تايوان والتجارة والاستقرار العالمي.. أبرز ملفات قمة «ترامب» و«شي جين بينغ» في «بكين» - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

تايوان والتجارة والاستقرار العالمي.. أبرز ملفات قمة «ترامب» و«شي جين بينغ» في «بكين»

تايوان والتجارة والاستقرار العالمي.. أبرز ملفات قمة «ترامب» و«شي جين بينغ» في «بكين»

شهدت العاصمة الصينية «بكين» لقاءً هو الأول منذ تسع سنوات بين الرئيس الأميركي «دونالد ترامب»  ونظيره الصيني «شي جين بينغ»، في قمة حملت رسائل متبادلة بشأن التعاون الاقتصادي والاستقرار الدولي، لكنها أكدت في الوقت نفسه على استمرار التباين الحاد حول ملف تايوان، الذي تعتبره «بكين» “خطًّا أحمرًا”.


ووصل «ترامب» إلى الصين مساء الأربعاء 13 مايو، على رأس وفد ضم وزير الدفاع الأميركي «بيت هيغسيث»  ووزير الخارجية «ماركو روبيو»، إلى جانب عدد من كبار رجال الأعمال، بينهم «تيم كوك» رئيس شركة «آبل»، و«إيلون ماسك» رئيس «تيسلا»، و «يانسن هوانغ»، رئيس «انفيديا». وكان في استقبال الوفد نائب الرئيس الصيني «هان زينغ».


وتوزَّعت لقاءات «ترامب» و«شي جين بينغ» على أربع محطّات رئيسية، شملت مراسم في ساحة «تيان آن مين»، واجتماعًا ثنائيًا، وزيارة مشتركة إلى Temple of Heaven، قبل اختتامها بمأدبة رسمية في قاعة الشعب الكبرى.


ويأتي هذا اللِّقاء في ظل تحولات جيوسياسية عميقة شهدها العالم خلال العقد الأخير، وسط سعي متبادل لإعادة صياغة العلاقات بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر عالميًا. وتمحورت المباحثات حول ثلاثة ملفات رئيسية: النزاع التجاري المرتبط بالرسوم الجمركية الأميركية، والتنافس التكنولوجي بين البلدين، إضافةً إلى قضية تايوان التي تصرُّ «بكين» على اعتبارها شأنًا داخليًا.


كما ألقت التوتُّرات الإقليمية، ولا سيما الأزمة المرتبطة بإغلاق «مضيق هرمز» والتصعيد في الشرق الأوسط، بظلالها على القمَّة، التي ينظر إليها باعتبارها محطَّة قد تؤثِّر في موازين القوى الدولية خلال المرحلة المقبلة.


وقال «شي جين بينغ» في افتتاح الاجتماع الثنائي إن “الصين والولايات المتحدة يجب أن تكونا شريكتين لا خصمين”، داعيًا إلى “تحقيق الازدهار المشترك وصياغة نموذج جديد لعلاقات القوى الكبرى في هذه المرحلة”. كما شدَّد على ضرورة تجنُّب ما يعرف بـ”فخ ثيوسيديدس”، وهو المفهوم الذي يشير إلى احتمال الصدام بين قوة صاعدة وأخرى مهيمنة.


من جهته، أشاد «ترامب» بالعلاقات مع «بكين»، قائلاً إنَّ الطرفين “تمكَّنا دائمًا من حل الخلافات بسرعة”، معربًا عن ثقته بإمكانية بناء “مستقبل رائع” بين البلدين.


غير أن الملف التايواني تَصدَّر النقاط الأكثر حساسية خلال المباحثات، إذ حذَّر الرئيس الصيني من أنَّ أي إدارة “متهوِّرة” للوضع في مضيق تايوان قد تقود إلى مواجهة مباشرة بين البلدين.


 وأكد على أنَّ استقلال الجزيرة “يتعارض مع السلام والاستقرار”، في إشارة إلى استمرار الدعم العسكري الأميركي لِ «تايبيه»، بما في ذلك صفقات أسلحة بمليارات الدولارات.


وفي المقابل، أبدت الإدارة الأميركية تفاؤلاً بنتائج القمَّة، معتبرةً أنَّها فتحت الباب أمام توسيع حضور الشركات الأميركية في السوق الصينية وزيادة الاستثمارات الصينية داخل الولايات المتحدة. كما أشارت «واشنطن» إلى اهتمام صيني بشراء منتجات زراعية ونفط أميركي، في ظل تداعيات أزمة «مضيق هرمز» على أسواق الطاقة.


وبرز تباين واضح في الروايتين الأميركية والصينية بشأن نتائج الاجتماع؛ ففي حين ركَّزت «بكين» على ملف تايوان والاستقرار العالمي، خلا البيان الأميركي تقريباً من أي إشارة مباشرة إلى القضية التايوانية، مع تركيزه على التعاون الاقتصادي والملفات الأمنية، بما فيها البرنامج النووي الإيراني.


ورغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالقمَّة، يرى مراقبون أنَّ الملفات الخلافية الجوهرية، وعلى رأسها تايوان والتوتُّرات الإقليمية، لا تزال قائمةً، وأنَّ سياسة التهدئة المتبادلة قد تكون مؤقَّتة بانتظار اختبار التفاهمات على أرض الواقع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك