في المقابل، حصل التحالف الوطني، وهو تكتل يضم أربعة أحزاب موالية لروسيا بقيادة الرئيس السابق «إيغور دودون» (Igor Dodon)، على نحو 24 في المئة من الأصوات بما يعادل 26 مقعدا. وكان هذا التكتل قد شهد نمواً ملحوظا في الأشهر الأخيرة، مدفوعا بتصاعد الخطاب المناهض للتقارب مع الاتحاد الأوروبي.
وتُعد هذه الانتخابات اختبارا لمستقبل التوجه السياسي للبلاد، التي يبلغ عدد سكانها 2.4 مليون نسمة، وكانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي حتى عام 1991. ويرى مراقبون أن النتائج ستحدد ما إذا كانت مولدوفا ستواصل مسارها نحو التكامل الأوروبي، الذي بدأته في السنوات الأخيرة، أو ستعود إلى دائرة النفوذ الروسي.
وكان حزب العمل والتضامن قد فاز في انتخابات 2021 بنسبة 52.8 في المئة، وقاد البلاد منذ ذلك الحين عبر برنامج يهدف إلى تقليص الاعتماد على روسيا، لا سيما في مجال الطاقة. لكن الحزب واجه صعوبات في الوفاء بوعوده المتعلقة بمحاربة الفساد وإصلاح النظام القضائي، ما أدى إلى تراجع شعبيته نسبيا، بحسب استطلاعات الرأي الأخيرة.
من جهته، دعا «دودون» أنصاره إلى التظاهر أمام البرلمان يوم الاثنين، مدعيا من دون أدلة أن «ساندو» تعتزم إلغاء نتائج التصويت، وذلك حتى قبل إعلان النتائج النهائية.
وبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو ثلاثة ملايين، بينهم نسبة كبيرة من المولدوفيين المقيمين في الخارج. وشارك في الاقتراع 1.6 مليون ناخب، بنسبة إقبال بلغت 52 في المئة، وهي الأعلى مقارنة بالانتخابات البرلمانية الأخيرة.
إلى جانب الحزبين الرئيسيين، حصل "حزبنا" (PN)، وهو حزب يساري شعبوي موالٍ لروسيا، على 6.2 في المئة من الأصوات، فيما نالت "الكتلة البديلة" (BeA)، التي ترفع شعارات موالية لأوروبا لكنها تتبنى مواقف محافظة، نحو 8 في المئة.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.