نقابة الأطباء الأجانب: 30% من الإيطاليين يتجهون إلى القطاع الصحي الخاص - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

نقابة الأطباء الأجانب: 30% من الإيطاليين يتجهون إلى القطاع الصحي الخاص

نقابة الأطباء الأجانب: 30% من الإيطاليين يتجهون إلى القطاع الصحي الخاص

الإيطالية نيوز، الخميس 22 يناير2026 –كشفت «نقابة الأطباء الأجانب في إيطاليا» (AMSI) أن أكثر من %30 من المواطنين الإيطاليين لجأوا خلال الأشهر الاثني عشر الماضية إلى الرعاية الصحية الخاصة، في ظل صعوبات متزايدة تواجه النظام الصحي الوطني، أبرزها طول قوائم الانتظار، والقصور التنظيمي، وصعوبة الوصول إلى الخدمات في الوقت المناسب.


وأوضحت النقابة، بالتعاون مع «الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية» الدولية (UMEM)، وحركة «المتحدون للوحدة»، ووكالة «آيسك نيوز»، أن هذا التوجُّه لا يعكس موقفًا أيديولوجيًا ضد القطاع العام، بل هو خيار اضطراري تفرضه الحاجة العاجلة إلى العلاج، ما يسلّط الضوء على اتساع فجوة عدم المساواة التي تهدد بتحويل الحق الدستوري في الرعاية الصحية إلى امتياز اقتصادي.


وبحسب البيانات الرسمية، بلغ إجمالي الإنفاق الصحي في إيطاليا نحو 186 مليار يورو، منها أكثر من 46 مليار يورو يتحملها المواطنون مباشرة، في حين لا يزال الإنفاق العام ثابتًا عند حدود %6.3 من الناتج المحلي الإجمالي، وهو معدل أدنى من المتوسط الأوروبي. وترى «أمسي» أن هذه الأرقام تعكس خللًا هيكليًا في العلاقة بين القطاعين العام والخاص.


وقال البروفيسور «فؤاد عودة»، نقيب الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا، وخبير الصحة العالمية، وعضو سجل خبراء FNOMCeO، وأستاذ جامعة «تور فيرغاتا»: «المشكلة في النظام الصحي الإيطالي ليست في جودة الرعاية السريرية، بل في العدالة وإمكانية الوصول. طالما بقي القطاعان العام والخاص يعملان بشكل منفصل وغير متكافئ، فإن النظام سيواصل إنتاج عدم المساواة."

وتُظهر الدراسات أن %60 من المواطنين يختارون القطاع الخاص بسبب سرعة الحصول على الخدمات خلال أيام قليلة، مقابل انتظار قد يمتد لأشهر في القطاع العام. ورغم ذلك، لا تزال الثقة بالنظام الصحي الوطني قائمة، إذ يعتبره أكثر من نصف الإيطاليين ركيزة أساسية للرعاية الصحية، ما يؤكد أن الخلل يكمن في التطبيق غير المتوازن للنموذج الشامل بين المناطق.


وأشار ديوان المحاسبة إلى أن النظام الصحي لا يزال صامدًا، لكنه يواجه صعوبات حقيقية في التطور، في ظل اتساع الفوارق الإقليمية وتزايد الاعتماد على الإنفاق الخاص، لا سيما في جنوب البلاد، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الفئات الأكثر هشاشة.


وأضاف «عودة»: "القطاع الخاص ليس خصمًا للقطاع العام، بل يمكن أن يكون موردًا تكميليًا مهمًا إذا أُدير ضمن رؤية واضحة وقواعد صارمة. العدو الحقيقي هو عدم المساواة، سواء بين المناطق أو بين من يستطيعون تحمل تكاليف العلاج ومن يُحرمون منه."

ودعت الجمعيات الموقعة على البيان إلى تعزيز التمويل العام، والاستثمار في الكوادر الصحية، بما في ذلك الاستفادة من خبرات الأطباء والمهنيين الأجانب، والعمل الجاد على تقليص الفجوات الإقليمية التي تغذي هجرة العاملين في القطاع الصحي وتراجع ثقة المواطنين.


وختم «عودة» بالقول: "إذا كان %30 من الإيطاليين يتجهون إلى الرعاية الصحية الخاصة، فذلك ليس تفضيلًا بل اضطرارًا. إن تحقيق المساواة بين القطاعين العام والخاص هو السبيل الوحيد لإعادة الاعتبار للمادة 32 من الدستور، وضمان أن يبقى الحق في الرعاية الصحية متاحًا للجميع، لا حكرًا على القادرين ماديًا."

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك