الإيطالية نيوز، الثلاثاء 3 مارس 2026 – قال وزير الدفاع الإيطالي، «غُويدو كروزيتّو» (Guido Crosetto)، إنه يعاني من الأرق ليلاً بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وليس نتيجة خسارة الحكومة في الاستفتاء على إصلاح القضاء وما تبعها من أزمات سياسية.وأوضح «غُويدو كروزيتّو»، في تصريحات لصحيفة «لاريبوبليكا»، أنه يعيش تداعيات الحرب واحتمالاتها على مدار الساعة، قائلاً: «أتابع هذه الحرب ونتائجها المحتملة 24 ساعة يوميًا. أُجبر على معرفة أمور لم تعد تتركني أنام»، وذلك في حديثه للصحفي «تومّازو تْشيرِيَكو».
وكان «كروزيتّو» في «دبي» من دون مرافقة أمنية عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران أواخر فبراير، رغم التوقُّعات بقرب وقوع التصعيد، وهو ما برره لاحقًا بتفسيرات وُصفت بأنها غير مكتملة ومتضاربة.
وبعد مرور شهر، أعرب الوزير عن قلقه البالغ إزاء تطورات الحرب في الأسابيع المقبلة، لا سيما انعكاساتها على الاقتصاد والحياة اليومية للمواطنين. وأشار إلى أزمة طاقة حادة ناجمة عن النزاع، تشمل ارتفاع أسعار الوقود وتعطُّل صادرات الغاز، وهو ما قد يؤدِّي إلى أزمة اقتصادية أوسع نطاقًا.
ونفى «كروزيتّو» أن تكون خسارة الحكومة في استفتاء 22 و23 مارس سببا في معاناته من الأرق، مؤكدًا على أنه لا يعتبر النتيجة هزيمة سياسية، بل «هزيمة للعدالة وبعض القيم الديمقراطية». كما وصف الحديث عن تقارب رئيسة الوزراء «جورجا ميلوني» مع الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» بأنه «سخيف وذو دوافع مفتعلة»، نافيًا أن يكون لذلك أي تأثير على نتيجة التصويت.
ورغم ذلك، أَقرَّ بأن العلاقات الجيدة بين «ميلوني» و«ترامب» معروفة، لكنَّها جاءت في سياق محاولة رئيسة الوزراء النأي بنفسها نسبيًا عن «ترامب» قبل الاستفتاء، لتفادي تأثير صورته غير الشعبية في إيطاليا على النتائج. وأكد «كروزيتّو» في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة تبقى حليفًا أساسيًا لإيطاليا والاتحاد الأوروبي.
وفي ما يتعلَّق بالأزمة الحكومية التي أعقبت الاستفتاء، دافع وزير الدفاع عن أداء الحكومة، مشيرا إلى أن المسؤولية لا تقع على عاتق شخصيات بعينها، رغم استقالة ثلاثة مسؤولين بارزين، هم وكيل وزارة العدل «أندريا ديلماسترو»، ووزيرة السياحة «دانييلا سانتانكي»، ومديرة مكتب وزارة العدل «جوزي بارتولوتشي»، على خلفية قضايا أثارت حرجا كبيرا للحكومة.
وفي تعليقه على آخر فضيحة طالت وكيل وزارة العدل السابق، قال «كروزيتّو» إنها «مجرد تهور سطحي»، في إشارة إلى علاقات تجارية سابقة له مع ابنة أحد المحكومين في قضايا مافيا.
ولم يقدم الوزير إجابة مباشرة بشأن احتمال الدعوة إلى انتخابات مبكرة في ظل الاضطرابات الحالية، مكتفياً بالقول إن هذا السيناريو «يخيف المعارضة أكثر من اليمين»، مؤكِّدًا على ضرورة استمرار الحكومة في العمل لمواجهة «الأزمات المتعدِّدة القائمة».
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.