وفي المقابل، أكدت إيطاليا بشكل متواصل دعمها لتطلعات الشعب الفنزويلي نحو انتقال ديمقراطي سلمي، يقوم على احترام الإرادة الشعبية والمؤسسات الدستورية، باعتباره السبيل الوحيد الكفيل بإخراج البلاد من أزمتها السياسية والاقتصادية المتفاقمة. هذا الطرح تتبنَّاه جذريًا رئسية الحكومة الإيطالية، «ميلوني»، التي قالت في تدوينة على حسابها على فيسبوك: “لم تعترف إيطاليا، إلى جانب أبرز الشركاء الدوليين، مطلقًا بما أعلنه «نيكولاس مادورو» من فوزٍ انتخابي من طرف واحد، كما أدانت ممارسات القمع التي ينتهجها النظام، وساندت باستمرار تطلعات الشعب الفنزويلي إلى انتقال ديمقراطي. وانسجامًا مع الموقف التاريخي لإيطاليا.”
واعتبرت «جورجا ميلوني» العدوان الأمريكي على دولة فنزويلا ذات السيادة بأنه مشروع لسبب أنه يحد من التهديدات الهجينة للدول المجاورة، بالأخص تلك التي لا يرفع أماها رأس إلا بإذن، الولايات المتحدة الأمريكية.
وقالت «ميلوني»: “ترى الحكومة أن التدخل العسكري الخارجي لا يشكّل المسار المناسب لوضع حدّ للأنظمة الشمولية، لكنها تعتبر في الوقت ذاته أن التدخل الدفاعي يظل مشروعًا في مواجهة الهجمات الهجينة التي تستهدف أمنها، ولا سيما في الحالات التي تتورط فيها كيانات دولية في تغذية الاتجار غير المشروع بالمخدرات ودعمه.”
وختمت مشدِّدةً على أنَّ “إيطاليا تواصل متابعة أوضاع الجالية الإيطالية في فنزويلا باهتمام بالغ، إذ تمثل سلامتها أولوية قصوى للحكومة.”
وعلى الصعيد الإنساني، تظل سلامة الجالية الإيطالية المقيمة في فنزويلا أولوية قصوى للسلطات في «روما»، التي تؤكد أنها تتابع أوضاع مواطنيها هناك بشكل دائم، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
ويعكس هذا الموقف الإيطالي مقاربة تقوم على التوازن بين المبادئ السياسية والاعتبارات الأمنية، وتسعى إلى دعم التحول الديمقراطي في فنزويلا، من دون الانخراط في مسارات تصعيد عسكري قد تزيد من تعقيد الأزمة.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.