الإيطالية نيوز، الاثنين 27 أبريل 2026 – انطلقت، الأحد 26 أبريل، من ميناء «أوغوستا» في «صقلية»، المهمة الثانية لـ«أسطول الصمود العالمي» (GSF)، وهو تحالف مدني من القوارب يسعى إلى كسر الحصار المفروض على «قطاع غزة»، وفتح ممر إنساني، وإعادة تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية في القطاع.وتُعد هذه المهمة أكبر من سابقتها، إذ تضم نحو 60 قاربًا، مع توقع انضمام مزيد من السفن من اليونان وتونس خلال الأيام المقبلة. كما يُرتقب أن تنضم إليها مبادرات دولية أخرى تحمل الهدف ذاته. وبالتوازي، يجري الإعداد لقافلة برية تسعى للوصول إلى معبر رفح، عبر أكثر من 100 مركبة وشاحنة محمّلة بالمساعدات الإنسانية.
وقالت «ماريا إيلينا ديليا»، المنسقة الإيطالية للأسطول، إن دوافع التحرك «لا تختلف عن العام الماضي»، مشيرة إلى استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة. وأضافت أن القطاع يشهد نقصًا حادًا في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، في ظل ظروف معيشية صعبة لمئات الآلاف من السكان.
وأوضحت «ديليا» أن الهدف من المهمة هو «الوصول وليس التوقف»، مؤكدة أن المشاركين يسعون إلى كسر الحصار البحري المفروض منذ عام 2007 وفتح ممر إنساني دائم، إلى جانب لفت الانتباه الدولي إلى تداعيات الأزمة.
ومن المنتظر أن تنطلق القافلة البرية من موريتانيا، مرورًا بدول المغرب العربي، وصولًا إلى «معبر رفح». ويشارك فيها نحو ألف شخص من وفود أفريقية، عبر أكثر من 100 مركبة، بينها 50 شاحنة مساعدات، إضافة إلى وحدات طبية ومساكن متنقلة. ومن المقرر أن تلتقي هذه القافلة بنحو 400 ناشط دولي في «طرابلس» الليبية مطلع مايو، قبل التوجه نحو مصر.
وقال أحد المشاركين إن القافلة «ستحاول إيصال مساعدات إنسانية تضم فرقًا طبية وهندسية وتعليمية»، مشيرًا إلى أن الرحلة «لن تكون سهلة» وستتطلب دعمًا شعبيًا للضغط من أجل تسهيل الوصول إلى «غزة».
وفي إيطاليا، يجري تنظيم تحركات موازية لدعم المبادرة، حيث شهدت عدة مدن اجتماعات تنسيقية تهدف إلى تعزيز التعبئة الشعبية والدولية.
ورغم الزخم، تواجه المبادرة تحديات عدة، من بينها محدودية التغطية الإعلامية وغياب شخصيات سياسية بارزة مقارنة بالتحركات السابقة، إضافة إلى تعقيدات المشهد الجيوسياسي في المنطقة.
كما برزت انتقادات من داخل الأوساط الداعمة، حيث دعت المقررة الخاصة لِـ«الأمم المتحدة» المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، «فرانشيسكا ألبانيزي»، إلى تحديد أهداف أكثر وضوحًا وفعالية، مشددة على أن التحركات «يجب أن تكون عملية ومؤثرة».
من جانبها، رحّبت «ديليا» بهذه الملاحظات، مؤكدة أن المنظمين يأخذونها بعين الاعتبار، ومشددة على أن التجارب السابقة أظهرت أهمية مواصلة التحرك رغم التحديات، «لأن عدم المحاولة يعني الفشل مسبقًا»، على حد تعبيرها.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.