الإمارات العربية المتحدة تعلن انسحابها من «أوبك» ابتداءً من مايو 2026 - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

الإمارات العربية المتحدة تعلن انسحابها من «أوبك» ابتداءً من مايو 2026

الإمارات العربية المتحدة تعلن انسحابها من «أوبك» ابتداءً من مايو 2026

الإيطالية نيوز، الأربعاء 29 أبريل 2026 – أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة قرارها الانسحاب من «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) وتحالف «أوبك+»، في خطوة تدخل حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو 2026. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «وام» أن القرار يعكس «الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة المدى للدولة، في ظل تطوّر ملامح قطاع الطاقة لديها»، ويأتي عقب مراجعة شاملة للسياسات الوطنية في هذا المجال.


وأضافت الوكالة أن أبوظبي تعتزم، بعد خروجها من المنظمة، ضخ كميات إضافية من النفط في الأسواق العالمية «بصورة تدريجية ومدروسة»، بما يتماشى مع الطلب وظروف السوق، مع التأكيد على الالتزام بدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.


ويأتي هذا القرار في خضم ما وصفته «وكالة الطاقة الدولية» بأسوأ أزمة طاقة يشهدها العالم، وبعد «مراجعة كاملة» لسياسات الإنتاج في الدولة. وأكدت الإمارات أنها تمضي نحو «تحمّل مسؤولية سيادية في حقبة طاقة جديدة»، مع الحفاظ في الوقت نفسه على دورها «شريكًا موثوقًا ومسؤولًا في سوق الطاقة».


وفي تصريحات لوسائل الإعلام، أوضح وزير الطاقة الإماراتي، «سهيل بن محمد المزروعي» أن القرار «سيادي بحت»، ويخدم المصالح الاستراتيجية للدولة، لا سيما في ضوء المتغيرات الراهنة في سوق الطاقة العالمية.


وكانت الإمارات العربية المتحدة قد ألمحت في مناسبات سابقة إلى احتمال الانسحاب من المنظمة، التي تأسست عام 1960 وتضم نحو اثنتي عشرة دولة تتحكم مجتمعة بنحو %80 من احتياطيات النفط العالمية، وتسهم بحوالي %40 من الإنتاج العالمي، فضلًا عن امتلاكها نحو 35% من احتياطيات الغاز الطبيعي.


وتؤدي «أوبك» دورًا محوريًا في تحديد أسعار النفط عبر نظام حصص الإنتاج، مع ثقل كبير للمملكة العربية السعودية، التي تمثل أكبر منتج داخل المنظمة: يفوق إنتاجها من النفط الخام بكثير إنتاج بقية الدول؛ فقد تجاوزت حصتها %34 من إجمالي إنتاج المجموعة (نحو 9 ملايين برميل يوميًا) في عام 2024، مقارنةً بنسبة %11 (نحو 3 ملايين برميل يوميًا) لدولة الإمارات العربية المتحدة. وفي المقابل، لطالما اعتبرت «أبوظبي» أن نظام الحصص يقيّد قدرتها الإنتاجية، ما يدفعها إلى البحث عن مساحة أوسع لزيادة الإنتاج والصادرات.


ومن شأن الخروج من «أوبك» أن يمنح الإمارات مرونة أكبر في رفع إنتاجها النفطي، وإن كان ذلك مرهونًا باستقرار حركة الملاحة في الخليج، ولا سيما عبر «مضيق هرمز»، في ظل التوترات المرتبطة بالصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.


وتُعد هذه الخطوة ضربة قوية للمنظمة، التي تراجعت قدرتها الإنتاجية في الفترة الأخيرة نتيجة الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في منطقة الخليج. وقد اضطرت شركة ADNOC إلى إغلاق مصفاتها في «الرويس»، التي تبلغ طاقتها نحو 922 ألف برميل يوميًا، عقب اندلاع حريق ناجم عن هجوم بطائرة مسيّرة. كما توقفت منشآت أخرى في دول الخليج عن العمل جزئيًا لأسباب مماثلة.


إلى ذلك، أسهم إغلاق «مضيق هرمز» في تعميق الأزمة، حيث أفادت «وكالة الطاقة الدولية» بأن إنتاج تحالف «أوبك+» تراجع بنحو 9 ملايين برميل يوميًا على أساس شهري، ليستقر عند 42.4 مليون برميل يوميًا، في مؤشر على حجم الضغوط التي تواجهها أسواق الطاقة العالمية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك