وفي أوَّل مشاركة له أساسيًا منذ أكثر من شهرين عقب تعافيه من إصابة في الكاحل، مرَّر ظهير «باريس سان جيرمان» الكرة إلى «دياز»، الذي سدَّدها بقوة عند القائم القريب للحارس «حسين مسالانغا» في منتصف الشوط الثاني، ليمنح المغرب بطاقة العبور إلى دور الثمانية، حيث يلتقي الفائز من مواجهة جنوب إفريقيا والكاميرون، المقرَّرة يوم الجمعة (19:00 بتوقيت غرينتش).
وأصبح صانع ألعاب «ريال مدريد» أوَّل لاعب مغربي يُسجِّل في أربع مباريات متتالية خلال نهائيات كأس الأمم الإفريقية، علمًا بأنَّه كان هدَّاف التصفيات برصيد سبعة أهداف.
وضغط المنتخب المغربي بقوَّة بعد الاستراحة، حيث ارتطمت تسديدة حرَّة قوية لِـ «حكيمي» بالعارضة، فيما تألَّق «مسالانغا» في التصدِّي لرأسية قريبة من «عبد الصمد الزلزولي»، كما مرَّت محاولة «أيوب الكعبي»، الذي حول عرضية «حكيمي» برأسه، إلى جوار القائم.
وكانت أفضل فرص تنزانيا قبل هدف «دياز» بقليل، عندما تابع فيصل سالم كرة مرتدة ورفعها فوق العارضة، بعدما فشل الحارس المغربي «ياسين بونو» في الإمساك بتسديدة ملتفَّة من مسافة بعيدة أطلقها «محمد حسين».
وطالبت تنزانيا بركلة جزاء من دون جدوى في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني (دفع واضح أهمله الفار. لم يرجع للتحقق منه)، عندما سبق «إيدي نادو» المدافع «آدم ماسينا» إلى الكرة داخل المنطقة، وسط تلامس بالأيدي ودفع بالمرفق أثناء سقوطه، لكن الحكم رفض احتساب المخالفة.
وسيترقَّب المغرب، الساعي إلى إحراز لقبه القاري الأول منذ عام 1976، هوية منافسه في ربع النهائي عقب مباراة جنوب إفريقيا والكاميرون، التي تُقام لاحقًا يوم الأحد (19:00 بتوقيت غرينتش).
وكان المنتخب المغربي قد فاز على تنزانيا بثلاثية نظيفة في مواجهتهما خلال نسخة 2023 من البطولة، غير أن مجريات اللِّقاء أكَّدت سريعًا أنَّ المهمة ستكون أكثر تعقيدًا هذه المرَّة.
ويحتل منتخب تنزانيا، المصنف 112 عالميًا، مرتبة أقل بـ101 مركز من المغرب، وكان أوَّل منتخب يتأهَّل إلى دور الـ16 برصيد نقطتين فقط منذ توسيع البطولة إلى 24 منتخبًا عام 2019.
وشهدت التشكيلة الأساسية لتنزانيا خروج القائد «مبوانا ساماتا»، ليحل محله الشاب «سيليماني مواليمو» (19 عامًا)، الذي خاض أول مباراة دولية له، وصنع أولى فرص اللقاء بعدما اخترق منطقة الجزاء من الجهة اليمنى، لكنه بالغ في عرضية وصلت إلى «سيمون مسوفا» غير المراقب عند القائم البعيد، من دون أن يتمكَّن الأخير من توجيهها نحو المرمى.
وسجل الجناح المغربي «إسماعيل صيباري» هدفًا برأسه في الدقيقة 15 إثر ركلة حرَّة، إلَّا أنَّ الحكم ألغاه بداعي التسلُّل، وهو القرار الذي ثبته حكم الفيديو المساعد.
وكان «مسالانغا» محظوظًا بعدم احتساب هدف أو ركلة جزاء ضده، حين اصطدم بِـ «الكعبي» أثناء محاولته قطع عرضية «دياز» بخروج غير متقن من مرماه، ليسقط اللاعبان أرضًا بعد أن علت رأسية المهاجم العارضة.
وبدا واضحًا أنَّ مدرِّب المغرب «وليد الركراكي» طالب لاعبيه برفع نسق الأداء والدقَّة بعد الاستراحة، وهو ما تُرجم أخيرًا بهدف «دياز»، الذي سدَّد بقوة كرة مرت من بين يدي الحارس، مانحًا مدربه والجماهير المنتظرة متنفسًا طال انتظاره.
وسيستمد «حكيمي» ثقة إضافية بعد إكماله المباراة كاملة، بعدما كان قد عاد تدريجيًا للملاعب بمشاركته بديلًا في الشوط الثاني خلال الفوز على زامبيا يوم الاثنين.
ويمثل هذا الانتصار خطوة جديدة للمغرب نحو بلوغ نصف النهائي لأول مرة منذ عام 2004، حين كان «الركراكي» لاعبًا في المنتخب الذي خسر النهائي أمام تونس.
في المقابل، امتدَّ سِجل تنزانيا الخالي من الانتصارات في نهائيات كأس الأمم الإفريقية إلى 13 مباراة منذ مشاركتها الأولى عام 1980، رغم أن «نجوم الطائف» خرجوا بمكاسب معنوية وخبرة إضافية قبل استضافتهم المشتركة لنسخة 2027 إلى جانب كينيا وأوغندا.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.