الإيطالية نيوز، الأربعاء 31 ديسمبر 2025 – أفادت مصادر مقربة من الممثلة الفرنسية الراحلة «برجيت باردو» أن عائلتها والمقربين منها رفضوا بشكل قاطع مقترحًا من «قصر الإليزيه» لإقامة تكريم وطني لها، في خطوة وُصفت بأنها تعكس موقفًا رافضًا لأي توظيف سياسي لاسمها أو إرثها.
وبحسب المصادر نفسها، سيُقام تشييع باردو في مراسم خاصة بمدينة «سان تروبيه»، بحضور شخصيات محدودة، بينها «مارين لوبان»، فيما لن يشارك الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» في المراسم، بعد أن أُبلغ – وفق ما ذُكر – برفض حضوره “بأسلوب مهذب وحازم”.
ويرى مقربون من «باردو» أن هذا القرار ينسجم مع قناعاتها ومواقفها المعلنة طوال حياتها، حيث عُرفت بانتقادها لما كانت تصفه بازدواجية المعايير داخل النظام السياسي، وبتمسكها باستقلالية مواقفها، لا سيما في القضايا المرتبطة بالحريات والدفاع عن حقوق الحيوان.
رمزية سياسية للرفض
ويعتبر مراقبون أن رفض التكريم الوطني يحمل دلالة رمزية، إذ يحرم السلطة التنفيذية من فرصة الارتباط الرمزي بإحدى أبرز أيقونات السينما الفرنسية في القرن العشرين. كما يربط بعضهم هذا الموقف بانتقادات سابقة وجهتها باردو لسياسات حكومية اعتبرتها مضرة بالبيئة وبحقوق الحيوان، بما في ذلك توسيع تصاريح الصيد.
وفي هذا السياق، يرى معلقون أن الخطوة تعكس رفضًا واضحًا لما يصفه منتقدون بـ”تسييس المناسبات الجنائزية” أو استثمار رمزية الشخصيات العامة الراحلة لتعزيز الشرعية السياسية.
إرث فني ومواقف جدلية
تبقى «برجيت باردو»، في نظر أنصارها، رمزًا للحرية والتمرد والاستقلالية الفكرية، وهي صورة يرون أنها لا تنسجم مع أي تكريم رسمي ترعاه السلطة. ويؤكد مقربوها أن إرثها الفني والإنساني يتجاوز أي اعتراف رسمي، باعتباره إرثًا عالميًا لا يحتاج إلى طابع مؤسساتي.
ومع طي صفحة من تاريخ السينما الفرنسية، يشدد مؤيدو «باردو» على أن قيمها – مهما كانت مثار جدل – ستظل حاضرة في الذاكرة الثقافية، وأن تأثيرها سيستمر لدى أجيال لاحقة، بوصفها إحدى الشخصيات التي عُرفت بجرأة الرأي والصراحة، دون اعتبار لضغوط الرأي العام.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.