الحكم بالسجن أكثر من 24 عاماً على شابة إيطالية في قضية مقتل رضيعين - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

الحكم بالسجن أكثر من 24 عاماً على شابة إيطالية في قضية مقتل رضيعين

الحكم بالسجن أكثر من 24 عاماً على شابة إيطالية في قضية مقتل رضيعين

الإيطالية نيوز، السبت 25 أبريل 2026 – قضت محكمة الجنايات في «بارما» الإيطالية بسجن الشابة «كيارا بيتروليني»، البالغة 22 عاما، لمدة 24 عاما وثلاثة أشهر، بعد مداولات استمرت أكثر من ثلاث ساعات، وذلك في القضية التي تتعلق بمقتل رضيعين أنجبتهما في مناسبتين منفصلتين ثم قامت بدفنهما في حديقة منزلها.


وترأس هيئة المحكمة القاضي «أليساندرو كونتي»، حيث أُدينت المتهمة بقتل الطفلين اللذين وُلدا في 12 مايو 2023 و7 أغسطس 2024، فيما تمت تبرئتها من تهمة قتل المولود الأول.


وخلال تلاوة الحكم، بدت «بيتروليني» دون أي رد فعل، في حين انهار والداها بالبكاء داخل قاعة المحكمة. وشهدت الجلسة توترا بين مجموعة من أصدقاء المتهمة والصحفيين، حيث حاول الأصدقاء حجبها بالملابس أثناء خروجها ووجهوا عبارات مسيئة للإعلاميين، ما استدعى تدخل قوات الدرك لإعادة الهدوء.


من جانبه، غادر «صامويل غرانيلي»، الشريك السابق للمدانة ووالد الطفلين، قاعة المحكمة فور صدور الحكم. وقالت محاميته «مونيكا موسكيون» إنه كان يسعى للاعتراف بحقه كأب وبدوره في حياة الطفلين، مضيفة أن أي حكم أو عقوبة لن يعوضه عن ذلك. وأشارت إلى أنه شعر بالتجاهل والخيانة بعد أن أخفت عنه المجرمة الشابة حمليها، مؤكدة أنه لم يسعَ للانتقام بل كان يأمل في بادرة إنسانية منها.


وفيما يتعلق بالتعويضات، قررت المحكمة منح تعويض مؤقت قدره 100 ألف يورو لوالد الطفلين، إضافة إلى 30 ألف يورو لوالده و15 ألف يورو لوالدته، على أن يتم تحديد التعويضات النهائية في القضاء المدني لاحقا.


ولا تزال «كيارا بيتروليني» خاضعة للإقامة الجبرية منذ سبتمبر 2024، كما قضت المحكمة بحرمانها بشكل دائم من تولي الوظائف العامة، وفرضت عليها أيضا حظرا قانونيا طوال مدة العقوبة، يعقبه خمس سنوات من الإفراج المشروط تحت المراقبة.


وكانت النيابة العامة في بارما قد طلبت الحكم بسجنها 26 عاما، متهمة إياها بارتكاب جريمتي قتل مع سبق الإصرار وإخفاء جثتين. وأشارت إلى أن ظروف التخفيف، مثل صغر سنها، تقابلها عوامل مشددة، فيما خلص تقرير الطب النفسي إلى أنها كانت مدركة لأفعالها رغم ما وصفه بـ"عدم النضج".


وتعود تفاصيل القضية إلى 9 أغسطس 2024، حين عُثر على جثة رضيع داخل كيس مدفون في حديقة منزل العائلة في بلدة «فينيالي دي ترافرسيتولو»، بعد أن اكتشفه كلب بالصدفة أثناء وجود المتهمة مع أسرتها في عطلة بمدينة «نيويورك». وبعد شهر، في 13 سبتمبر، عثر المحققون في المكان نفسه على هيكل عظمي لرضيع آخر.


وأكدت نتائج التشريح أن الطفلين وُلدا أحياء وتوفيا بعد الولادة التي تمت في الأسبوع الأربعين من الحمل تقريبا. كما أثبتت اختبارات الحمض النووي، إضافة إلى اعتراف المتهمة، أن الطفلين هما من أبنائها. وعلى إثر ذلك، تم في 16 سبتمبر 2024 تسجيلها رسميا كمشتبه بها بتهمة القتل العمد وإخفاء جثث.


المتهمة أخفت حمليها عن الجميع وواصلت حياتها بشكل طبيعي

كشفت التحقيقات في قضية الشابة الإيطالية «كييارا بيتروليني» عن تفاصيل صادمة، أبرزها نجاحها في إخفاء حمليها عن محيطها بالكامل، بما في ذلك عائلتها وأصدقاؤها وحتى شريكها ووالد الطفلين.


وبحسب ما توصل إليه المحققون، واصلت الشابة حياتها بشكل طبيعي خلال فترتي الحمل، حيث كانت تدخن السجائر و«الماريغوانا» برفقة أصدقائها، بل وتشير التحقيقات إلى أنها خرجت لتناول مشروب مع صديقاتها بعد وقت قصير من قتل ودفن مولودها الثاني.


وأثارت هذه الوقائع دهشة واسعة بين معارفها، بمن فيهم عائلات الأطفال الذين كانت تعمل جليسة لهم، حيث وصفها البعض بأنها «متعاطفة بشكل لافت، ومتفانية ومبتهجة دائما». غير أن الفحوص التقنية على أجهزتها كشفت جانبا مختلفا، إذ تبين أنها بحثت مرارا عبر الإنترنت عن طرق الإجهاض وكيفية إخفاء الحمل.


وخلال جلسات التقييم النفسي، أدلت «بيتروليني» برواية مثيرة، مؤكدة أنها «كانت ترغب في الطفل الثاني» بل وسعت للحمل بعد تجربة سابقة «لم تكتمل». لكنها أوضحت أنها كانت بمفردها أثناء الولادة، ولم تتمكن من التعامل مع الوضع، مضيفة: «ظننت أن كل شيء كان على ما يرام... ثم عندما استعدت وعيي لم يعد يتنفس». وأشارت إلى أن قطع الحبل السري كان سبب الوفاة، مؤكدة أنها لم تكن تملك المعرفة الكافية أو تطلب مساعدة.


وعند سؤالها عن دفن الطفلين، قالت: «لم أعتقد أنني ارتكبت شيئا سيئا أو خاطئا».


وقبيل طلب النيابة العامة الحكم بسجنها 26 عاما، أدلت المتهمة بتصريحات مؤثرة أمام المحكمة، قالت فيها: «تم تصويري كقاتلة وكأم تقتل أبناءها، لكنني لست كذلك. لم أرغب يوما في إيذاء أطفالي». وأضافت أن الطفلين «كانا جزءا منها»، وأن دفنهما في الحديقة كان بدافع «إبقائهما قريبين منها».


كما تحدثت عن معاناتها النفسية، مشيرة إلى أنها كانت تبدو أمام الآخرين فتاة ناجحة اجتماعيا، لكنها في الداخل كانت تشعر بالوحدة والفراغ: «كان داخلي فراغ لا يستطيع أحد ملأه... شعور دائم بعدم الارتياح، كنت أحس أنني مخطئة وتحت الحكم».


من جهته، أكد فريق الدفاع أن القضية لم تنته بعد، معتبرا أن العقوبة الصادرة «كان يمكن أن تكون أخف» بالنظر إلى عدة عوامل. وقال محاميها «نيكولا تريا» إن «مسألة الاضطراب النفسي لا تزال قائمة ولن يتم التخلي عنها»، رغم أن الخبراء النفسيين الذين عينتهم المحكمة خلصوا إلى أن المتهمة كانت مدركة لأفعالها.


وأضاف أن تقييم الحكم بشكل نهائي يتطلب الاطلاع على حيثياته، مشيرا إلى أن موكلته «تلقت الحكم لكنها لا تزال في بداية مسار قانوني لم ينته بعد».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك