الضحية، التي تعرَّفت صُدفةً إلى الشاب الذي سرق درّاجتها قبل ثلاثة أيّام فقط، كانت تسير رفقة صديق حين لمحته ممتطيًا الدرّاجة المسروقة. غير أنَّ مطالبتها بحقِّهما لم تُقابَل بالإنصاف، بل بموجة عنف. فالمعتدي، وهو شاب يبلغ 25 عامًا، من الجنسية المصرية، يقيم بصورة غير نظامية ومعروف سابقًا لدى أجهزة الأمن، بادر إلى الاعتداء عليها من دون تردُّد: وجَّه للمرأة لكمة قوية في الوجه، ثم رشَّ عينيها برذاذ الفلفل، قبل أن يعضَّ يدها اليسرى أثناء الاشتباك، باتـِرًا إصبعًا بالكامل.
عقب الهجوم، فرَّ الشاب تاركًا الضحية مصابةً على الإسفلت. إلَّا أنَّ تدخُّل الشرطة المحلية السريع مكَّن من تعقُّبه بعد نحو ساعة. وحتَّى لدى توقيفه، أظهر المعتدي سلوكًا عنيفًا، إذ حاول الفرار مجدَّدًا وركل أحد عناصر الشرطة. وتبيَّن أنَّ سجلَّه الجنائي يتضمَّن سوابق عدَّة، من بينها توقيفان بتهمة الاتجار بالمخدِّرات، وبلاغات بحيازة مواد مخدِّرة وحمل أدوات حادة. ورغم هذا السجل ووضعه غير النظامي، كان يتنقل بحرية في المدينة.
وفيما نقلت قوات الأمن الشاب إلى سجن «سان فيتّوري»، وُجّهت إليه تهم إحداث إصابات بالغة ومقاومة السُّلطات. أمَّا الضحية، فقد عُثر على الإصبع المبتور في مكان الحادث، غير أنَّ الأطباء لم يتمكَّنوا من إعادة زرعه بسبب شدة التمزُّق. وهكذا، تواجه المرأة عاهة دائمة ستظلُّ شاهدًا على واقعة صادمة، تعكس، بحسب متابعين، واقعًا مقلقًا لمدينة تتفاقم فيها حوادث العنف، حيث يمكن لسرقة بسيطة أن تتحوَّل في لحظات إلى مأساة بالغة القسوة.
تجد المصادر المُستند إليها لتعزيز هذا المقال متضمنةً في النص باللون الأزرق: انقر على الكتابة باللون الأزرق للوصول إليها.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.