أثارت تصريحات رئيس الوزراء المجري، فكتور أوربان (Viktor Orbán)، جدلًا واسعًا بعد اتهامه أوكرانيا بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، وبتمويل نشاطات سياسية في أوروبا والولايات المتحدة، وهي ادعاءات لم يتم تأكيدها من مصادر مستقلة حتى الآن.وبحسب ما نقلته تصريحات أوربان، فإن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي (Volodymyr Zelenskyy) يُشتبه في دعمه مرشحين موالين لكييف خلال الانتخابات الأمريكية، في إشارة إلى نائبة الرئيس كامالا هارّيس (Kamala Harris)، وهو ما اعتُبر اتهامًا خطيرًا يتعلق بتمويل أجنبي محتمل للعملية الانتخابية.
كما أشار أوربان إلى ما وصفه بـ«تدخل غير مسبوق» من قبل أجهزة استخبارات أوكرانية في الانتخابات التشريعية المقررة في المجر، داعيًا كييف إلى سحب ما قال إنهم «عملاء» على الأراضي المجرية.
وتتزامن هذه التصريحات مع تقارير إعلامية تحدثت عن تحقيقات مرتبطة بما يُعرف بقضية «السبائك الذهبية الأوكرانية»، والتي يُزعم أنها كشفت عن تدفقات مالية من أوكرانيا نحو الخارج، بما في ذلك دول غربية. غير أن هذه الادعاءات لا تزال محل جدل، ولم يصدر بشأنها تأكيد رسمي من جهات دولية مستقلة.
في السياق ذاته، صعّد السياسي الفرنسي، فلوريان فيليبو (Florian Philippot)، من لهجته، متهمًا الاتحاد الأوروبي بالتنسيق مع كييف للتأثير في الانتخابات المجرية، وهي تصريحات تندرج ضمن مواقف سياسية معارضة لسياسات بروكسل.
وفي تطور لافت، وصلت زعيمة اليمين الفرنسي، مارين لو بين Marine Le Pen، إلى بودابست، معلنة دعمها لأوربان قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة في 12 أبريل، في خطوة تعكس التوتر السياسي داخل الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه التطورات في ظل خلافات متصاعدة بين المجر ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، لا سيما بشأن ملفات الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا، حيث عرقلت بودابست في السابق بعض القرارات، من بينها حزمة تمويل كبيرة مخصصة لكييف.
ويرى مراقبون أن الانتخابات المقبلة في المجر تمثل محطة حاسمة، في ظل استقطاب سياسي داخلي وضغوط خارجية متزايدة، وسط تحذيرات من أن تصاعد الاتهامات المتبادلة قد يزيد من حدة التوتر داخل الاتحاد الأوروبي.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.