ويُدخل المشروع تعديلات على الإطار القانوني المعمول به، من خلال توسيع المعايير التي تبرر لجوء الحكومة إلى ممارسة صلاحياتها الخاصة، مع إدراج مفهوم «الأمن الاقتصادي والمالي» ضمن المصالح الواجب حمايتها، إلى جانب الأمن والنظام العام.
وتتمثل إحدى أبرز المستجدات في تنظيم العمليات التي تشمل القطاعات المالية والمصرفية والتأمينية، إذ ينص الإصلاح على أن تفعيل آلية «السلطة الذهبية» في هذه الحالات يُشترط أن يتم بعد استكمال الإجراءات التي تضطلع بها السلطات الأوروبية المختصة، مثل البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية، وذلك تفاديًا لتداخل الصلاحيات واحتمال نشوء نزاعات قانونية مع بروكسل.
وشرح مقرر المشروع، السيناتور سيغيسموندي (حزب إخوة إيطاليا)، أن النص يتألف من ثلاثة مواد، ويهدف إلى تنظيم الإطار العام للائتمان الضريبي المرتبط بخطة «التحول 5.0»، إضافة إلى وضع إطار تشريعي جديد لتحديد المناطق المؤهلة لاستضافة منشآت الطاقة المتجددة.
وتحدد المادة الأولى شروط وآليات وحدود الاستفادة من الائتمان الضريبي، موضحة حظر الجمع بينه وبين حوافز «التحول 4.0»، وتنظم إجراءات الاختيار والرقابة، التي نُقلت صلاحياتها من وزارة البيئة وأمن الطاقة إلى شركة خدمات الطاقة الحكومية (GSE)، مع تخصيص 250 مليون يورو لعام 2025. وخلال مناقشات اللجنة البرلمانية، جرى تعزيز آليات الرقابة، وتحديد حالات فقدان الاستحقاق، وتنظيم إجراءات التنازل عن المزايا المحجوزة بدقة.
أما المادة الثانية، فتعيد صياغة نظام المناطق المؤهلة لمشاريع الطاقة المتجددة، عبر إدراجه ضمن «النص الموحد للطاقة المتجددة»، بما ينهي النظام السابق المجزأ والإحالات المتكررة إلى لوائح تنفيذية. ووسّعت اللجنة قائمة هذه المناطق، مع تركيز خاص على المناطق الصناعية والزراعية، وتعزيز إطار الزراعة الكهروضوئية (Agrivoltaico) وضمان استمرارية النشاط الإنتاجي. كما جرى التأكيد على دور الأقاليم والمقاطعات والسلطات المحلية، في إطار احترام الأهداف الوطنية لقدرات الطاقة المتجددة والصلاحيات الدستورية.
وفي البيانات الختامية، أعلنت كتل الأغلبية دعمها للحكومة، معتبرة أن المرسوم يحقق توازنًا بين دعم الشركات، وحماية الزراعة، وتعزيز الرقابة على استخدام الأموال العامة، وصون المصالح الوطنية. في المقابل، رفضت كتل المعارضة منح الثقة، متهمة الحكومة بعرقلة تطوير الطاقة المتجددة والفشل في بلورة سياسة طاقية واضحة، ما أدى — بحسب قولها — إلى الإضرار بالشركات وتقويض إحدى الركائز الأساسية لخطة التعافي الأوروبية.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.