وفقًا لسجلات البنك، قام «إبستين» بشراء 1,250 لترًا من حمض الكبريتيك في يونيو 2018، وهي مادة تستخدم لتذويب الأجساد، بالتزامن مع بدء تحقيق «مكتب التحقيقات الفيدرالي» (FBI) في قضية استغلال القاصرين. وتؤكد رسائل إلكترونية بين «إبستين» وأصدقائه استخدام رموز تشفيرية تشير إلى الضحايا، فيما توضح رسائل أخرى وجود “مزارع ومرافق سرية” لإقامة طقوس شيطانية وفقًا لما ورد في الوثائق.
وأظهرت المستندات أيضًا أن مزرعة "زوزو" على الأراضي الأمريكية الصحراوية كانت مسرحًا لممارسات اعتداءات جماعية على الأطفال، بما في ذلك دفن ضحايا القاصرين في التلال المحيطة، وفقًا لإفادات موظَّفين سابقين. وتتضمَّن التحقيقات رسائل توثِّق دفع الأموال مقابل مشاركة الضحايا في أنشطة غير قانونية، إلى جانب عمليات نقل للأطفال عبر طائرات خاصَّة إلى مواقع مختلفة.
التحقيقات تشير إلى أن «إبستين« كان يختار ضحاياه من القاصرين البيض، بما في ذلك أطفال روس، وفق رسائل إلكترونية مسرَّبة، ويستخدم مصطلحات رمزية لإخفاء طبيعة الجرائم. كما كشفت الصور والوثائق الرسمية عن وجود انفاق تحت الأرض وممرّات تصل إلى البحر، وأنظمة سرية لإخفاء الأدلَّة.
التحقيقات لا تقتصر على الانتهاكات الجنسية فحسب، بل تشمل أيضًا تجارة غير قانونية بالأطفال، وإدارة شبكة معقَّدة تشمل شخصيات بارزة في المجتمع والسياسة. وتشير الوثائق إلى استمرار التحقيق في الأنشطة المرتبطة بهذه المواقع، رغم مرور سنوات على بدء التحقيقات الأولى.
كما تطرح هذه الملفات أسئلة واسعة حول مدى تغلغل هذه الشبكات، وتأثيرها على النظم القانونية والدولية، وحاجة المجتمعات لتعزيز الرقابة وحماية الأطفال من الانتهاكات، مع ضرورة متابعة الإفراج عن مزيد من الوثائق الرسمية للكشف عن حجم الجريمة الحقيقي.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.