بريطانيا تؤكد نشر طائراتها في الشرق الأوسط دعمًا لـ «واشنطن» و«تل أبيب»
الأحد 1 مارس 2026 – في لندن، قال رئيس الوزراء البريطاني «كير ستارمر»، في خطاب متلفز إلى الشعب البريطاني بتاريخ 28 فبراير 2026، إن «الطائرات البريطانية تحلق اليوم في أجواء الشرق الأوسط ضمن عمليات دفاعية إقليمية منسقة، بهدف حماية شعبنا ومصالحنا وقيمنا».
وأوضح «ستارمر» أن سلاح الجو البريطاني لم يشارك في الهجمات التي نفذها الحلفاء صباح اليوم، مؤكدًا أن مهمة الطائرات تندرج في إطار إجراءات دفاعية احترازية.
في أثناء ذلك، عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدةجلسة طارئة في نيويورك عند الساعة الرابعة عصرًا بالتوقيت المحلي (العاشرة مساءً بتوقيت إيطاليا)، لبحث تداعيات الأزمة الناجمة عن الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وذلك بعد قبول طلب تقدمت به فرنسا وسلطنة عُمان.
ودعت طهران الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى «تحمّل مسؤولياتها تجاه حفظ السلم والأمن الدوليين، وإدانة هذا العمل العدواني بشكل لا لبس فيه، واتخاذ إجراءات عاجلة وجماعية للتصدي له»، معتبرة أن الهجوم «يشكل تهديدًا غير مسبوق للسلم والأمن على المستويين الإقليمي والعالمي».
ترجمة نص خطاب «كير ستارمر»
“في وقتٍ مبكرٍ من صباح اليوم، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتٍ استهدفت مواقع داخل إيران. وقد أطلقت إيران منذ ذلك الحين ضرباتٍ عشوائية في أنحاء المنطقة.
وأعلم أن الشعب البريطاني والمجتمعات في مختلف أنحاء بلادنا يساورهم قلقٌ بالغ إزاء ما قد يعنيه ذلك للأمن والاستقرار، ولمصير الأبرياء في المنطقة، التي تضم بالنسبة لكثيرٍ منا أصدقاء وأفرادًا من العائلة. ولذا، وعلى الرغم من أن الأوضاع تتطور بسرعةٍ كبيرة، أود أن أبيّن موقفنا بوضوح.
لم تشارك المملكة المتحدة في هذه الضربات، غير أننا كنا على الدوام واضحين في موقفنا: إن النظام في إيران مرفوضٌ تمامًا. فقد قتل الآلاف من أبناء شعبه، وقمع المعارضة بوحشية، وسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة. وحتى داخل المملكة المتحدة، يشكّل النظام الإيراني تهديدًا مباشرًا للمعارضين وللمجتمع اليهودي. وخلال العام الماضي وحده، دعم أكثر من عشرين هجومًا محتمَلًا قد يفضي إلى خسائر في الأرواح على الأراضي البريطانية.
ومن ثمّ، فمن الواضح أنه لا يجوز السماح لإيران أبدًا بتطوير سلاحٍ نووي. وهذا يظل الهدفَ الأساسي للمملكة المتحدة وحلفائها، بما في ذلك الولايات المتحدة.
وأُدينُ الهجمات التي شنّتها إيران اليوم على شركاء في أنحاء المنطقة، وكثيرٌ منهم ليسوا أطرافًا في هذا النزاع. ونعرب لهم عن دعمنا وتضامننا.
وفي إطار التزاماتنا بأمن حلفائنا في الشرق الأوسط، لدينا مجموعة من القدرات الدفاعية في المنطقة، وقد عززناها مؤخرًا. إن قواتنا في حالة نشاط، والطائرات البريطانية تحلّق اليوم في الأجواء ضمن عمليات دفاعية إقليمية منسّقة، لحماية شعبنا ومصالحنا وحلفائنا، كما فعلت بريطانيا من قبل.
وتمشيًا مع القانون الدولي، رفعنا مستوى الحماية للقواعد البريطانية ولأفرادنا إلى أعلى درجات الجاهزية. كما نتواصل مع المواطنين البريطانيين في المنطقة، ونبذل كل ما في وسعنا لدعمهم.
وقد أجريتُ اليوم اتصالات مع قادة دول المجموعة الأوروبية الثلاث (E3) ومع قادة من مختلف أنحاء المنطقة. ومن الضروري منعُ أي تصعيدٍ إضافي والعودةُ إلى مسارٍ دبلوماسي.
إننا نريد أن نرى السلام والأمن وصون أرواح المدنيين. وبوسع إيران أن تضع حدًا لذلك الآن؛ إذ ينبغي لها أن تمتنع عن شنّ مزيدٍ من الضربات، وأن تتخلى عن برامجها التسليحية، وأن تكفّ عن العنف المروّع والقمع الذي تمارسه ضد الشعب الإيراني، الذي يستحق الحق في تقرير مستقبله بنفسه، اتساقًا مع موقفنا الثابت منذ زمن طويل.
وهذا هو السبيل إلى خفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات.”
"الإيطالية نيوز" هي وسيلة إعلامية ناطقة باللغة العربية تُعنى بتغطية الشؤون الإيطالية والأوروبية، مع تركيز خاص على أخبار الجاليات العربية والمسلمة في إيطاليا وأوروبا، بالإضافة إلى متابعة التطورات السياسية، الاقتصادية، والثقافية ذات الصلة بالعالم العربي.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.