات الحيطة.” وتوحي تصريحاته باعتراف ضمني بأن الهجوم – رغم عدم تبنيه من أي جهة – قد نُفذ بالفعل من قِبل إسرائيل، وأن الحكومة الإيطالية على دراية تامة بذلك. ورغم هذا، لم يوجّه الوزير أي إدانة مباشرة للدولة العبرية، بل أوحى بعدم اعتراضه على «أي عمليات توكل إلى القوات المسلحة الإسرائيلية»، شريطة أن تُنفذ «بحذر».

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.