أكد رئيس بلدية «مودينا»، «ماسّيمو ميتْسيتّي»، أن عدداً من المواطنين، بينهم أجانب، ساهموا في إيقاف المشتبه به «سليم الكودري» بعد حادث الدهس الذي شهدته المدينة، داعيا إلى عدم استغلال المأساة لإثارة الانقسام والكراهية.وأوضح ميزّيتي، خلال زيارته لمستشفى باغيوفارا حيث يتلقى عدد من المصابين العلاج، أن من بين الذين تمكنوا من شل حركة المهاجم “مواطنين مصريين، ومواطن من «مودينا»، إضافة إلى باكستانيين يملكون متاجر في المنطقة”، مشيدا بما وصفه بـ”روح الشجاعة والمسؤولية المدنية التي تجاوزت كل الاعتبارات المتعلقة بالجنسية أو الأصل”.
وكان المواطن الإيطالي «لوكا سينيوريلّي» قد تصدر المشهد بعد مشاركته في ملاحقة المهاجم وإيقافه، حيث حظي بإشادة واسعة من المسؤولين والسياسيين الإيطاليين.
وأشار عمدة «مودينا» إلى أن هروب المشتبه به لم يستمر أكثر من مئة متر، قبل أن يتمكن مواطنون وعناصر من الشرطة من السيطرة عليه. وأضاف أن المدينة “أثبتت قدرتها على التكاتف في مواجهة العنف”، محذراً في الوقت نفسه مما وصفهم بـ”الانتهازيين” الذين يسعون إلى تأجيج الكراهية وتحقيق مكاسب سياسية من الحادثة.
وقال «ماسّيمو ميتْسيتّي»: “علينا أن نحذر من خطرين؛ خطر من يرتكبون مثل هذه الأعمال العنيفة، وخطر أولئك الذين يستغلونها لبث الانقسام والأحقاد داخل المجتمع”.
ودعا المسؤول المحلي سكان المدينة إلى التوحد في مواجهة العنف وخطابات الكراهية، مشددا على أن ما قام به المواطنون الذين أوقفوا المهاجم يمثل نموذجاً للتضامن وروح المجتمع.
من جهته، اعتبر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي، «أنطونيو تاياني»، أن «لوكا سينيوريلّي» “يستحق تكريما رسميا من الدولة الإيطالية” تقديراً لشجاعته، مشيدا كذلك بالمواطنين الأجانب الذين ساهموا في توقيف المشتبه به.
وأضاف تاجاني أنه تحدث مع وزير الداخلية، «ماتيو بيانتيدوزي»، لبحث إمكانية منح تكريم رسمي للمواطنين الذين تدخلوا لمنع تفاقم الحادث، مؤكداً أهمية دعم كل من يساهم في حماية الأمن وسيادة القانون.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.