فنزويلا بين «الانتقال القسري» للسلطة والتمسك بالشرعية التشافيّة بعد اختطاف «مادورو» - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

فنزويلا بين «الانتقال القسري» للسلطة والتمسك بالشرعية التشافيّة بعد اختطاف «مادورو»

فنزويلا بين «الانتقال القسري» للسلطة والتمسك بالشرعية التشافيّة بعد اختطاف «مادورو»

الإيطالية نيوز، الإثنين 5 يناير 2026 – لم تُفضِ العملية الأميركية التي نُفّذت ليلًا وأسفرت عن اختطاف الرئيس الفنزويلي «نيكولاس مادورو» ومقتل ما لا يقل عن 40 شخصًا، إلى استسلام الدولة أو انهيار القاعدة الشعبية للتشافيّة. وإذا كانت الاستجابة الشعبية لمحاولة الانقلاب المدعومة من الولايات المتحدة أقلّ زخمًا من تلك التي أحبطت انقلاب عام 2002 ضد الرئيس الراحل «هوغو تشافيز»، فإن النزعة المناهضة للإمبريالية أعادت، ولو مؤقتًا، توحيد الشارع مع المؤسسات الرسمية.


وفي هذا السياق، أمرت المحكمة العليا في فنزويلا نائبة الرئيس «ديلسي رودريغيز» بتولي مهام الرئاسة بصورة مؤقتة. وتبرز الآن عدة سيناريوهات محتملة، تتراوح بين الدعوة إلى انتخابات مبكرة، أو وصول قوى المعارضة إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع أو من خلال العنف. كما لا يُستبعد وقوع «انقلاب داخل الانقلاب» تقوده المؤسسة العسكرية، وهي فرضية تزداد ترجيحًا في ظل تهديدات الرئيس الأميركي «دونالد ترامب»، الذي أعلن عمليًا احتلال البلاد، مشيرًا إلى أن القوات الأميركية لن تُنشر على الأرض «إذا نفّذت نائبة الرئيس ما نريده».


وفي أول خطاب لها عبر التلفزيون الرسمي عقب اختطاف «نيكولاس مادورو»، شددت «ديلسي رودريغيز» على تعبئة الشعب والقوات الوطنية في مواجهة ما وصفته بالهجوم الأميركي. واستشهدت بنصّ للزعيم الوطني «سيمون بوليفار» قائلة: لقد تمزق الحجاب، ورأينا النور، وهم يريدون إعادتنا إلى الظلمات. لقد كُسرت القيود، وكنا أحرارًا، وأعداؤنا يسعون من جديد إلى استعبادنا. فنزويلا لن تعود أبدًا مستعمرة.


وأضافت «رودريغيز»: “هنا يوجد رئيس واحد فقط، واسمه «نيكولاس مادورو»، مطالبة بالإفراج الفوري عنه. كما أن المحكمة العليا، ورغم تكليفها «رودريغيز» بتولي الرئاسة المؤقتة، لم تُعلن شغور المنصب بشكل نهائي، إذ لا يزال مادورو محتجزًا لدى الولايات المتحدة. ووفق الدستور، يتولى البديل الحكم لمدة تصل إلى 90 يومًا قابلة للتمديد حتى ستة أشهر بقرار من الجمعية الوطنية، تمهيدًا لإجراء انتخابات مبكرة. أما في حال تحوّل تعذر «مادورو» إلى دائم، فتُختصر المهلة الدستورية لتنظيم الانتخابات إلى 30 يومًا.


في الأثناء، تضغط المعارضة بقيادة «ماريا كورينا ماتشادو» باتجاه ما تصفه بـ«انتقال آمن للسلطة». غير أن موقف الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» شكّل ضربة قوية لها، إذ يبدو أنه لم يتجاوز بعد مسألة منح «جائزة نوبل» للسلام لـ «ماتشادو»، حيث صرّح بأن «لا الدعم ولا الاحترام الكافيين يؤهلانها لقيادة فنزويلا». وتُعد الساعات المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت قوى المعارضة ستسلك طريق العنف لفرض أمر واقع جديد وإنهاء المرحلة التشافيّة.


ويُعد هذا الهدف جزءًا أساسيًا من مخططات إدارة «ترامب»، التي تسعى إلى تفكيك سياسات التأميم التي أطلقها «تشافيز»، لصالح الشركات الأميركية الخاصة، ولا سيما في قطاع النفط. وقال «ترامب»سندير البلاد إلى أن نتمكن من تنفيذ انتقال آمن وملائم ورشيد، في إعلان يُعد بمثابة إقرار فعلي باحتلال البلاد. وفي ظل هذا المشهد، لا يُستبعد أن يلجأ مسؤولون حكوميون فنزويليون إلى تدبير «انقلاب مضاد»، قد يقوده وزير الدفاع «فلاديمير بادرينو لوبيز».

إعلان اسفل المشاركات

كن على أتصال

أكثر من 600,000+ متابع على مواقع التواصل الإجتماعي كن على إطلاع دائم معهم

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

جرائم قتل النساء في إيطاليا