وبحسب هذه الروايات، فإن العملية التي نُفذت قرب إصفهان —حيث تقع منشآت نووية مهمة — قد تكون استُخدمت كغطاء لمحاولة استعادة كميات من اليورانيوم المخصب. إلا أن هذه الادعاءات لا تستند إلى تأكيدات مستقلة، وتتناقض مع الروايات الرسمية.
وتشير بعض التقارير إلى مشاركة طائرات نقل عسكرية من طراز C-130 Hercules ومروحيات خاصة، مع الحديث عن خسائر مادية في المعدات، وهو ما فُسّر من قبل بعض المحللين على أنه دليل على تعقيد العملية أو فشلها.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعیل بقایی أن العملية كانت «محاولة مموّهة» تستهدف مواد نووية، وهو ما يتقاطع مع خطاب إعلامي إيراني يركز على كشف ما يصفه بـ«الأهداف الحقيقية» للتحركات الأمريكية.
كما أشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفاييل اغروسّي (Rafael Grossi) إلى أن إيران تمتلك مخزونات من اليورانيوم المخصب، يتركز جزء كبير منها في مواقع مثل أصفهان، دون أن يربط ذلك بأي عملية عسكرية محددة.
غياب التأكيدات المستقلة
حتى الآن، لا توجد أدلة موثوقة من مصادر مستقلة تؤكد فرضية أن عملية الإنقاذ كانت غطاءً لمهمة سرية تتعلق باليورانيوم. ويشير خبراء إلى أن مثل هذه الادعاءات تظهر غالبًا في سياق الحروب الإعلامية والتضليل خلال النزاعات.
كما أن بعض المزاعم المتداولة—بما في ذلك أرقام الخسائر أو تفاصيل العمليات—تفتقر إلى التحقق، وتتناقض أحيانًا مع تقارير صادرة عن وسائل إعلام دولية.
سياق من التصعيد الإعلامي والعسكري
تأتي هذه الروايات في ظل تصعيد حاد بين واشنطن وطهران، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع الحملات الإعلامية، ما يجعل التمييز بين المعلومات المؤكدة وغير المؤكدة أمرًا بالغ الصعوبة.
ويرى مراقبون أن هذه البيئة تُسهم في انتشار نظريات غير مثبتة، تُستخدم لأغراض سياسية أو دعائية، خاصة في ظل حساسية الملف النووي الإيراني وتداعياته الإقليمية والدولية.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.