عودة القراصنة الصوماليين تستهدف ناقلات النفط في ممرات بديلة لهرمز - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

عودة القراصنة الصوماليين تستهدف ناقلات النفط في ممرات بديلة لهرمز

عودة القراصنة الصوماليين تستهدف ناقلات النفط في ممرات بديلة لهرمز

الإيطالية نيوز، الاثنين 27 أبريل 2026 – في خضم الأزمة الجيوسياسية العالمية، عاد القراصنة الصوماليون إلى الواجهة، مستهدفين ناقلات النفط والسفن التجارية في ممرات بحرية بديلة لِـ «مضيق هرمز»، ما يعيد إحياء ظاهرة كانت قد تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الماضية.


وخلال الأسبوع الأخير، تم تسجيل ما لا يقل عن ثلاث هجمات انطلقت من المنطقة الجنوبية للبحر الأحمر، في مؤشر على تصاعد نشاط القرصنة قبالة السواحل الصومالية. ومن بين أبرز الحوادث، اعتراض ناقلة نفط كانت قد غادرت «ميناء بربرة» في إقليم أرض الصومال الانفصالي، قبل أن يتم اعتراضها قبالة سواحل «بونتلاند»، التي تُعد مركزًا رئيسيًا لنشاط القراصنة.


وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس بالنسبة للصومال، خاصة بعد إعلان إسرائيل مؤخرًا اعترافها بأرض الصومال كدولة مستقلة، في خطوة أثارت توترًا دبلوماسيًا مع مقديشو، التي لوّحت بإمكانية تقييد الوصول إلى البحر الأحمر أمام الدول التي تعتبرها معادية. وتطل الصومال أيضًا على «خليج عدن»، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للتجارة العالمية، لا سيما في ظل اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.


ورغم عدم وضوح العدد الدقيق للهجمات الأخيرة، تشير التقارير إلى ارتفاع ملحوظ في وتيرتها. فقد أُبلغ عن أول حادثة في 21 أبريل قبالة سواحل مارييو، وفق «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية» (UKMTO)، التي أفادت بأن «أشخاصًا غير مصرح لهم» سيطروا على ناقلة نفط واقتادوها إلى داخل المياه الإقليمية الصومالية.


وفي اليوم التالي، تحدثت تقارير إعلامية عن حادثة أخرى أكثر تعقيدًا، شملت ناقلة النفط «Honour 25» المسجلة في «بالاو»، والتي يُعتقد أنها تعرضت للقرصنة قرب «بندر بيلا». ووفقًا لمصادر إعلامية، كانت السفينة تحمل نحو 18,500 برميل من النفط، وعلى متنها طاقم متعدد الجنسيات. غير أن الروايات حول الحادثة اختلفت بين وسائل الإعلام بشأن تفاصيلها وهوية السفينة والطاقم.


وتوالت الحوادث، حيث تم تسجيل محاولة فاشلة لاستهداف سفينة شحن في 23 أبريل قبالة «إيل»، تلتها عملية أخرى في 26 أبريل قبالة «غاراكاد». وعلى إثر ذلك، أصدرت الهيئة البريطانية تحذيرًا من عودة أنشطة القرصنة، داعية السفن إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.


ويُعد هذا التطور لافتًا في ضوء التراجع الكبير الذي شهدته القرصنة الصومالية خلال العقد الماضي، بعد إطلاق عمليات دولية لمكافحتها، مثل العملية الأوروبية «أتالانتا» وعملية «أوشن شيلد» التابعة لحلف شمال الأطلسي، والتي نجحت في الحد من عمليات اختطاف السفن.


وتعود جذور القرصنة في الصومال إلى تسعينيات القرن الماضي، عندما فقدت الدولة السيطرة على مياهها الإقليمية، ما فتح المجال أمام استغلالها من قبل قوى أجنبية في أنشطة الصيد غير المشروع والتخلص من النفايات. ومع مرور الوقت، تحولت مجموعات محلية من الصيادين إلى شبكات منظمة تعتمد على خطف السفن وطلب الفدية.


وتأتي عودة هذه العمليات في سياق توتر إقليمي متصاعد، خاصة بعد اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، التي تتمتع بموقع استراتيجي مطل على مضيق «باب المندب»، حيث تنشط جماعة «أنصار الله» اليمنية (الحوثيون). ويُنظر إلى هذا الاعتراف على أنه محاولة لتعزيز النفوذ في مواجهة التهديدات في «البحر الأحمر».


وفي هذا السياق، أثارت تصريحات دبلوماسية صومالية تحذيرات من إمكانية تقييد الوصول إلى مضيق «باب المندب»، رغم محدودية سيطرة الحكومة المركزية على بعض المناطق الساحلية.


ويرى مراقبون أن عودة نشاط القراصنة قد تكون مدفوعة بعوامل متعددة، منها استغلال حالة الفوضى الإقليمية، أو تحقيق مكاسب مالية أكبر في ظل الأزمات الراهنة، فيما لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة على وجود قيادة مركزية لهذه الجماعات أو أهداف سياسية محددة وراء هجماتها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك