وهبطت الطائرة في المنطقة التي تديرها شركة الطيران الإيطالية (CAI)، والمخصصة لرحلات الأجهزة الاستخباراتية، حيث كان على متنها أيضًا مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الإيطالي (AISE)، «جوفاني كارافيلي».
وكان في استقبالهما رئيسة الوزراء الإيطالية «جورجا ميلوني»، ووزير الخارجية «أنطونيو تاياني»، إلى جانب والدة «ترينتيني»، «أرمندا كولوسّو»، ومحاميته «أليساندرا باليريني»، إضافة إلى نجلي «بورلو» ومحاميه «ماوريتسيو بازيله». ووصلت «ميلوني» إلى المطار قبل دقائق من هبوط الطائرة، وغادرت المكان قبل الساعة التاسعة صباحًا.
Bentornati a casa! pic.twitter.com/o7LwyzdxfU
— Giorgia Meloni (@GiorgiaMeloni) January 13, 2026
وكانت صحيفة «لاستامبا» قد نشرت، يوم الاثنين، رواية لِـ «بورلو» عن فترة احتجازه، قال فيها إنه أُجبر على النوم على الأرض لأكثر من عام.
وفي تعليق رسمي، نشرت رئيسة الوزراء «جورجا ميلوني» عبر منصة «إكس» مقطع فيديو يوثق وصول «ترينتيني» و«بورلو» إلى مطار «تشامبينو»، من دون أن تتحدث مباشرة إلى الصحفيين. من جانبه، قال وزير الخارجية «أنطونيو تاياني»، في مقابلة مع قناة «تي جي 2»، إن لحظة عودتهما كانت مؤثرة، معربًا عن ارتياحه لرؤيتهما في حالة جيدة، ومؤكدًا أن الوزارة ستواصل العمل للإفراج عن 42 إيطاليًا-فنزويليًا آخرين ما زالوا رهن الاحتجاز في فنزويلا.
Accolgo con gioia e soddisfazione la liberazione dei connazionali Alberto Trentini e Mario Burlò, che si trovano ora in sicurezza presso l’Ambasciata d’Italia a Caracas. Ho parlato con loro, e un aereo è già partito da Roma per riportarli a casa.
— Giorgia Meloni (@GiorgiaMeloni) January 12, 2026
Desidero esprimere, a nome del…
ويُعد «بورلو» رجل أعمال من مدينة «تورينو»، ولم يكن معروفًا على نطاق واسع قبل الإفراج عنه، رغم اتهامه في إيطاليا بارتكاب مخالفات مالية وضريبية. أما قضية «ترينتيني» فقد حظيت بمتابعة إعلامية واسعة، وأدت، بفضل جهود عائلته ومحاميته—التي تتابع أيضًا منذ سنوات قضية الباحث الإيطالي «جوليو ريجيني» الذي قُتل في مصر عام 2016—إلى إطلاق حملة كبيرة للمطالبة بالإفراج عنه.
وكان الاثنان قد اعتُقلا في نوفمبر 2024، في إطار ما وصفته السلطات الإيطالية بمحاولة من الحكومة الفنزويلية لاستخدام احتجازهما للضغط على روما من أجل انتزاع اعتراف سياسي، في ممارسة تُعرف باسم «دبلوماسية الرهائن»، وهو ما كانت إيطاليا قد رفضته حتى أيام قليلة مضت.
وجاء الإفراج عن «ترينتيني» و «بورلو» ضمن عملية أوسع شملت إطلاق سراح معتقلين سياسيين فنزويليين وأجانب، قررتها حكومة «ديلسي رودريغيز» بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق ن«يكولاس مادورو». وشاركت في المفاوضات، إلى جانب الحكومة الإيطالية ووزارة الخارجية، كلٌّ من الفاتيكان والولايات المتحدة وممثلون سياسيون فنزويليون.
وعقب الإفراج، شكرت «ميلوني» «رودريغيز» على «التعاون البنّاء الذي أبدته في الأيام الأخيرة»، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها اعتراف بها كمحاورة سياسية. كما أعربت الحكومة الإيطالية عن أملها في بناء علاقات جديدة ومثمرة مع فنزويلا.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.