نقابات إيطالية تندد بإجراء حكومي لجمع بيانات عن الطلبة الفلسطينيين - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

نقابات إيطالية تندد بإجراء حكومي لجمع بيانات عن الطلبة الفلسطينيين

نقابات إيطالية تندد بإجراء حكومي لجمع بيانات عن الطلبة الفلسطينيين

الإيطالية نيوز، الأحد 18 يناير 2026 – أثارت الحكومة الإيطالية موجة انتقادات حادة بعد أن طلب مكتب التعليم الإقليمي في إقليم لاتسيو، بناءً على توجيهات من وزارة التعليم، من مديري المدارس إجراء «حصر» للطلبة الفلسطينيين الملتحقين بالمدارس الإيطالية.


ووصف «اتحاد النقابات القاعدية» (USB) الخطوة بأنها «إجراء غير مقبول، يكرّس عملية تصنيف قائمة على أساس عرقي وقومي داخل المدرسة العمومية الحكومية». بدورها، اعتبرت نقابة التعليم والبحث التابعة ل«لاتحاد العام الإيطالي للشغل» (FLC-CGIL) أن «من غير المقبول أن تخلو عملية الحصر من أي مبرر لطلب بيانات يفترض أصلًا أن تكون بحوزة وزارة التعليم».


وسارعت الحكومة إلى احتواء الجدل، مؤكدة أن الطلب لا يختلف عن إجراء مماثل اتُّخذ سابقًا بحق الطلبة الأوكرانيين. غير أنها لم تتطرق إلى توقيت الخطوة أو سياقها، في وقت تأتي فيه عملية حصر الطلبة الفلسطينيين وسط مناخ يتسم بتصاعد التضييق على حركة التضامن مع فلسطين، من خلال تحقيقات قضائية ومحاكمات وعمليات توقيف.


وبحسب ما أفادت به المصادر، أطلقت وزارة التعليم، للعام الدراسي 2025/2026، تحقيقًا حول الطلبة الفلسطينيين، مطالبة مديري المدارس – من دون تقديم أي مبررات – بإرسال بيانات رقمية عن أعدادهم قبل 14 يناير، إلى جانب معلومات اختيارية بشأن برامج الإدماج أو الدعم المعتمدة.


وقالت «كارميلا بالومبو»، رئيسة قسم النظام التعليمي والتكوين في الوزارة، إن هذا النشاط جرى للأهداف نفسها وبالصيغة ذاتها التي اعتمدتها الحكومة السابقة في ما يتعلق بالطلبة الأوكرانيين. إلا أن هذا التشبيه لم يقنع الحركات الطلابية والنقابات، التي أعلنت تنظيم تظاهرة في روما يوم 19 يناير أمام مكتب التعليم الإقليمي في «لاتسيو».


وأشار «اتحاد النقابات القاعدية» إلى أن «عملية حصر الطلبة الأوكرانيين» رافقتها آنذاك «خطط استثنائية للاستقبال، وموارد مخصصة، وأدوات تعليمية، ودعم لغوي، وتدابير اندماج واضحة»، في حين أن الوضع الحالي يشهد – بحسب «الاتحاد» – مطالبة المدارس بتحديد وعدّ الطلبة الفلسطينيين من دون أي مشروع تربوي معلن، أو موارد إضافية، أو إطار قانوني شفاف، أو ضمانات واضحة.


كما ربط الاتحاد الإجراء الحكومي بمناخ «القمع وتجريم التضامن» السائد، مشيرًا إلى أن الدولة بدأت في هذه الأيام باتخاذ إجراءات عقابية على خلفية الإضرابات العامة الواسعة التي شهدها شهرا سبتمبر وأكتوبر، شملت شكاوى قضائية وغرامات وتدابير احترازية.


وأُبلغ مئات الأشخاص بفتح تحقيقات بحقهم وفق نمط اتهامي متكرر يشمل الإضرار بالممتلكات، وعرقلة الخدمة العامة، وقطع الطرق، وذلك بموجب أحكام «مرسوم الأمن» رقم 1660. وفي السياق ذاته، صدر حكم بالسجن خمس سنوات وستة أشهر بحق «عنان يعيش» بتهمة «الانتماء إلى جمعية تهدف إلى الإرهاب الدولي».


وكان «يعيش» قد أُوقف عام 2024 بطلب من إسرائيل، واتُّهم بتمويل جماعات من المقاومة الفلسطينية المسلحة والتواصل معها. وهي علاقة لم ينفها، إذ قال في تصريح سابق: وُلدت في فلسطين، ولم يكن ذلك خياري، أما المقاومة فكانت أفضل خيار في حياتي. غير أن هذا الموقف – بحسب قرار المحكمة – أدى إلى إدانته، في إطار تصنيف القضاء الإيطالي للمقاومة الفلسطينية بوصفها «إرهابًا».

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك