إيطاليا: احتجاجات وإغلاق أجنحة في «بيينّالي فينيسيا» رفضاً لمشاركة إسرائيل - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

إيطاليا: احتجاجات وإغلاق أجنحة في «بيينّالي فينيسيا» رفضاً لمشاركة إسرائيل

إيطاليا: احتجاجات وإغلاق أجنحة في «بيينّالي فينيسيا» رفضاً لمشاركة إسرائيل

 الإيطالية نيوز، الجمعة 8 مايو 2026 – أغلقت عدة أجنحة وطنية أبوابها طوال اليوم، فيما علّقت أجنحة أخرى نشاطها لساعات محددة، ضمن إضراب احتجاجي شهدته فعاليات «بيينّالي فينيسيا». وبلغت التحركات ذروتها خلال تظاهرة نُظمت بعد ظهر اليوم قرب منطقة «جارديني»، حيث رفع عدد من المحتجين الأعلام الفلسطينية، فيما شددت الكلمات التي أُلقيت خلال التجمع على أن «سياسات الحرب والإبادة الجماعية لا مكان لها في البيينّالي».


وكانت الدعوات إلى تنظيم تحرك احتجاجي ضد سياسات إدارة «البيينّالي»، التي تسمح بمشاركة دول يقودها مسؤولون متهمون بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مطروحة منذ فترة طويلة. ففي أكتوبر الماضي، وجه تحالف «تحالف الفن لا الإبادة الجماعية»، المعروف اختصارًا بـ«أَنْغا»، رسالة إلى المشاركين والعاملين الثقافيين في «البيينالي»، طالب فيها باستبعاد إسرائيل من الحدث الفني. وحتّى الآن، وقع الرسالة ما يقارب 240 فناناً وقيّمًا فنيًا وعاملًا ثقافيًا، مع استمرار ارتفاع عدد الموقّعين.


وضمَّت قائمة الموقِّعين أسماء بارزة في عالم الفن تشارك في نسخة هذا العام من «البيينالي»، من بينهم ألفريدو جار وبراين إينو ولوباينا حميد ويتو برادة وكولين سميث.


وفي مشهد رمزي، جلس الفنان الهولندي «دريس فيرهويفن» أمام مدخل الجناح الهولندي الذي أُغلق تضامنًا مع الاحتجاجات المؤيِّدة لفلسطين.


وجاء في الرِّسالة التي عممها التحالف: «لا يمكن أن يُطلب من أي فنان أو عامل ثقافي أن يشارك مساحة عمله مع دولة متهمة بارتكاب إبادة جماعية. وما دام وجود إسرائيل قائمًا على دعم الإبادة والتطهير العرقي والفصل العنصري، فلا ينبغي لها المشاركة في «بيينالي فينيسيا»، مضيفةً أن «العنف الإسرائيلي يستهدف أيضًا الفن والثقافة اللذين يفترض أن البيينّالي يعتبرهما مساحة مقدسة».


وقال ممثل عن تحالف «ANGA»، فضّل عدم الكشف عن هويته، في تصريحات لـتلفزيون سلوفينيا، إن التحرُّك يمثل «عملاً جماعيا» تشارك فيه مؤسسات وعاملون ثقافيون إيطاليون، خصوصا المرتبطين بِـ «البيينّالي»، للتعبير عن قلقهم من استمرار مشاركة الجناح الإسرائيلي. وأضاف أن الحملة لا تتعلَّق فقط بالحرب في «قطاع غزة»، بل أيضًا بـ«الهشاشة التي يعيشها الفنانون والعاملون الثقافيون داخل النظام الفني، وبالتشابك العميق بين الاقتصاد الحربي والمؤسَّسات الثقافية».


وأشار المتحدث إلى أن الحملة التي أُطلقت خلال النسخة السابقة من «البيينالي» عام 2024 كانت مختلفة، إذ ركَّزت على حشد دعم عالمي، ولا سيما داخل الأوساط الفنية، لمطلب استبعاد إسرائيل، مضيفًا أن نتائج تلك الحملة دفعت الفنانة المشاركة آنذاك إلى إغلاق الجناح الإسرائيلي.


وأوضحَ أن الغضب تصاعد هذا العام بعدما قرَّرت إدارة «البيينّالي»، بسبب أعمال ترميم في جناح “جارديني”، منح إسرائيل جناحًا مؤقَّتًا في منطقة “أرسينالي”. وقال إن التحالف وجَّه رسالة جديدة إلى رئيس وإدارة «البيينّالي» للمطالبة باستبعاد الجناح الإسرائيلي من نسخة هذا العام، إلا أن الإدارة لم تستجب للمطالب.


وأضاف أن وزير الثقافة الإيطالي أعلن «تضامنه الكامل» مع إسرائيل بعد استقالة لجنة التحكيم على خلفية الضغوط والاتهامات المتعلقة بما وصف بـ«التمييز ضد إسرائيل»، مشيرًا إلى أن الوزير تعهد أيضاً بدعم الفنان الإسرائيلي وتمكينه من عرض أعماله في أنحاء إيطاليا.


وختم المتحدث بالقول إن «من المخجل أن يوفر «البيينَّالي» منصة دولية بارزة لدولة متهمة بارتكاب إبادة جماعية، بينما تستمر في الإفلات من العقاب وتواصل قصف لبنان»، مضيفًا أن عدد الضحايا الذين سقطوا جراء الحرب الإسرائيلية «تجاوز 73 ألفًا».


 واعتبر ناشطون وفنانون مشاركون في بينالي البندقية أن نقل الجناح الإسرائيلي إلى منطقة “الأرسينالي” يشكل محاولة لصرف الانتباه عن الجدل المتصاعد بشأن مشاركة إسرائيل في الحدث الفني الدولي.


وقال ممثل عن تحالف «تحالف الفن لا الإبادة الجماعية» إن نقل الجناح يُنظر إليه على أنه «خطوة استراتيجية لإخفائه»، مضيفاً أن إعادة فتح الجناح الروسي في الوقت ذاته أسهمت أيضاً في تحويل الأنظار نحو الجدل المرتبط بروسيا، ما أدى، بحسب رأيه، إلى «تغطية كاملة على حضور إسرائيل في البينالي».


وأضاف المتحدث: «من الرائع مشاهدة ما يحدث خلال الأيام الأخيرة مع افتتاح بينالي البندقية، سواء الاحتجاجات أمام ما يصفه المحتجون بجناح الإبادة في الأرسينالي، أو توحّد الفنانين والعاملين الثقافيين خلف الدعوات الاحتجاجية». وأكد أن أهمية هذه التحركات تكمن في مشاركة العاملين في القطاع الثقافي، الذي وصفه بأنه «الأكثر هشاشة وعدم استقرار، خاصة في إيطاليا، حيث العقود المهنية ضعيفة وغير مستقرة».


وفي إطار التضامن مع الإضراب المؤيد لفلسطين، رفع فنانون في الجناح النمساوي لافتات داعمة للتحرك الاحتجاجي، بينما أغلق الجناح البريطاني أبوابه طوال اليوم تضامناً مع الإضراب. كما بقي الجناح الياباني مغلقاً حتى فترة بعد الظهر، ووُضعت أمامه لافتة كتب عليها: «نقف مع فلسطين لأننا نعلم الآن أن تدمير فلسطين يعني تدمير العالم».


وأثار قرار إدارة البينالي منح إسرائيل مساحة عرض مؤقتة في “الأرسينالي”، خلال أعمال ترميم جناحها الدائم في “جيارديني”، استياء بعض الفنانين المشاركين في الأجنحة المجاورة.


ويمثل إسرائيل هذا العام في الجناح المؤقت الفنان والنحات المولود في رومانيا بيلو-سيميون فاينارو من خلال عمل تركيبي بعنوان «وردة العدم». وقال فاينارو، الذي يدرّس في جامعة حيفا وأسّس مع زوجته أفيتال بار شاي “المتحف العربي للفن المعاصر والتراث”، إنه يرفض «استبعاد الفنانين على أساس انتمائهم الوطني».


وأشار «فاينارو» إلى أن العاملين في بعض الأجنحة المجاورة، ومن بينها الأجنحة السعودية والتركية والإماراتية، توقفوا عن التواصل معه، مضيفا أنه كانت هناك في السابق «مساحات للحوار الفني بين اليهود والعرب».


وفي المقابل، أثارت الدعوة إلى الإضراب انقساما بين المشاركين في «البينالي»؛ إذ يرى بعض الفنانين والأجنحة الوطنية أن الحدث يظل منصة مهمة لعرض الرسائل السياسية والثقافية، بينما يفضل آخرون التعبير عن التضامن مع الحركة الاحتجاجية حتى لو أدى ذلك إلى تعطيل المشاركة.


ومن بين الأصوات الداعمة للإضراب، قالت المهندسة المعمارية نيكا غرابار، العضو في فريق “Nonument” المسؤول عن الجناح السلوفيني، إن «هذا الإضراب يعكس أزمة هيكلية عميقة داخل البينالي. نحن لا نريد تدمير البينالي، بل إنقاذه».

وأعلنت سلوفينيا انضمامها إلى الإضراب، رغم عدم قدرتها على إغلاق جناحها لأسباب لوجستية، مؤكدة أنها ستبث داخل الجناح إذاعة راديو الحارة الفلسطينية.


كما حظي الإضراب بدعم عدد من المنظمات والنقابات التي سلطت الضوء على أوضاع العاملين المتردية في القطاع الثقافي بمدينة البندقية، ومن بينها تحالف «العصر الثنائي»، ومساحة العرض المستقلة Sale Docks، ومنظمة «مي ريكونوشي» (اعترف بي)، إلى جانب عدد من النقابات المهنية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك