الإيطالية نيوز، الخميس 2 أبريل 2026 – أصبحت «فيرينسي» أول مدينة إيطالية تحظر بالكامل السكوترات الكهربائية بنظام التأجير، بعد قرار يقضي بإزالتها من شوارع مركزها التاريخي، في خطوة قد تمهّد الطريق لمدن أخرى لاتخاذ إجراءات مماثلة.ولسنوات، مثّلت هذه الوسيلة رمزًا للتنقل الحضري الحديث بفضل خفتها وسرعتها وانتشارها الواسع، غير أن الواقع المروري وتعقيدات المدن، إلى جانب القواعد الجديدة التي دخلت حيّز التنفيذ ضمن قانون السير أواخر عام 2024، غيّرت هذا المشهد. وتشمل هذه القواعد إلزام ارتداء الخوذة، وتحديد السرعة القصوى بـ20 كيلومترًا في الساعة، و6 كيلومترات في المناطق المخصصة للمشاة، إضافة إلى فرض لوحات تعريفية وتأمين ضد المسؤولية المدنية اعتبارًا من 16 مايو.
وجاء القرار بعد انتهاء الاتفاقية بين بلدية «فيرينسي» وثلاث شركات تشغيل هي Bit Mobility وBird وRideMovi، حيث رفضت البلدية تجديدها رغم مطالبات من بعض المواطنين وجمعيات بيئية مثل «ليغامبيينتي».
وتباينت ردود فعل الشركات؛ إذ لجأت شركة Bird إلى «المحكمة الإدارية الإقليمية» (TAR)، الذي رفض تعليق القرار مؤقتًا، فيما أبقت الشركة السكوترات في الشوارع، ما دفع الشرطة المحلية إلى البدء بإزالتها. في المقابل، سحبت RideMovi جميع مركباتها، معلنة استمرار تعاونها مع البلدية في خدمات مشاركة الدراجات، مع خطط لتوسيع أسطولها. أما Bit، فاختارت التركيز على نظام التأجير طويل الأمد الذي يتراوح بين 3 و12 شهرًا.
من جهته، صعّد ممثل Bird في إيطاليا لهجته تجاه البلدية، معتبرًا أن قانون السير يسمح بوضع السكوترات في أماكن مخصصة للدراجات والدراجات النارية، وأن قرارات البلديات لا يمكن أن تتجاوز التشريعات الوطنية. لكن رئيسة بلدية «فيرينسي» أكدت أن تشغيل هذه الخدمات في الفضاء العام يتطلب اتفاقًا رسميًا مع الإدارة المحلية، مشيرة إلى استمرار حملات التفتيش وإزالة المركبات المخالفة.
وفي سياق متصل، شهدت «برغامو» ارتفاعًا ملحوظًا في مخالفات السكوترات خلال عام 2025 بنسبة %82.6، بإجمالي 455 مخالفة، وفق السلطات المحلية، التي أكدت أن تكثيف الرقابة جاء استجابة لمطالب السكان وجمعيات ذوي الإعاقة.
ويرى مراقبون أن خطوة «فيرينسي» تعكس توجهًا أوسع لإعادة تنظيم العلاقة بين التكنولوجيا والفضاء العام، حيث لم يعد إدخال وسائل جديدة إلى المدن أمرًا بديهيًا، بل مرهونًا بمدى قدرتها على التكيف مع البيئة الحضرية ومتطلبات السلامة.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.