وتشمل هذه التوجيهات شركات كبرى مثل «نيوماونت» الأمريكية، و«أنغلوغولد أشانتي» البريطانية، و«زيجين» الصينية، مع رفض طلباتها لتمديد المهلة، في ظل تهديدات بفرض عقوبات تشمل غرامات مالية وإغلاق المناجم في حال عدم الامتثال.
وبحسب القواعد المعمول بها، يجب أن تتم عمليات التعدين تحت الأرض عبر شركات لا تقل نسبة الملكية المحلية فيها عن %50، فيما تُسند أعمال التعدين السطحي إلى شركات حكومية. وتطالب السلطات الشركات الأجنبية بالامتثال لهذه الشروط أو مواجهة إجراءات صارمة.
ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة أوسع تقودها الحكومة برئاسة «جون دراماني ماهاما»، والتي تسعى إلى إعادة هيكلة قطاع الموارد الطبيعية بما يعزز “السيادة الاقتصادية” ويزيد من استفادة الدولة من ثرواتها المعدنية.
وتنص الترتيبات الجديدة على أن تتحول الشركات الأجنبية إلى شراكات مع شركات غانية، ما يعني عملياً تقليص دورها المباشر في التشغيل اليومي وفقدان جزء كبير من الأرباح، مع إبقاء هامش محدود للتعاون في بعض عمليات التعدين تحت الأرض عبر نماذج الشراكة.
كما أفادت مصادر حكومية بأن اللجنة رفضت طلبات من شركتي “نيوماونت” و“زيجين” لتمديد فترة الانتقال، في حين أبدت “أنغلوغولد أشانتي” استعدادا للتعاون المحلي في أحد مواقعها التعدينية.
ويُنظر إلى هذا التحول باعتباره جزءا من موجة أوسع في القارة الأفريقية لإعادة السيطرة على الثروات الطبيعية، حيث اتجهت عدة دول إلى تقليص نفوذ الشركات الأجنبية في قطاع التعدين.
ففي بوركينا فاسو، تم التوصل عام 2024 إلى اتفاق لتأميم مناجم ذهب رئيسية، بينما أقدمت مالي في عام 2025 على مصادرة احتياطات ذهبية من مشروع تابع لإحدى كبرى شركات التعدين العالمية.
ورغم أن هذه السياسات قد تعزز من الإيرادات الوطنية، إلا أن خبراء يشيرون إلى أن التحدي الأكبر يبقى في كيفية إدارة هذه الثروات وضمان توزيع عادل للعائدات، في ظل مخاوف من الفساد وسوء الإدارة.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.