الحكومة الإيطالية تحدد موعد استفتاء إصلاح القضاء… ومعسكر «لا» يتجه إلى القضاء - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

الحكومة الإيطالية تحدد موعد استفتاء إصلاح القضاء… ومعسكر «لا» يتجه إلى القضاء

الحكومة الإيطالية تحدد موعد استفتاء إصلاح القضاء… ومعسكر «لا» يتجه إلى القضاء

الإيطالية نيوز، الثلاثاء 13 يناير 2026 – حدّد مجلس الوزراء الإيطالي يومي 22 و23 مارس 2026 موعدًا لإجراء الاستفتاء على إصلاح منظومة القضاء، وهو المشروع الذي يدفع به وزير العدل «كارلو نورديو»، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بعد تجاهلها العُرف المتّبع القاضي بانتظار انتهاء فترة جمع التوقيعات، المحددة في 30 يناير، وكذلك مرور ثلاثة أشهر على نشر القانون في الجريدة الرسمية.


وأكدت رئيسة الوزراء «جورجا ميلوني» هذا القرار، رغم أن المبادرة الشعبية المناهضة للإصلاح الدستوري كانت قد جمعت بالفعل أكثر من 350 ألف توقيع للمطالبة بإجراء الاستفتاء. ويُنظر إلى الخطوة الحكومية على أنها محاولة لتسريع المسار الزمني والاستفادة من تفوق محتمل لمعسكر المؤيدين في استطلاعات الرأي. في المقابل، أعلن لجنة «لا»، الجهة المنظمة لحملة جمع التوقيعات، عزمها الطعن في القرار أمام «المحكمة الإدارية الإقليمية في لاتسيو» (TAR)، كما وجّهت رسالة إلى رئاسة الجمهورية، مناشدة الرئيس «سيرجو ماتاريلا» التدخل.


وقد فجّرت التباينات في التفسيرات القانونية المتعلقة بالمواعيد، إلى جانب انتظار انتهاء جمع التوقيعات، مواجهة سياسية مفتوحة. فالإصلاح، الذي أقرّه البرلمان بالفعل، يعدّل الباب الرابع من الدستور، ويهدف إلى الفصل بين مساري القضاة الادعاء والقضاة الحكم، إلى جانب إعادة تنظيم المجلس الأعلى للقضاء.

وبرّرت الحكومة اختيار منتصف مارس، متزامنًا مع انتخابات تكميلية في إقليم «فينيتو»، باعتباره تطبيقًا عاديًا للنصوص القانونية التي تلزم بتحديد موعد الاستفتاء خلال فترة زمنية محددة—غالبًا ما تتراوح بين 50 و70 يومًا—منذ نشر القانون في الجريدة الرسمية وقبول السؤال الاستفتائي. وبحسب الحكومة، فإن عدم التعجيل كان سيؤدي، بسبب عطلة «عيد الفصح»، إلى تأجيل التصويت إلى ما بعد منتصف أبريل.

لكن لجنة «لا»، التي تضم 15 خبيرًا قانونيًا برئاسة المحامي «كارلو غولييلمي»، انتقدت بشدة ما وصفته بـ«فرض الأمر الواقع»، معتبرة أن تحديد الموعد قبل انتهاء جمع التوقيعات لا يخالف فقط العرف الدستوري، بل يمسّ حقوقًا أساسية في المشاركة الديمقراطية.

وتنص القوانين المنظمة للاستفتاءات الدستورية على أن جمع 500 ألف توقيع—أو طلبًا من هيئات دستورية أخرى—يخوّل الدعوة إلى الاستفتاء الشعبي. ولا يزال أمام الحملة المناهضة حتى 30 يناير لاستكمال النصاب، بعد أن تجاوزت بالفعل عتبة 350 ألف توقيع.

وقال المحامي «بييرو آدامي»، الذي يتولى متابعة الطعن أمام المحكمة الإدارية، إن الحملة الشعبية مهددة بـ«إفراغها من مضمونها»، لأن المنظمين، ما دامت عملية الجمع لم تُستكمل رسميًا ولم تُودع التوقيعات لدى محكمة النقض، لا يستطيعون حتى الشروع في أنشطة الحملة العلنية كما ينص القانون.

من جهته، صعّد «غولييلمي» لهجته قائلًا إن «الحكومة قررت تجاهل الدستور»، متهمًا إياها بـ “السخرية، عبر أحد وزرائها، من أكثر من 350 ألف مواطن وقّعوا خلال أيام قليلة.” وأشار إلى تصريحات وزير شؤون خطة التعافي الوطني «توماسو فوتي»، الذي قلّل من شأن احتمال الطعن القضائي، قائلاً بسخرية ردًا على سؤال عمّا قد يحدث إذا قُبل الطعن: “لو كان جدي قطارًا….”

وقد تصل القضية إلى المحكمة الدستورية إذا تجاوزت الطعون المراحل الأولى من التقاضي. ومن قصر «الكويرينالي»، مقر رئاسة الجمهورية، صدر موقف مفاده أن الرئيس «ماتاريلا»لن يعارض قرار الحكومة، مع تنبيهه إلى خطر تعطّل قضائي محتمل.

وسرعان ما عمّق قرار التعجيل بالاستفتاء الانقسام داخل المشهد السياسي الإيطالي. ويرى محللون أن الخطوة تحمل بُعدًا استراتيجيًا، إذ إن هذا الاستفتاء لا يخضع لنصاب مشاركة، فيما تشير استطلاعات داخلية إلى تقدم معسكر «نعم» في المرحلة الحالية، ما قد يجعل تقديم موعد التصويت عاملًا مساعدًا لهذا الاتجاه.

في المقابل، يصرّ معسكر «لا» على مواصلة جمع التوقيعات، معتبرًا أن عامل الوقت قد يعمل لمصلحته، في ظل مؤشرات حديثة على تراجع تأييد الإصلاح في بعض الاستطلاعات. ويرى المعارضون أن بضعة أسابيع إضافية قد تكون حاسمة.

وبعيدًا عن الجدل الإجرائي، يتمحور الخلاف حول شعور متزايد بأن السلطة التنفيذية تضيق هامش المشاركة الشعبية قبيل الاستحقاق الاستفتائي. ولهذا شدد «غولييلمي» على أن “جمع التوقيعات لا يتواصل فحسب، بل إن ما حدث اليوم يمثل سببًا إضافيًا وحاسمًا يدفع إلى التوقيع والدعوة إلى التوقيع.”

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك