حذّرت روسيا من اتخاذ إجراءات انتقامية ردًا على الخطوات البريطانية ضد ما يُعرف بـ«الأسطول الشبح»، في تصعيد جديد للتوتر بين موسكو ولندن على خلفية العقوبات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.وقال السفير الروسي لدى المملكة المتحدة، أندري كيلين (Andrei Kelin)، إن محاولات لندن اعتراض أو احتجاز سفن مرتبطة بروسيا «لن تمر دون رد»، معتبرًا أن هذه الإجراءات «عدائية وغير مقبولة».
وفي تصريحات لوكالة ريا نوفوستي، دعا كيلين السلطات البريطانية إلى «التفكير مليًا في العواقب»، مشيرًا إلى أن أي عمليات احتجاز ستؤدي إلى نزاعات قانونية وتكاليف كبيرة، مؤكدًا أن موسكو تُعدّ «إجراءات مناسبة» ردًا على ذلك.
تحركات بريطانية وتصعيد أوروبي
تأتي هذه التصريحات عقب إعلان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر (Keir Starmer)، في 25 مارس، السماح للقوات البريطانية باعتراض واحتجاز السفن الخاضعة للعقوبات أثناء مرورها في المياه البريطانية.
من جهته، قال وزير الدفاع، جون هيلاي (John Healey)، إن القوات «في حالة جاهزية»، معتبرًا أن الخطوة تمثل رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن بريطانيا «مستعدة للرد» رغم انشغال العالم بأزمات أخرى.
وبحسب تقارير، فرضت لندن عقوبات على أكثر من 500 سفينة يُشتبه في استخدامها للالتفاف على القيود المفروضة على صادرات النفط الروسية، ما دفع العديد من هذه الناقلات إلى تغيير مساراتها لتفادي المرور عبر بحر المانش.
سابقة بلجيكية
وجاء التصعيد البريطاني بعد خطوة مماثلة من بلجيكا، التي اعترضت في 1 مارس ناقلة نفط يُشتبه في انتمائها للأسطول ذاته في بحر الشمال.
وأكد وزير الدفاع البلجيكي، تيو فرانکن (Theo Francken)، أن السفينة كانت تعمل بوثائق مزورة، حيث رُصدت عشرات المخالفات على متنها، ما أدى إلى فرض غرامة مالية كبيرة قبل السماح بالإفراج عنها.
وتُعد هذه الحادثة أول عملية احتجاز من نوعها لسفينة مرتبطة بما يسمى «الأسطول الشبح» من قبل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، في خطوة رحبت بها أوكرانيا، وتُشير إلى تصعيد متزايد في تطبيق العقوبات على موسكو.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.