على مدى أكثر من ثلاثين عامًا، واصلت هذه الشبكة عملها بفضل حماية قضائية، وتقصيرٍ في التحقيقات، وصمتٍ مؤسِّسي. وقد أسفرت عمليات رفع السرية في عام 2025، ولا سيما الإفراج عن الوثائق في 30 يناير 2026، عن آثارٍ ملموسة أطاحت بشخصيات كانت تُعدّ بمنأى عن المساءلة، وكشفت كيف يُضَحِّي النظام ببعض أدواته للحفاظ على بنيته الأساسية.
لقد قيل الكثير وكُتب وتُداوَلت تكهُّنات عديدة حول المواد التي كُشف عنها؛ غير أنَّ ما يلي يُقدِّم أبرز عشر وقائع موثَّقة وأكثرها أهمية، استنادًا إلى وقائع حظيت بتحليلٍ موسَّع في كتاب «ملفات إبستين: الوثائق الموثَّقة التي تُزلزل نخب الغرب».
1. محتوياتٍ عنيفة
![]() |
| رجل الأعمال الإماراتي سلطان أحمد بن سليم |
ويوجد بين الوثائق المنشورة رسائل إلكترونية تثبت تبادل فيديوهات التعذيب بين «إبستين» ورجل الأعمال الإماراتي «سلطان أحمد بن سليم»، الذي استقال من منصبه في شركة «دي بي وُرلد» بعد الجدل الذي أثارته هذه القضية. ويبدو أن الإفراج عن الوثائق كان جزئيًا وانتقائيًا بشكل كبير.
تشير وثائق الـمكتب التحقيقات الفيدرالي إلى فرضية وجود روابط مع الاستخبارات الإسرائيلية
![]() |
| رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك |
التبرعات والتدفقات المالية نحو المحاور الرئيسية للنظام الإسرائيلي
تظهر الوثائق الضريبية الواردة في «ملفات إبستين» وجود تبرُّعات وتحويلات مالية نحو مؤسَّسات وأفراد مرتبطين بالنظام المؤسَّسي الإسرائيلي. يُعتقد أن «إبستين مَوَّل كل من مجموعة «أصدقاء قوات الدفاع الإسرائيلية» (FIDF) وصندوق «الأرض الوطنية اليهودية» (JNF)، الذي يشارك في إدارة الأراضي وبناء المستوطنات، بما في ذلك تلك الواقعة في «الضفة الغربية».
الروابط مع التمويل العالمي الرفيع
تعيد «ملفات إبستين» بناء شبكة من العلاقات مع عالم التمويل الدولي الكبير. من بين هذه العلاقات شخصيات من عائلات تاريخية ومسؤولين كبار في مؤسسات مصرفية بارزة، لا سيما «مجموعة روتشيلد». في رسالة إلكترونية بتاريخ 28 فبراير 2026، كتب «إبستين» إلى «بيتر ثيل» متباهيًا بأنه وسيط لعائلة «روتشيلد»: «كما تعلم على الأرجح، أمثل عائلة روتشيلد». وتشير وثيقة بتاريخ 5 أكتوبر 2015 إلى أن شركته الخارجية، Southern Trust Company Inc.، أبرمت اتفاقًا بقيمة 25 مليون دولار مع «مجموعة روتشيلد» لتقديم خدمات تحليل المخاطر والخوارزميات المالية. كما يُعدّ ملف «كاثي روملر»، المسؤولة القانونية في «غولدمان ساكس» والمستشارة السابقة لِـ «البيت الأبيض»، ذو دلالة؛ إذ استقالت بعد نشر الرسائل الإلكترونية التي أظهرت علاقة وثيقة بينها وبين «إبستين»، ووصفت فيها الأخير بأنه شخصية مرجعية لها على المستوى الشخصي.
الروابط مع المنتدى الاقتصادي العالمي
![]() |
| رئيس الوزراء النرويجي السابق للشؤون الخارجية بورغه بريندي |
المشاريع مع ستيف بانون لتمويل اليمين القومي الأوروبي
![]() |
| ستيفن كيفين بانون، مساعد سابق للرئيس دونالد ترامب |
7. إبستين كوسيط للعلاقات الدبلوماسية متعددة الأطراف
![]() |
| السفيرة النرويجية مونا جول |
المحاولات الموثقة، لكنها فاشلة، للقاء بوتين
تكشف الرسائل الإلكترونية الخاصة بإبستين، لا سيما بين عامي 2010 و2018، سلسلة متكرِّرة من المحاولات الفاشلة للتقرُّب من «الكرملين». يظهر المموِّل مهووسًا بفكرة لقاء «فلاديمير بوتين»، الذي يُنظر إليه كشريك استراتيجي في مسائل الاستثمار والاقتصاد والسلطة العالمية. يُنسب دور محوري في هذه المحاولات إلى رئيس الوزراء النرويجي السابق «ثوربيورن يغلاند»، الذي كان في ذلك الوقت شخصية مؤثِّرة في الدوائر الدبلوماسية الأوروبية. لم تُكلَّل هذه المحاولات بالنجاح، لكن وجودها يعكس الطموح الجيوسياسي للشبكة التي كان يتحرَّك ضمنها «إبستين».
-
الاتصالات مع غيتس وجي بي مورغان حول مشاريع “توقع” الجوائح
بين عامي 2015 و2017، قبل اندلاع أزمة جائحة «كوفيد-19»، تظهر تبادلات رسائل إلكترونية تشمل «بيل غيتس» ودوائر مرتبطة بِـ «إبستين» وJPMorgan Chase، في نطاق مناقشات يتمحور حول "الاستعداد للجوائح"، ومحاكاة السلالات الممرضة، وبناء البنى التحتية – بما في ذلك المالية والتكنولوجية – لإدارة الطوارئ الصحية. تُظهر الوثائق كيف أن جزءًا من النخبة الاقتصادية كان يفكر قبل عام 2020 في سيناريوهات جوائح، حتى من منظور "فرص" للتدخُّل والاستثمار والحكم.
10. تمويل مشاريع الاستنساخ البشري وتعديل الجينات
![]() |
| مزرعة إبستين في نيو مكسيكو |







شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.