حسن أمحاش: كابوس فرنسا في عيد الميلاد بسبب سياسة «ماكرون» - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

 حسن أمحاش: كابوس فرنسا  في عيد الميلاد بسبب سياسة «ماكرون»

حسن أمحاش: كابوس فرنسا في عيد الميلاد بسبب سياسة «ماكرون»

الكاتب: حسن أمحاش /ميلانو

الإيطالية نيوز، الجمعة 26 ديسمبر 2025 – تُلوِّح نهاية عام 2025 صعبة للرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون»، في ظلِّ سلسلةِ تطوراتٍ من شأنها أن تضع علاقات «باريس» مع عدد من الدول تحت ضغط شديد، ولا سيما الصين والولايات المتحدة والجزائر. فقد فرضت الصين، أول أمس، رسوما جمركية مؤقَّتة تراوح بين %21.9 و %42.7 على منتجات الألبان الأوروبية، فيما قرَّرت الولايات المتحدة منع دخول «تييري بريتون» إلى أراضيها. غير أنَّ الضربة الأشد جاءت من الجزائر، التي اعتمدت بالإجماع قانونًا يصف الاستعمار الفرنسي للجزائر بأنه «جريمة دولة» ويُجرِّم تلك الحقبة الاستعمارية لهذه الدولة الشمال إفريقية.


وينصُّ القانون، الذي أُقِرَّ في 24 ديسمبر 2025، على تحميل الدولة الفرنسية المسؤولية القانونية الكاملة عن الجرائم المرتكَبة خلال 132 عامًا من الاحتلال. كما يسرد بشكل صريح أفعالًا يعتبرها غير قابلة للتقادم، بينها التجارب النووية في الصحراء، والنهب المنهجي للثروات، والتدمير الاجتماعي-الاقتصادي. وتطالب الجزائر فرنسا بتقديم اعتذار رسمي، وتعويض كامل وعادل عن الأضرار المادية والمعنوية، وتطهير مواقع التجارب النووية، إضافة إلى استعادة الممتلكات المنهوبة، والأرشيف الوطني، وخرائط المناطق الملغَمة أو الملوَّثة.


ويشمل القانون أيضًا عقوبات جنائية بحق كل من يُروِّج للاستعمار أو يُمجِّده، أو ينكر طابعه الإجرامي، كما يُصنِّف التعاون مع القوات الاستعمارية على أنه «خيانة عظمى». ويرى مُعِدُّو النص أن هذه الخطوة تعكس مأزقًا سياسيًا، إذ يجري توظيف تعيين عدو خارجي كبديل مريح عن مشروع تعبوي جامع للشعب.


ومن الصعب تجاهل احتمال أن تكون هذه المبادرة مناورة من قبل السلطة الحاكمة في الجزائر لاستثمار الظرف الراهن وممارسة الضغط على فرنسا. ويُؤكِّد هذا الطرح أن الرد الفرنسي ينبغي أن يكون واضحًا، رصينًا وحازمًا، مع التذكير بأن مفهوم «جريمة الدولة» محل نقاش، لا سيما أنَّ الجزائر لم تكن قائمة كدولة عام 1830، إذ كانت المنطقة آنذاك جزءًا من الإمبراطورية العثمانية، وأنَّ قيام الدولة الجزائرية جاء لاحقًا في سياق الوجود الفرنسي.


ويُطرَح أيضًا تساؤل بشأن ما إذا كان على فرنسا المطالبة بتعويضات عن الجرائم التي ارتكبها جبهة التحرير الوطني بحق «الأقدام السوداء» و «الحَرْكِيين». كما يُشار إلى أن منطقة القبائل قد تجد في هذا القانون سابقة يمكن الاستناد إليها للمطالبة بتعويضات عن الجرائم التي تعرضت لها. فالدبلوماسية، وفق هذا المنظور، ليست توبة دائمة ولا تردُّدًا، بل وضوحًا وثباتًا وسيادة. وقد آن الأوان، برأي أصحاب هذا الطرح، لأن تُظهر فرنسا حزمًا ومصداقية في مواجهة هذه التحرُّكات.


وفي المحصلة، يخلص النص إلى أنَّ الرئيس الجزائري هو من يفترض به تقديم اعتذار لشعبه لعدم إدارته إرث المرحلة الفرنسية، ولإخفاقه في توظيف العائدات النفطية لصالح تنمية البلاد. ويَعتبر أنَّ الوقت قد حان أمام الجزائريين للتخلُّص من هذا النظام والتطلُّع إلى المستقبل.

صحة وطب

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك