الإيطالية نيوز، السبت 9 مايو 2026 – يعود السفير الفرنسي لدى الجزائر «استيفان روماتيه» إلى العاصمة الجزائرية بعد أكثر من عام من الغياب، إثر استدعائه إلى «باريس» في أبريل 2025 على خلفية أزمة دبلوماسية بين البلدين.وأعلن قصر «الإليزيه»، الجمعة 8 مايو، أن «روماتيه» سيستأنف مهامه في الجزائر، في خطوة تعكس محاولة حذرة لإعادة تطبيع العلاقات بين «باريس» والجزائر بعد أشهر من التوتُّر.
وأكَّدت الرئاسة الفرنسية على أنَّ الرئيس «إيمانويل ماكرون» يعتزم إعطاء أولوية لملف إعادة الصحافي الفرنسي «كريستوف غليز» المحتجز لدى السلطات الجزائرية.
وكانت الجزائر قد احتجزت الكاتب «بوعلام صنصال» لما يقارب عامًا كاملاً قبل الإفراج عنه في نوفمبر الماضي، في قضية اعتبرتها أوساط فرنسية دليلاً على تشدُّد السلطات الجزائرية اتجاه الأصوات المعارضة والمواطنين الفرنسيين.
زيارات فرنسية متزايدة إلى الجزائر
وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية في وقت تشهد فيه الجزائر سلسلة زيارات لمسؤولين فرنسيين خلال الأسابيع الأخيرة.
L’Élysée annonce la reprise des activités de l’ambassadeur de France en Algérie, Stéphane Romatet, afin de «restaurer un dialogue». Avec Khaled Drareni, notre correspondant en Algérie: comment interpréter cette décision ? Va-t-on vers un dégel diplomatique entre Paris et Alger ? pic.twitter.com/rMqzrIULi8
— TV5MONDE Info (@TV5MONDEINFO) May 8, 2026
ومن المقرَّر أن تتوجَّه «أليس روفو»، الجمعة، إلى مدينة «سطيف» للمشاركة في إحياء ذكرى أحداث مايو 1945، التي شهدت قمعًا دمويًا من قبل الاستعمار الفرنسي وأسفر عن مقتل آلاف الجزائريين.
ويُنظَر إلى المشاركة الفرنسية في هذه المناسبة الرمزية باعتبارها مؤشِّرًا على رغبة «باريس» في استئناف الحوار مع الجزائر رغم استمرار الخلافات بين الجانبين.
وتندرج زيارة «روفو» ضمن مسار تقارب تدريجي وهادئ تعمل الحكومة الفرنسية على إدارته بحذر.
ملف المعتقلين الفرنسيين يعقّد العلاقات
ولا يزال ملف المواطنين الفرنسيين المحتجزين في الجزائر يشكل نقطة توتُّر رئيسية في العلاقات الثنائية.
فاحتجاز الصحافي «كريستوف غليز»، من دون توضيحات واضحة، يفاقم التوتُّر بين البلدين، فيما زادت قضية «بوعلام صنصال» من حالة انعدام الثقة الفرنسية اتِّجاه السلطات الجزائرية.
ورغم أهمية عودة السفير الفرنسي، ترى «باريس» أنَّ هذه الخطوة وحدها غير كافية لحل الملفات العالقة، لكنها تأمل في أن يسهم استئناف القنوات الدبلوماسية في تسهيل الإفراج عن «غليز» وتخفيف أجواء التوتُّر التي تخيِّم على العلاقات منذ فترة طويلة.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.