وقالت رئيسة الحكومة إن مراجعة النظام الأساسي أظهرت «وجود عناصر غير متوافقة مع نظامنا الدستوري»، مشيرة على وجه الخصوص إلى تعارض بعض المواد مع المادة 11 من الدستور، التي تتيح لإيطاليا التنازل عن أجزاء من سيادتها فقط في إطار علاقات قائمة على المساواة بين الدول.
ويُعدّ هذا الخلل في توازن الصلاحيات، وفق القراءة الإيطالية، سببا رئيسا في عدم توافق المجلس مع الإطار الدستوري الوطني، إذ يحوّله إلى كيان خاضع لإرادة قيادة واحدة. ويضاف إلى ذلك سلطات أخرى مخوّلة للرئيس، تشمل الصلاحية الحصرية بإنشاء أو حلّ الهيئات التنفيذية، والمبادرة بإقصاء الدول الأعضاء، فضلاً عن دور حاسم في تحديد مدة عمل المجلس أو حلّه. كما يحظر النظام الأساسي إبداء أي تحفظات على نصه، ويجيز أشكال مشاركة مؤقتة مشروطة بموافقة رئيس المجلس، ما يقلّص هامش الحماية القانونية للدول المشاركة.
وفي ما يتعلق بالبعد السياسي، اعتبرت «ميلوني» أن وجود الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» داخل المجلس يندرج ضمن «مسألة سياسية»، موضحة أن المشاركة في الهيئات متعددة الأطراف تعني الجلوس إلى طاولة واحدة مع أطراف تختلف معها إيطاليا، كما هو الحال في الأمم المتحدة ومجموعة العشرين. غير أن قراءات داخل الأوساط الحكومية ترى أن هذا العامل السياسي قد يكون، عمليا، أكثر ثقلاً من الاعتبارات القانونية، في ظل صعوبة التوفيق بين موقف إيطاليا الداعم لأوكرانيا خلال السنوات الأربع الماضية، وإمكانية الانخراط في هيئة سلام تضم «بوتين» أو الرئيس البيلاروسي «ألكسندر لوكاشينكو»، فضلاً عن التساؤلات المتزايدة داخل معسكر يمين الوسط بشأن توجهات «واشنطن» والسيناريوهات الأميركية في الأسابيع الأخيرة.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.