وتتضمن الوثائق، التي نشرها «وزارة العدل الأمريكية»، ثلاث مقابلات أجراها «مكتب التحقيقات الفيدرالي» مع امرأة تقول إنها تعرضت لاعتداء جنسي عندما كانت مراهقة، بعد أن قدمها «إبستين» إلى «ترامب».
والمذكرات، التي كُتبت عام 2019، تتضمن شهادات لم يتم التحقق منها ولم تؤدِّ إلى أي توجيه اتهام رسمي. ومع ذلك، فإن تأخر نشرها وطبيعة المزاعم الواردة فيها أعادا القضية إلى دائرة النقاش العام.
تفاصيل الشهادة
الوثائق المنشورة هي تقارير استجواب من نوع FD-302 أعدها مكتب التحقيقات الفيدرالي بعد سلسلة مقابلات مع امرأة تقول إن «إبستين» اعتدى عليها ابتداءً من سن الثالثة عشرة.
ووفقاً لروايتها، اصطحبها «إبستين» إلى مبنى يقع بين «نيويورك سيتي» و «نيوجيرسي» حيث قدمها إلى «ترامب». وتقول إن أشخاصا آخرين كانوا موجودين في المكان لكنها لا تتذكر هوياتهم.
وبحسب ما ورد في المذكرات، طلب «ترامب» من الموجودين مغادرة الغرفة، ثم حاول الاعتداء عليها. وتقول المرأة إنها قاومت، قبل أن يتدخل أشخاص آخرون في المكان.
كما تشير الوثائق إلى أن والدة المرأة، المتوفاة حاليا، قضت نحو عامين في سجن فيدرالي في «كارولينا الشمالية» بتهمة الاختلاس. وتقول الشاهدة إن تلك القضية كانت مرتبطة بمحاولة ابتزاز مزعومة من «إبستين» وشخص آخر يُدعى «جيم أتكينز» باستخدام صور صريحة لابنتها.
وتضيف المرأة أنها تلقت على مدى سنوات تهديدات مجهولة من أشخاص تعتقد أنهم مرتبطون ب«إبستين» أو بدائرته، وأن تلك الاتصالات بدأت عندما كانت في سن السادسة عشرة أو السابعة عشرة واستمرت برسائل تحذيرية تطالبها بالصمت.
مزاعم غير مؤكدة
كما هو الحال مع وثائق سابقة نُشرت في 30 يناير، تؤكد «وزارة العدل» أن المزاعم الواردة في هذه المذكرات غير مدعومة بأدلة ولم يتم التحقق منها. ولم يفتح المحققون أي إجراءات قضائية بناءً على هذه الشهادات، كما لم تُوجه أي اتهامات جنائية إلى «ترامب» في هذا السياق.
وكان «ترامب» قد واجه في السابق اتهامات أخرى بالاعتداء أو التحرش الجنسي من عدة نساء خلال حملته الرئاسية عام 2016. وفي عام 2023، قضت هيئة محلفين فيدرالية بأنه مسؤول مدنياً عن الاعتداء الجنسي والتشهير بحق الكاتبة «إي. جان كارول » (E. Jean Carroll)، التي قالت إنه اعتدى عليها في متجر في «مانهاتن» خلال تسعينيات القرن الماضي.
ردود فعل سياسية
أثار نشر المذكرات ردود فعل سياسية فورية. فقد رفض متحدثون باسم «ترامب» الاتهامات ووصفوها بأنها «كاذبة وتفتقر إلى المصداقية»، مؤكدين أنها لم تُدعَّم بأدلة ولم تُستخدم في أي إجراءات قضائية.
من جانبها، أوضحت «وزارة العدل» أن الوثائق كانت قد صُنفت في البداية على أنها نسخ مكررة، ولذلك لم تُدرج في المرحلة الأولى من النشر بموجب قانون شفافية ملفات «إبستين»، قبل أن يُعثر عليها خلال مراجعة داخلية لاحقة.
.@OversightDems should stop misleading the public while manufacturing outrage from their radical anti-Trump base.@TheJusticeDept has repeatedly said publicly AND directly to @NPR prior to deadline - NOTHING has been deleted. If files are temporarily pulled for victim redactions… https://t.co/UsOzoBnCQR
— DOJ Rapid Response (@DOJRR47) February 24, 2026
وفي الوقت نفسه، يطالب أعضاء في «الكونغرس الأمريكي » بتوضيحات حول كيفية إدارة الأرشيفات المرتبطة بالقضية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن آلاف الملفات المتعلقة بتحقيقات «إبستين» لا تزال غير منشورة حتى الآن.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.