إيطاليا تستبعد الانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة حالياً: ماذا قالت «ميلوني»؟ - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

إيطاليا تستبعد الانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة حالياً: ماذا قالت «ميلوني»؟

إيطاليا تستبعد الانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة حالياً: ماذا قالت «ميلوني»؟

الإيطالية نيوز، الخميس 22 يناير 2026 – أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية «جورجا ميلوني» أن إيطاليا لن تنضم، في الوقت الراهن، إلى «مجلس السلام» (Board of Peace) الذي وقّع عليه الرئيس الأميركي «دونالد ترامب»، والمصمَّم لإدارة عملية إعادة إعمار قطاع غزة. وأوضحت ميلوني أن هذا القرار يستند إلى اعتبارات قانونية تتعلق بتعارض بعض بنود النظام الأساسي للمجلس مع الدستور الإيطالي.


وقالت رئيسة الحكومة إن مراجعة النظام الأساسي أظهرت «وجود عناصر غير متوافقة مع نظامنا الدستوري»، مشيرة على وجه الخصوص إلى تعارض بعض المواد مع المادة 11 من الدستور، التي تتيح لإيطاليا التنازل عن أجزاء من سيادتها فقط في إطار علاقات قائمة على المساواة بين الدول.

عدم تماثل الصلاحيات يتعارض مع الدستور الإيطالي
ويتمثل جوهر الإشكال في أن المادة 11 تشترط مبدأ التكافؤ بين الدول الأعضاء، في حين يمنح نظام «مجلس السلام» صلاحيات واسعة ومركّزة لرئيسه، أي الرئيس الأميركي نفسه. فالرئيس يمتلك الكلمة النهائية في القرارات المتخذة بالأغلبية، ويختار أعضاء الجهاز التنفيذي، كما يملك حق النقض الأحادي.

ويُعدّ هذا الخلل في توازن الصلاحيات، وفق القراءة الإيطالية، سببا رئيسا في عدم توافق المجلس مع الإطار الدستوري الوطني، إذ يحوّله إلى كيان خاضع لإرادة قيادة واحدة. ويضاف إلى ذلك سلطات أخرى مخوّلة للرئيس، تشمل الصلاحية الحصرية بإنشاء أو حلّ الهيئات التنفيذية، والمبادرة بإقصاء الدول الأعضاء، فضلاً عن دور حاسم في تحديد مدة عمل المجلس أو حلّه. كما يحظر النظام الأساسي إبداء أي تحفظات على نصه، ويجيز أشكال مشاركة مؤقتة مشروطة بموافقة رئيس المجلس، ما يقلّص هامش الحماية القانونية للدول المشاركة.


«ميلوني» تؤكد «الانفتاح» رغم التحفّظ
ورغم هذا الرفض التقني، شددت «ميلوني» على أن موقف إيطاليا يظل «منفتحا»، مؤكدة أهمية الدور الإيطالي في مسار السلام في الشرق الأوسط وضرورة عدم الإقصاء الذاتي عن المحافل الدولية المؤثرة. وأشارت إلى أن الحكومة ستواصل العمل بحثاً عن صيغة قانونية ملائمة تتيح المشاركة مستقبلاً.

وفي ما يتعلق بالبعد السياسي، اعتبرت «ميلوني» أن وجود الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» داخل المجلس يندرج ضمن «مسألة سياسية»، موضحة أن المشاركة في الهيئات متعددة الأطراف تعني الجلوس إلى طاولة واحدة مع أطراف تختلف معها إيطاليا، كما هو الحال في الأمم المتحدة ومجموعة العشرين. غير أن قراءات داخل الأوساط الحكومية ترى أن هذا العامل السياسي قد يكون، عمليا، أكثر ثقلاً من الاعتبارات القانونية، في ظل صعوبة التوفيق بين موقف إيطاليا الداعم لأوكرانيا خلال السنوات الأربع الماضية، وإمكانية الانخراط في هيئة سلام تضم «بوتين» أو الرئيس البيلاروسي «ألكسندر لوكاشينكو»، فضلاً عن التساؤلات المتزايدة داخل معسكر يمين الوسط بشأن توجهات «واشنطن» والسيناريوهات الأميركية في الأسابيع الأخيرة.

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك