وبحسب الروايات التي نشرها المنظمون، فقد وقعت ما لا يقل عن ثلاثة عشر انفجارًا خلال الليل، كان أشدها بعد الساعة الواحدة وخمس وأربعين دقيقة. وأدت الانفجارات إلى ومضات وضوضاء عالية أثارت الذعر بين الركاب وتسببت في أضرار لعدة سفن: إذ تعرضت سفينة "زيفيرو" لتدمير صاري المقدمة، بينما عانت سفينة "مورغانا" من أضرار جسيمة في شراعها الرئيسي. لم تُسجَّل إصابات، غير أن الاتصالات اللاسلكية تعطلت وتضررت أنظمة الملاحة، مما جعل الحفاظ على المسار نحو غزة أكثر صعوبة.
ويحذر المنظمون من أن هذا الهجوم يمثل ذروة حملة ترهيب سبق أن رُصدت خلال عبور المتوسط، ويحمّلون إسرائيل مسؤولية محاولة التشويه وتعريض حياة أكثر من 500 مدني أعزل مشارك في المهمة الإنسانية للخطر.
من جهتها، وصفت «ماريا إيلينا ديليا»، المتحدثة الإيطالية باسم البعثة والراكبة على متن سفينة "مورغانا"، ما جرى بأنه «انتهاك بالغ الخطورة»، مشيرة إلى أن «الاتصالات قد قُطعت» وأن حياة المشاركين باتت مهددة. وقد جرى تداول رسالتها على نطاق واسع من قبل منظمات غير حكومية ونشطاء مشاركين، مؤكدين أن ما حدث يشكل انتهاكًا «لكل مبادئ القانون البحري الدولي».
وأظهرت مقاطع مصورة مشاهد لأضواء لامعة وانفجارات متفرقة في عرض البحر، بينما كانت السفن تحاول مواصلة طريقها نحو غزة. ومن بين السفن المستهدفة أيضًا ما يعرف بـ "سفينة العائلات" (Family Boat)، وهي من السفن الرئيسية في الأسطول، كانت تقل أعضاء من اللجنة القيادية للبعثة وترفع العلم البرتغالي.
ورغم أن أصابع الاتهام وُجّهت إلى إسرائيل، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية، ولم ترد حتى الآن تأكيدات مستقلة بشأن مصدر الطائرات المسيّرة. أما في إيطاليا، فجاء أول رد رسمي عبر وزير الخارجية «أنطونيو تَاياني»، الذي طالب بتوضيحات وضمانات لأمن المواطنين الإيطاليين على متن الأسطول. وأكدت وزارة الخارجية الإيطالية (فارنيسينا) أنها تتابع تطورات الموقف عن كثب وقد فتحت قنواتها الدبلوماسية.
وصف المنظمون الهجوم بأنه عمل حربي ضد مدنيين عُزّل وجريمة يجب عرضها على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي. وطالبت "الأسطول العالمي للصمود" (GSF) الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتوفير حماية فورية للسفن عبر مرافقة بحرية، ونشر مراقبين دبلوماسيين، وتطبيق إجراءات أمنية عاجلة، داعية الجمعية العامة إلى تبني قرار طارئ بهذا الخصوص.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.