وسجَّل «إليمان ندياي» هدف الفوز للمنتخب السنغالي في الدقيقة 27 من الشوط الأول، مستغلًّا خطأً فادحًا لحارس مرمى مالي، ليمنح “أسود التيرانغا” انتصارًا ثمينًا في مواجهة اتسمت بالندية والقوة البدنية.
المواجهة حملت في طياتها تاريخًا حافلًا بالندية والاحترام المتبادل، وجمعت منتخبين يعرف كل منهما الأخر جيّدًا، وغالبًا ما تُحسم لقاءاتهما بتفاصيل دقيقة وفوارق ضئيلة.
مع هذا الفوز، يواصل منتخب السنغال رفع مستواه مع تقدُّم أدوار البطولة، إذ لم يتعرَّض لأي خسارة في آخر 15 مباراة له في نهائيات كأس أمم إفريقيا. ويجمع “أسود التيرانغا” بين الفعالية الهجومية والصلابة الذهنية، وهو ما تجلّى مؤخَّرًا في عودتهم القوية أمام السودان في دور الـ16، حين قلبوا تأخُّرهم إلى فوز ثمين، في واحدة من أبرز لحظات البطولة.
ويُعد التوازن بين الجاهزية البدنية والجودة الفنية محورًا أساسيًا في مشوار السنغال، حيث يولي المدرب «باب تيياو» اهتمامًا خاصًا بالانضباط التكتيكي والتحكُّم في الجانب النفسي، إدراكًا منه بأن مباريات ربع النهائي غالبًا ما تُحسم بإدارة المشاعر بقدر ما تُحسم بالمهارات.
في المقابل، لم يكن طريق منتخب مالي إلى ربع النهائي سهلًا. فعلى الرغم من عدم تحقيقه أي فوز في الوقت الأصلي حتى الآن، فإن “النسور” نجحوا في تجاوز العقبات، أبرزها إقصاء تونس بركلات الترجيح بعد التمديد في دور الـ16، رغم لعبهم معظم فترات المباراة بعشرة لاعبين.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.