«ترامب» يسعى إلى جرّ الدول الأوروبية إلى الحرب ضد إيران - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

«ترامب» يسعى إلى جرّ الدول الأوروبية إلى الحرب ضد إيران

«ترامب» يسعى إلى جرّ الدول الأوروبية إلى الحرب ضد إيران

الإيطالية نيوز، الأربعاء 18 مارس 2026 – يسعى الرئيس الأمريكي, «دونالد ترامب» إلى جرّ الدول الأوروبية إلى الحرب ضد إيران، في وقت يواصل فيه التأكيد على أنه ألحق دمارًا شاملًا بالأسطول الإيراني وقدراته العسكرية. غير أن المؤشرات تفيد بأنه أطلق شرارة صراع لم يعد يعرف كيفية الخروج منه.


ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث، أطلق «ترامب» دعوات واسعة لتشكيل ما أسماه «تحالف هرمز»، بهدف مرافقة السفن عبر المضيق الحيوي لتأمين حركة نقل النفط، داعيًا إلى مشاركة دول صديقة وخصوم على حد سواء. ولوَّح الرئيس الأمريكي بعواقب «سلبية للغاية» في حال امتناع حلف شمال الأطلسي «الناتو» عن المشاركة، معتبرًا أن الدول المستوردة للنفط من الخليج «يتعين عليها تأمين المرور»، وأن القوى ذات المصالح في المنطقة «من المأمول» أن تنضمَّ إلى المبادرة.


لكن الاستجابة جاءت مخيِّبة لآمال «واشنطن»؛ إذ رفض حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الهندي-الهادئ المقترح، بينما تصاعدت أصوات أوروبية معارضة من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا، كما قوبلت المبادرة بالرفض من قبل ممثلي الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إيطاليا.


وكان «ترامب» قد أعلن، في 16 مارس، عبر منصته «تروث»، أن «العديد من الدول، خاصة تلك المتضرِّرة من محاولة إيران إغلاق «مضيق هرمز»، سترسل سفنًا حربية بالتعاون مع الولايات المتحدة للحفاظ على المضيق مفتوحًا وآمنًا»، قبل أن يتراجع لاحقًا مشيرًا إلى أنه «من المأمول» أن تتعاون هذه الدول مع «واشنطن».


وشملت الدول التي أشار إليها «ترامب» قوى ذات مصالح اقتصادية وسياسية بارزة في غرب آسيا، مثل كوريا الجنوبية وفرنسا واليابان والمملكة المتحدة والصين. وخلال اليوم ذاته، بدت تصريحات الرئيس الأمريكي متناقضة؛ إذ تحدَّث أوَّلًا عن طلبه مشاركة سبع دول، قبل أن يوجِّه لاحقًا نداءات مباشرة وغير مباشرة إلى أعضاء «الناتو» وحلفائه الأوروبيين.


في المقابل، توالت ردود الرفض؛ حيث دعت الصين إلى وقف فوري للعمليات العسكرية وتجنُّب التصعيد، محذِّرةً من تداعيات عدم الاستقرار الإقليمي على الاقتصاد العالمي. كما رفضت كل من أستراليا واليابان الانضمام إلى التحالف، لتتبعها مواقف أوروبية حذرة ثم رافضة.


وفي أول تعليق لها، أبقت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، «كايا كالاس» (Kaja Kallas) موقفها غامضًا، مشيرةً إلى إمكانية توسيع مهام بعثتي «سبيدس» و«أتالانتا» في البحر الأحمر ومكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال، من دون أن يشمل ذلك «مضيق هرمز». من جهته، أكَّد وزير الخارجية الإيطالي، «أنطونيو تاياني» (Antonio Tajani) على أنَّ إيطاليا قد تدعم توسيع المهام القائمة، لكن من دون الوصول إلى المضيق.


ورفض عدد من القادة الأوروبيين المبادرة بشكل صريح؛ إذ أعلن المستشار الألماني، «فريدرش ميرتس» (Friedrich Merz) عدم إرسال سفن، مؤكِّدًا على أنَّ القضية لا تندرج ضمن مهام «الناتو» الدفاعية. كما أبدى الرئيس الفرنسي، «إيمانويل ماكرون» (Emmanuel Macron) تشكُّكه منذ البداية قبل أن يرفض المشاركة، وهو الموقف ذاته الذي تبنَّاه رئيس الوزراء البريطاني، «كير ستارمر» (Keir Starmer) والحكومة الإسبانية.


وفي وقت لاحق، أكَّدت «كالاس» على أنَّ «مضيق هرمز» خارج نطاق اختصاص «الناتو». ومع تزايد الرفض، حاول «ترامب» احتواء الموقف بالقول إنَّ «العديد من الدول أبدت استعدادها للمشاركة»، من دون أن يحدد أسماءها.


ويُعدُّ «مضيق هرمز» شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمرُّ عبره نحو %20 من إنتاج النفط العالمي، وما يقارب %30 من النفط المنقول بحرًا. وفي هذا السياق، أعلنت «كالاس» عن أنَّها ناقشت مع الأمين العام للأمم المتحدة، «أنطونيو غوتيرش» António) (Guterres سبلًا بديلة لضمان تدفُّق النفط، مشيرة إلى إمكانية تبنِّي نموذج مشابه لمبادرة البحر الأسود لعام 2022 الخاصة بتصدير الحبوب من أوكرانيا.


ورغم أهمية المضيق، لا تبدو الدول الأوروبية – حتى الأكثر انخراطًا في المنطقة مثل فرنسا – مستعدة للدخول في حرب. ويُعزِّز هذا الموقف الشكوك المتزايدة داخل الولايات المتحدة بشأن إدارة الأزمة، حيث يرى مراقبون أن «ترامب» قد انخرط في الصراع استجابةً لضغوط أو تطلعات رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» .

صحة وطب

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك