وقال «ماتّاريلّا» إن «الرغبة في السلام تتعاظم أكثر فأكثر، فيما يصبح رفض السلام من قبل من ينكرونه بدافع الشعور بالقوة أمرًا غير مفهوم ومثيرًا للاشمئزاز».
وأكد رئيس الجمهورية أن «الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي قد شكّلا – ولا يزالان – الإطار المرجعي المتماسك لسياسة إيطاليا الدولية».
وتطرّق «ماتَّاريلَّا» إلى مكتسبات الدولة الاجتماعية، مشدِّدًا على أن «إنشاء النظام الصحي الوطني يضمن شمولية العلاج ومجانيته، ويمثل إنجازًا حاسمًا لدولة الرفاه، حيث توضع كرامة الإنسان ومبدأ المساواة الكاملة في صميمها». وأضاف أن «إلى جانبه يأتي نظام الضمان الاجتماعي الشامل للجميع، وهي مكاسب يجب الحفاظ عليها في مواجهة تحولات كل عصر».
وأوضح الرئيس أن «قوتنا الحقيقية، المتمثلة في التماسك الاجتماعي في إطار الحرية والديمقراطية، مكّنتنا من جعل إيطاليا البلد الكبير الذي هي عليه اليوم». وتابع قائلاً إن «الجدل المشروع بين مختلف المواقف أسهم في تحقيق إنجازات ملموسة حسّنت حياة الناس، حيث تحولت الحقوق والواجبات تدريجيًا إلى واقع فعلي ولم تبقَ مجرد شعارات نظرية». وأكد أن «التأمل في ما أنجزناه معًا هو الأساس للنظر إلى المستقبل بثقة وبالتزام مشترك متجدد، كما أن الوعي بهذه المسيرة التاريخية يمنحنا القوة لمواجهة تحديات ومخاطر عصرنا بهدوء وثبات».
وفي ختام خطابه، وجّه «ماتَّاريلَّا» رسالة خاصة إلى الشباب، قائلاً: «أود أن أخاطب، على وجه الخصوص، الشباب. هناك من يحكم عليكم دون أن يعرفكم حقًا، ويصفكم بأنكم متشككون، منعزلون، غاضبون: لا تستسلموا لذلك. كونوا طموحين وشجعانًا. اختاروا مستقبلكم. اشعروا بالمسؤولية كما شعرت بها تلك الجيل الذي بنى إيطاليا الحديثة قبل ثمانين عامًا». واختتم بالقول: «أطيب التمنيات، وعام 2026 سعيدًا».

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.