الإيطالية نيوز، الجمعة 1 مايو 2026 – أعلنت الحكومة الإيطالية إدانتها لاحتجاز سفن “«أسطول الصمود العالمي»”، الذي وقع مساء أمس في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، وذلك في بيان رسمي صادر عن حكومة «جورجا ميلوني» بشأن عمليات اعتراض السفن التابعة للمنظمة الإنسانية، التي نفذها الجيش الإسرائيلي.وتهدف هذه المهمة، وهي الثانية من نوعها، إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على «قطاع غزة»، ودفع الحكومات حول العالم إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لوقف الحصار البحري المفروض على الفلسطينيين. ورغم أن وزير الخارجية الإيطالي «أنطونيو تاياني» كان قد استدعى السفير الإسرائيلي قبل شهر على خلفية منع إقامة قداس ديني في القدس، اكتفت وزارة الخارجية هذه المرة بطلب معلومات حول العملية، في وقت لا يزال فيه أكثر من 20 مواطنًا إيطاليًا رهن الاعتقال، بعدما جرى اعتراضهم — بحسب ما أقرت به الحكومة نفسها — “بشكل غير قانوني” في المياه الدولية.
وجاءت أولى ردود الفعل الرسمية صباح ومساء 30 أبريل، حيث صدر بيان أولي مقتضب عن وزارة الخارجية أشار إلى أن «تاياني» “تلقى معلومات بشأن اقتراب وحدات عسكرية إسرائيلية من قوارب الأسطول التي أبحرت في الأيام الماضية باتجاه غزة”. وأضاف البيان أن الوزير طلب فورًا من وحدة الأزمات، والسفارة الإيطالية في «تل أبيب»، والسفارة في «أثينا»، التواصل مع السلطات الإسرائيلية واليونانية “لتوضيح ملابسات العملية الجارية، وتمكين الحكومة من اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين الإيطاليين على متن السفن.”
وفي بيان لاحق، دانت الحكومة الإيطالية العملية الإسرائيلية، مطالبةً بـ“الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين الذين تم توقيفهم بشكل غير قانوني، والاحترام الكامل للقانون الدولي، وتوفير ضمانات لسلامة الأشخاص على متن السفن.”
ورغم أن بيان الحكومة جاء أكثر حدة من بيان وزارة الخارجية، إلا أن الإجراءات العملية بقيت محدودة. ففي حين استدعت إيطاليا السفير الإسرائيلي في «روما» قبل شهر إثر حادثة دينية في القدس، لم تُطرح حتى الآن خطوة مماثلة، رغم وصف الحكومة نفسها لعملية توقيف النشطاء بأنها “غير قانونية”. وفي المقابل، اتخذت دول أخرى مواقف دبلوماسية أكثر صرامة، من بينها إسبانيا التي سحبت سفيرتها من إسرائيل، في محاولة للضغط وإرسال رسالة احتجاج، بينما تواصل إيطاليا الاكتفاء بالمواقف اللفظية.
وبحسب روايات الأسطول، بدأت عملية الاعتراض مساء 29 أبريل نحو الساعة التاسعة، حين كانت 58 سفينة تبحر في المياه الدولية باتجاه «قطاع غزة». وأفاد المنظمون بأن زوارق إسرائيلية سريعة اقتربت من السفن، قبل أن تعرّف بنفسها وتطلب تغيير المسار. وبعد نحو نصف ساعة، تصاعدت المواجهة، حيث وُجّهت أسلحة وأشعة ليزر نحو النشطاء، وطُلب منهم الركوع، في وقت تعرضت فيه الاتصالات للتشويش، ما دفع الأسطول إلى توجيه نداء استغاثة إلى السلطات اليونانية.
وكانت السفن تبحر قبالة جزيرة «كريت»، على بعد مئات الكيلومترات من «غزة»، وعلى مسافة تُقدّر بثلاثة أيام إبحار على الأقل. وبحلول الساعة العاشرة والنصف مساءً، انقطع الاتصال بـ11 سفينة، وبدأت عمليات الاحتجاز. وفي نحو الساعة الثانية فجرًا، صعدت القوات الإسرائيلية إلى بعض السفن. ويتهم نشطاء القوات الإسرائيلية بتخريب محركات ومعدات الملاحة في عدد من القوارب، قبل تركها معطلة في عرض البحر وعلى مسار عاصفة قادمة، دون إمكانية طلب المساعدة عبر أجهزة الاتصال.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.