الإيطالية نيوز، الثلاثاء 6 يناير 2026 – بدا للوهلة الأولى وكأنَّه كومة من الأغطية المُهمَلة على حافَّة الطريق، في موقف جانبي بمحاذاة الطريق الإقليمي المؤدِّي إلى بلدة «تاليدجو»، في إقليم «برغامو»، شمال إيطاليا. غير أنَّ ما كان مخفيًا تحت تلك الأغطية هو جثَّة رجل اتضح لاحقًا أنه مصري في نحو الأربعين من عمره: الجثة تحمل آثار عدَّة إصابات في الرأس.
وبحسب صحيفة «لاريبوبليكا»، أُبلِغت السلطات بالحادثة عند الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم أمس، بعدما أقدم أحد المارَّة على إزاحة الأغطية ليعثر على جثمان الرَّجل بلا حراك. وعلى الفور، وصلت إلى موقع الحادثة في منطقة «بونتي دِل بيكّو»، بالقرب من مدخل مسار جبلي يؤدِّي إلى وادٍ صخري عميق، فرق الإسعاف التابعة لخدمة الطوارئ (118) وعناصر من قوات الدرك (الكارابينييري) في مركز «سان جوفاني بيانكو».
ولم يكن الضحية يحمل أي وثائق تعريفية، قبل أن يحدث التعرُّف إلى هويته في فترة ما بعد الظهر عبر بصمات الأصابع. وتبيَّن أنه طالب لجوء إسمه «حسن» من مواليد عام 1982، وكان يقيم منذ فترة في مركز استقبال استثنائي (CAS) تابع لمحافظة «برغامو».
كما حضر إلى المكان عناصر من وحدة التحقيقات الجنائية في «برغامو»، وقوات الدرك التابعة لسرية «تزونيو»، إضافة إلى المدعية العامة «ماريا إسبوزِتو». وفتحت السلطات تحقيقًا بشبهة القتل العمد، مع التأكيد على أن جميع الفرضيات لا تزال قيد الدراسة. وبحسب المعطيات الأوَّلية، استُبعدت فرضيتا الوفاة الطبيعية أو الوفاة نتيجة انخفاض حرارة الجسم.
وقد نُقلت الجثة إلى مستشفى «بابا جوفانّي» في «برغامو»، حيث خضعت لفحص خارجي أوَّلي أظهر بوضوح «آثارًا تتوافق مع تعرُّض لعنف»، وفقًا لما جاء في بيان صادر عن قوات الدرك. ومن المنتظر أن تسهم عملية التشريح، التي أمرت بها النيابة العامة، في كشف مزيد من التفاصيل.
وفي الأثناء، يواصل المحقِّقون جهودهم لإعادة بناء الساعات الأخيرة من حياة الضحية، بما في ذلك علاقاته وتحرُّكاته، فيما خضع موقع العثور على الجثة لتمشيط دقيق بحثًا عن آثار أو أدلَّة محتملة قد تساعد في كشف ملابسات هذه القضية الغامضة التي تفتتح بها السنة الجديدة.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.